التعاون الحكومي يعزز صمود الأمن الغذائي في الكويت ويؤمّن استقرار السوق



أظهرت الكويت كفاءة عالية في إدارة ملف الأمن الغذائي في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية، عبر تنسيق حكومي متواصل مع الاتحادات الإنتاجية ودعم مستمر للقطاعات الحيوية، ما أسهم في استقرار السوق المحلي وتوفر السلع الأساسية بانسيابية.

ويشكل هذا التعاون ركيزة أساسية لتعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم المنتج الوطني، إذ قدم نموذجاً فعالاً في مواجهة الأزمات وتقليل آثارها على الإمدادات الغذائية.

إنتاج زراعي

أسهم اتحاد المزارعين في تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير الخضراوات، ما قلل الاعتماد على الاستيراد رغم تأثر حركة النقل، خصوصاً عبر مضيق هرمز. وأكد رئيس الاتحاد أحمد العدواني أن المزارعين تمكنوا من تلبية احتياجات السوق بالتنسيق مع الجهات الحكومية، مع الحفاظ على أسعار مناسبة.

وأوضح أن الارتفاعات المحدودة التي شهدتها بعض الأصناف كانت موسمية خلال فترة الانتقال بين الشتاء والصيف، مشيراً إلى نجاح المزارع المحلي في سد النقص الناتج عن توقف بعض الدول المصدّرة.

كما أشار إلى الدعم الحكومي للقطاع الزراعي، سواء عبر تخصيص أسواق للمنتج المحلي أو دعم الديزل والمياه والكهرباء، ما ساهم في استقرار الإنتاج رغم الظروف.

في قطاع الصيد، نجح الصيادون في تأمين احتياجات السوق من الأسماك عبر تكثيف عمليات الصيد والاستيراد من مسارات بديلة، رغم التحديات الناتجة عن إغلاق بعض خطوط النقل ونقص العمالة الموسمية.

وبيّن رئيس اتحاد الصيادين عبدالله السرهيد أن نحو 245 مركباً واصلت العمل يومياً، ما ساهم في استقرار السوق، بل وانخفاض أسعار بعض الأنواع مقارنة ببداية الأزمة.

كما تم اعتماد حلول لوجستية بديلة للاستيراد عبر دول إقليمية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، ما حافظ على تدفق الإمدادات وجودتها.

إنتاج مستقر

في قطاع الدواجن، أكد اتحاد المنتجين استقرار السوق وتوافر المنتجات، مع تحقيق فائض في إنتاج البيض يتجاوز احتياجات السوق، فيما يغطي الإنتاج المحلي نسبة كبيرة من استهلاك الدواجن.

وأشار إلى أن أي ارتفاعات سعرية كانت محدودة ومرتبطة بسلوك استهلاكي قائم على التخزين، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف، إلا أن التعاون الإقليمي ساهم في استمرار تدفق الإمدادات.

أما قطاع الألبان، فواصل إنتاجه رغم تحديات توريد الأعلاف، حيث تم اللجوء إلى بدائل عبر دول مجاورة، رغم ارتفاع التكلفة. ويبلغ الإنتاج اليومي نحو 270 طناً، يغطي جزءاً من احتياجات السوق المحلي.

وأكد المنتجون أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي للأعلاف واستمرار الدعم الحكومي لضمان استقرار الإنتاج.

رؤية مستقبلية

تتجه الجهود خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والاتحادات الإنتاجية، وتطوير خطط استراتيجية لزيادة الإنتاج المحلي، ودعم مشاريع الاستزراع السمكي، وتحسين إدارة الموارد، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *