«التان» «سُمْرَة» موقتة… ثمنها دمار البشرة وسرطان الجلد


– محمد العدواني: يسبب الحروق والتصبغات والتجاعيد والشيخوخة المبكرة

– يتلف الحمض النووي ويرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 70 في المئة


– وليد الفيلكاوي: الاعتقاد بأنه يمنح البشرة مظهراً صحياً وجذاباً… خاطئ

– الأشعة فوق البنفسجية تسبب أضراراً تراكمية وصولاً إلى «الشيخوخة الضوئية»


– عبدالعزيز الراشد: ضرورة ارتداء القبعات ونظارات الشمس وتجنب التعرض المباشر لها

– واقي الشمس بات ضرورة طبية لا مجرد منتج تجميلي أو خيار شخصي


– أحمد المطيري: الوقاية من الأشعة ضرورة لمن يتناولون أدوية تزيد من حساسية الجلد للضوء

– أهمية اتباع إجراءات الحماية من الشمس وعدم التعرض المفرط لها

حذر أطباء الأمراض الجلدية، وصيادلة، من المخاطر الصحية الناجمة عن ممارسة «التان»، وهو عملية تغيير لون الجلد ليصبح داكناً ويكتسب درجة برونزية أو ذهبية، عن طريق التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية، مؤكدين أن التسمير لا يمنح البشرة صحة أو جمالاً كما يعتقد البعض، بل يسبب أضراراً تراكمية تشمل الحروق والتصبغات والشيخوخة المبكرة، ويرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد.

وشدد عدد من الأطباء على أهمية استخدام واقي الشمس بشكل يومي واتباع وسائل الوقاية المختلفة للحفاظ على صحة الجلد، لا سيما في ظل ارتفاع شدة الأشعة فوق البنفسجية خلال فصل الصيف في الكويت.

مخاطر التان

من جانبه، حذر طبيب الأمراض الجلدية الدكتور محمد العدواني، من خطورة التان على صحة الجلد، لافتاً إلى أن «فصل الصيف يعتبر موسماً لهذا الإجراء، خصوصاً مع الأجواء المشمسة، حيث يلجأ الكثير من فئة الشباب كجزء من روتينهم الجمالي لتسمير أجسامهم، وذلك بالاستلقاء تحت أشعة الشمس الوهاجة، ما يسبب حروقاً جلدية، وتصبغات عميقة في طبقات الجلد، علاوة على أنه يساهم في تدمير خلايا الجلد ما يؤدي إلى شيخوخة الجلد وظهور البشرة بشكل جاف وباهت وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى بعض سرطانات الجلد».

حروق وتصبغات

وأوضح الدكتور العدواني، أن «الحروق الجلدية تعد من أبرز أضرار التان، إذ تمثل إحدى العلامات الواضحة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، وتظهر على شكل احمرار وتقشير، وقد يصاحبها صداع أو حمى نتيجة استجابة الجهاز المناعي لتلف خلايا الجلد».

وبيّن أن «التان وتغميق البشرة يتسبب في عدم توحيد لون الجلد وحدوث بقع داكنة متفرقة ومختلفة الأحجام يصعب علاجها وقد تحتاج إلى مدة زمنية طويلة حتى تختفي».

شيخوخة وسرطان

وأشار إلى أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة لفترات طويلة يؤدي إلى تكسر ألياف الكولاجين والإيلاستين وتقليل إنتاجها في البشرة، ويسبب التجاعيد وظهور البشرة بشكل أكبر من عمرها الطبيعي.

وأكد العدواني، أن «الأشعة فوق البنفسجية تسبب إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد ما يسبب نمو الجلد بشكل غير طبيعي ومتناسق وتطور أورام حميدة أو خبيثة ما يزيد احتمالية خطر الإصابة بسرطان الجلد بأنواعه المختلفة بنسبة قد تصل إلى 70 في المئة».

حقيقة التسمير

بدوره، أكد طبيب الأمراض الجلدية الدكتور وليد الفيلكاوي، أن الاعتقاد بأن التان يمنح البشرة مظهراً صحياً وجذاباً اعتقاد خاطئ، موضحاً ان الأشعة فوق البنفسجية تتغلغل في طبقات الجلد العميقة وتحدث أضراراً تراكمية في ألياف الكولاجين والإيلاستين، وهي البروتينات المسؤولة عن مرونة الجلد وشبابه ومع تكرار التعرض، تبدأ التجاعيد والترهل وبقع التصبغ في الظهور، لتكشف بمرور السنوات عن ما يعرفه الأطباء بـ«الشيخوخة الضوئية».

نداء البشرة

ويرى الفيلكاوي، أن اسمرار البشرة ليس دليلاً على صحتها، بل هو رد فعل دفاعي تطلقه الخلايا الصبغية استجابة لتضرر الحمض النووي داخل خلايا الجلد، أي أن ما يبدو جمالاً في الظاهر ما هو إلا نداء استغاثة في الباطن، وفي ضوء ذلك، يجمع أطباء الجلدية على أن الوقاية من الشمس باستخدام الواقي الشمسي يومياً، وتجنب ساعات الذروة، تمثل الركيزة الأولى للحفاظ على صحة البشرة وشبابها على المدى البعيد، مشدداً على «ضرورة عدم إجراء مثل هذا السلوك الذي يدمر البشرة ويتلف الجلد، مؤكداً خطورته وضرره على صحة وجودة الجلد.

واقي الشمس

من جهته، قال استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، الدكتور عبدالعزيز الراشد، إنه مع ارتفاع درجات الحرارة في الكويت ووجود أشعة الشمس القوية معظم أشهر السنة، أصبح استخدام واقي الشمس ضرورة طبية، وليس مجرد منتجاً تجميلياً أو خياراً شخصياً.

وأضاف أن الحماية اليومية من الشمس أمراً بالغ الأهمية، سواء أثناء القيادة، أو المشي، أو ممارسة الرياضة، أو حتى الجلوس بالقرب من النوافذ التي تسمح بمرور جزء من الأشعة الضارة.

وبيّن أن الأشعة فوق البنفسجية تخترق الجلد حتى في الأيام غير شديدة الحرارة، أو التي فيها غيوم، وقد تسبب أضراراً تراكمية قد لا تظهر آثارها إلا بعد سنوات، ومن أبرز هذه الأضرار التصبغات الجلدية، وظهور الكلف، وتسريع شيخوخة البشرة، والتجاعيد المبكرة، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بسرطانات الجلد مع التعرض المزمن وغير المحمي للشمس.

إرشادات الاستخدام

ونصح الدكتور الراشد، باختيار واقي شمس واسع الطيف الذي يحمي من الأشعة وأن يكون بمعادل حماية لا يقل عن SPF 30 في أجواء الكويت كما يجب وضعه قبل التعرض للشمس بنحو 15 إلى 20 دقيقة، مع إعادة تطبيقه كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل، أو بعد التعرق الشديد أو السباحة.

مفاهيم خاطئة

وأشار إلى أن البعض يعتقد أن «أصحاب البشرة السمراء لا يحتاجون إلى واقي الشمس، وهذا اعتقاد غير صحيح، لافتاً إلى أن البشرة الداكنة تحتوي على نسبة أعلى من الميلانين، لكنها لا تمنع حدوث التصبغات أو الشيخوخة الضوئية أو أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

ولفت إلى أن الوقاية لا تقتصر على واقي الشمس وحده، بل تشمل أيضاً ارتداء القبعات، واستخدام النظارات الشمسية ذات الجودة العالية، ومحاولة تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، خصوصاً بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، لافتا إلى أن واقي الشمس ليس مخصصاً لفصل الصيف فقط، بل هو عادة صحية ينبغي أن ترافقنا طوال العام، فالوقاية دائماً أسهل وأقل تكلفة من علاج المضاعفات.

مراجع دوائية

من جانبه، أشار الصيدلاني أحمد المطيري، إلى إرشادات المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة NICE حول أهمية اتباع إجراءات الحماية من الشمس، بما في ذلك استخدام واقٍ شمسي مناسب إلى جانب ارتداء الملابس الواقية وتجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس.

وأكد المطيري، أن المراجع الدوائية البريطانية BNF تشير إلى أن الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية تعد ضرورية خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تزيد من حساسية الجلد للضوء، ما يجعل استخدام واقي الشمس جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الجلد والوقاية من أضراره.

6 تحذيرات ونصائح

شرح الدكتور محمد العدواني 6 تحذيرات ونصائح حول الأضرار الصحية لـ«التان»:

1 – سرطان الجلد: التعرض لأشعة الشمس الضارة من الأسباب المؤدية إلى الإصابة بسرطان الجلد.

2 – التصبغات والحروق: يتسبب في وجود تصبغات وحروق تترك ندباً وآثاراً يصعب التغلب عليها.

3 – إدمان واكتئاب: وجدت دراسات أن الشخص الذي يكثر من التسمير يؤدي إلى إدمانه ويصاب بالاكتئاب إذا ابتعد عن ذلك.

4 – الشمس من أهم أعداء البشرة، والجلد وواقي الشمس ضرورة وليس رفاهية ويجب تجديد وضعه كل ساعتين.

5 – القول بأن التسمير ضروري للحصول على فيتامين «دال» خرافة، لأنه يعرض الإنسان نفسه للخطر.

6 – للحصول على اللون البرونزي بالإمكان استخدام كريمات التسمير غير المضرة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *