الجيش الإسرائيلي يتحفظ على ضرب إيران


– آيزنكوت: حتى لو طلب ترامب… لن أنضم لحكومة برئاسة نتنياهو

لم ينجح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في استئناف الحرب ضد إيران قبل الانتخابات البرلمانية، التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، بسبب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، لكنه لا يزال يسعى إلى تحقيق ذلك بهدف منع أحزاب المعارضة من تشكيل حكومة.

في الأثناء، تتحفظ هيئة الأركان العامة على استئناف الحرب لأسباب عدة، حسب ما ذكرت صحيفة «هآرتس».

وأول هذه الأسباب، هو تناقض أهداف الحرب الإسرائيلية – الأميركية، فنتنياهو يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، بينما الهدف الأميركي هو التوصل إلى اتفاق مع طهران يفرض قيوداً على برنامجها النووي ويعيد فتح مضيق هرمز.

السبب الثاني، أنه ليس واضحاً ماذا سينفذ في حرب أخرى ولم ينفذ في الحروب السابقة.

والسبب الثالث أن ترامب يتحدث عن عملية عسكرية تستمر لأيام معدودة، لكن الإيرانيين أعلنوا أنهم لن يوافقوا على جولة قتال قصيرة وأن أي مواجهة ستشمل هجمات إيرانية ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

من جانبه، أعلن رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، السبت، أنه إلى حين تشكيل حكومة سيدعم عمليات عسكرية «فقط في حال كانت هناك تهديدات مباشرة وفورية ضد إسرائيل ولا يمكن إرجاؤها إلى ما بعد تنصيب الحكومة».

واعتبرت الصحيفة إعلان آيزنكوت، بأنه تحدٍ واضح ضد نتنياهو، على خلفية تهديدات أطلقها مقربون من رئيس الوزراء تجاه زامير، وأنه تلميح من جانب آيزنكوت، لزامير بأنه لن يُترك لوحده في مواجهة هذه الضغوط.

وتوقعت الصحيفة أن محاولة نتنياهو وحزب الليكود التشكيك في نتائج الانتخابات ومنع دعم غير مباشر من جانب الأحزاب العربية لحكومة يشكلها آيزنكوت، من خلال مزاعم حول تزوير في الانتخابات، سيتصاعد أكثر، وأشارت إلى وجود شبه كبير بين محاولة ترامب، في العام 2021، إحباط نقل الحكم بعد خسارته انتخابات الرئاسة، عندما أرسل مؤيديه لاقتحام الكونغرس، فيما يتظاهر مؤيدو نتنياهو قبالة منزل آيزنكوت.

إلى جانب ذلك، هناك تصعيد واضح في إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحسب الصحيفة فإنه قد يتصاعد إلى درجة استخدام السلاح «كلما يتم التقدم باتجاه تشكيل حكومة بديلة، وقد تتبلور صورة مشابهة في المدن المختلطة من خلال دفع تنظيمات مستوطنين من الضفة إلى هذه المدن بادعاء الدفاع عن أنوية توراتية».

ويقود وزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، مجهوداً يهدف إلى رصد مزيد من الأموال من ميزانية الدولة من أجل شرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية خلال فترة الحكومة الانتقالية، «وبذلك تتزايد احتمالات تفجر الوضع في الضفة بشكل سيهدد استقرار الحكومة المقبلة، في حال تشكلت».

السيطرة على الكنيست

في سياق ثانٍ، قال آيزنكوت في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو.

وتطرق آيزنكوت إلى احتمال تلقيه اتصالاً من ترامب. وقال إنه سيحترم الرئيس ويحضر إذا دعاه مع تمسكه بأن القضية شأن إسرائيلي داخلي.

وفي رده على التقارير التي تناولت تحركاته السياسية، وصف آيزنكوت ما نشر خلال الأيام الأخيرة بشأنه وبشأن حزبه بأنه «معلومات مغلوطة ومضللة». واعتبر أن نشرها يعكس أساليب سياسية لا يتبناها حزبه.

ودعا الجمهور إلى التحلي بالصبر متعهداً نشر أي مستجدات تستدعي الإعلان باسمه وبصوته وبصورة مفصلة. وأكد أن التضليل الإعلامي لن يحدد قراراته وأن المعيار الذي سيعتمده هو ما يراه صواباً لإسرائيل.

وذكر موقع «واي نت» العبري أن كتلة التغيير (المعارضة) قررت عدم التعاون مع الأحزاب العربية، واتفقت على السعي للحصول على التفويض بتشكيل الحكومة أولاً.

وقال رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب «معاً»، نفتالي بينيت، في ختام اجتماع رؤساء أحزاب الكتلة: «ليس لدينا وقت، وعلينا التحرك بإلحاح شديد. لذلك، سنسعى بأسرع ما يمكن إلى تولّي رئاسة الكنيست، والحصول على التفويض بتشكيل الحكومة، والعمل بأقصى سرعة ممكنة لإقامة حكومة إصلاح صهيونية، من أجل إحداث ثورة الذين يؤدون الخدمة العسكرية والوطنية، والبدء بإصلاح الدولة».

وأضاف «سيقف حزب معاً بأكمله، وبكل قوته، إلى جانب آيزنكوت لمساعدته على تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن»، وفق القناة 15 العبرية.

وفي السياق، بحث رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين، ورئيس كتلتها البرلمانية أحمد الطيبي، الثلاثاء، مع رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، التنسيق بين الكتل البرلمانية، في أول لقاء بين الطرفين بعد الانتخابات.

وتناول اللقاء المشهد السياسي في ضوء نتائج الانتخابات. وأكد الجانبان المصلحة المشتركة في استثمار الغالبية البرلمانية لإسقاط حكومة نتنياهو وإيتمار بن غفير وسموتريتش واستبدالها.

وبالتوازي، عقد رؤساء أحزاب «كتلة التغيير»، غولان وبينيت وآيزنكوت وأفيغدور ليبرمان، اجتماعاً الثلاثاء، قرّروا خلاله المضي قدماً في السيطرة على الكنيست، من خلال استبدال رئيس البرلمان ورؤساء اللجان، حتى قبل تشكيل الحكومة.

وخلال لقائهما مع غولان، طرح جبارين والطيبي القضايا الأساسية التي تواجه المجتمع العربي، وبحث الطرفان الخطوات المطلوبة للدفع بحلول عملية لهذه القضايا.

واتفق جبارين والطيبي وغولان على مواصلة التواصل والتنسيق استعداداً للخطوات السياسية المقبلة، وتعزيز الشراكة البرلمانية ودفع أجندة سياسية تستند إلى المساواة والسلام.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *