– حسين النكاس: انعكست بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات الحكومية
– تعد أساساً إستراتيجياً لتحقيق أهداف رؤية الكويت 2035
– شروق الصايغ: أسهمت في تحويل عدد كبير من المعاملات إلى خدمات إلكترونية
– الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لم يعد خياراً بل ضرورة إستراتيجية
خطت الكويت خطوات ثابتة ومدروسة في تعزيز التحول الرقمي، وبناء البنية التحتية السيبرانية، مما انعكس إيجاباً على تيسير إنهاء المعاملات وتقليل الضغط على الأجهزة الحكومية.
وجاءت اتفاقيات الشراكة والتعاون مع كبرى شركات مزودي الخدمات الرقمية والسيبرانية، مثل «غوغل كلاود» و«مايكروسوفت» لتشكل درعاً حصينة ضد أي تهديدات سيبرانية محتملة.
وفي ذلك، تقول خبيرة تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني شروق الصايغ، إنه «في ظل التوجه المتسارع نحو التحول الرقمي، استطاعت دولة الكويت خلال الفترة الأخيرة أن تحقق نقلة نوعية في تطوير بنيتها التحتية الرقمية، مما انعكس بشكل مباشر على كفاءة الخدمات الحكومية وتقليل الضغط على المراجعات الحضورية».
خدمات إلكترونية
واعتبرت الصايغ في تصريح لـ«الراي»، أن «الأنظمة الرقمية المتكاملة أسهمت في تحويل عدد كبير من المعاملات إلى خدمات إلكترونية متاحة على مدار الساعة، مثل تطبيق (سهل) الذي أصبح منصة موحدة لإنجاز الخدمات الحكومية، وتطبيق (هويتي) الذي يوفر هوية رقمية آمنة تتيح التوقيع الإلكتروني والدخول الموحد للجهات الحكومية».
وذكرت أن «من أبرز ملامح هذا التحول اعتماد الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، مما قلل الحاجة إلى تقديم المستندات الورقية، وسرّع إنجاز المعاملات، إضافة إلى استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني لتسهيل سداد الرسوم دون الحاجة لمراجعة الجهات المختصة، كما ساهمت الخدمات السحابية والبنية التحتية للشبكات في ضمان استمرارية العمل الحكومي حتى في الظروف الاستثنائية».
ولفتت إلى أن «أهمية هذه الجهود تبرز بشكل أكبر في الأزمات، حيث أثبتت البنية الرقمية جاهزيتها في تمكين الأفراد من إنجاز معاملاتهم عن بُعد، وتقليل التجمعات، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية دون انقطاع. فعلى سبيل المثال، يمكن للمواطنين اليوم تجديد الوثائق الرسمية، ودفع المخالفات، ومتابعة المعاملات الحكومية إلكترونياً دون الحاجة للحضور الشخصي، وهو ما يعزز من كفاءة الأداء الحكومي ويرفع مستوى رضا المستفيدين».
وأكدت أن «الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية تعزز من مرونة الدولة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات، وتدعم توجهها نحو حكومة ذكية قائمة على الابتكار والكفاءة».
حلول سحابية
بدوره، أكد خبير تقنية المعلومات والأمن الرقمي حسين النكاس لـ«الراي»، أن «البنية التحتية الرقمية تمثل ركيزة أساسية في دعم مسار التحول الرقمي في دولة الكويت، حيث أسهمت الجهود الحكومية في تطوير شبكات الاتصال، وتعزيز مراكز البيانات، والتوسع في الحلول السحابية، إلى جانب إطلاق منصات وتطبيقات رقمية متقدمة»، معتبراً أن «هذه المبادرات لم تقتصر على الجانب التقني، بل انعكست بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات الحكومية».
وأضاف «أصبح بإمكان المواطنين والمقيم إنجاز معاملاتهم بسهولة ومن أي مكان، مما أسهم في تقليل الضغط على الجهات الحكومية، وتقليص زمن إنجاز المعاملات، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، كما عزز خطط التكامل بين الأنظمة الحكومية من دقة البيانات وسرعة تبادلها، الأمر الذي دعم الشفافية وقضى على التزاحم في الجهات الحكومية».
واعتبر أن «ما تحقق يعكس رؤية واضحة نحو بناء حكومة رقمية فعّالة، ويسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتحفيز الابتكار. كما أن الأثر الملموس لهذه التحولات ظهر بشكل ملموس على حياة المواطنين من خلال توفير الوقت والجهد وتعزيز الاعتماد على الخدمات الإلكترونية».
وأكد أن «البنية التحتية الرقمية تعد أساساً استراتيجياً لتحقيق أهداف رؤية الكويت 2035 وبناء مستقبل رقمي يواكب التطور».
4 توصيات
قدم النكاس 4 توصيات لتعزيز الاستثمار في الأمن السيبراني وحماية البيانات واستمرارية الخدمات، وجاءت كالتالي:
1 – توحيد المنصات الحكومية لتحقيق التكامل وسهولة الاستخدام
2 – التوسع في الحلول السحابية لرفع الكفاءة وتقليل التكاليف
3 – رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين لتعزيز الاستخدام الآمن للخدمات
4 – تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات حكومية استباقية وذكي.
