– زامير: نقص الجنود يهدد بعدم تحقيق أهداف الحرب في غزة
– عشرات الشهداء في غزة… والإفراج عن معتقلين
مع تمدد موجة الاحتجاجات داخل صفوف تشكيلات الاحتياط في جيش الاحتلال، وقع نحو 1600 من قدامى المحاربين في سلاحي المظلات والمشاة في إسرائيل، أمس، رسالة تطالب بإعادة الأسرى من قطاع غزة «حتى لو كان الثمن وقف الحرب كلياً»، وذلك بعد أيام من توقيع نحو ألف طيار على عريضة مماثلة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن قضية طرد نحو ألف موظف وطيار احتياط في سلاح الجو من الخدمة قبل أيام في ضوء كتاب الاحتجاج، الذين كانوا يعتزمون تقديمه للمستوى السياسي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد، حيث انضمت تشكيلات احتياط أخرى لموجة الاحتجاج.
وأضافت أن 20 تشكيل احتياط آخرين انضموا خلال الأيام الاخيرة لموجة الاحتجاج، من أذرع عسكرية عدة، حيث وصل عدد المحتجين من تشكيلات الاحتياط والمتقاعدين إلى الآلاف.
ولفتت الى توقيع نحو 1600 ضابط وجندي من قدامى المحاربين من سلاح المشاة ولواء المظليين على عريضة داعمة لعريضة الطيارين، تطالب بإعادة الأسرى ووقف الحرب.
كما وقّع 250 من كبار الضباط السابقين في جهاز «الموساد» على عريضة مماثلة. ومن بين الموقعين ثلاثة من قادة الجهاز السابقين وهم، داني ياتوم، إفرايم هليفي وتمير باردو.
وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن نحو 150 طبيباً من قوات الاحتياط في الوحدات الطبية، نشروا عريضة، لإنهاء الحرب «من دون تأخير».
وفي السياق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نحو 170 خريجاً من برنامج تابع للاستخبارات العسكرية، وقعوا رسالة دعوا فيها إلى إنهاء الحرب، لينضموا بذلك إلى مئات العناصر الآخرين، وإلى الموجة الآخذة في الاتساع ضمن صفوف الجيش، أخيراً.
أزمة رفض غير مسبوقة
في موازاة ذلك، كشف تقرير حديث، أن الجيش يواجه أكبر أزمة رفض غير مسبوقة منذ عقود، إذ إن نحو 100 ألف إسرائيلي توقفوا عن أداء الخدمة الاحتياطية، ويرفض بعضهم الانضمام للحرب بدوافع «أخلاقية».
وذكرت مجلة «972» الإسرائيلية أن الأرقام المتداولة حول عدد جنود الاحتياط الذين يبدون استعدادهم للخدمة العسكرية غير دقيقة، مشيرة إلى أن النسبة الحقيقية هي أقرب إلى 60 في المئة، بينما تتحدث تقارير أخرى عن نسبة تحوم حول 50 في المئة فقط.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، من جانبها، بأن رئيس الأركان إيال زامير، أبلغ الطاقم الوزاري المصغر برئاسة بنيامين نتنياهو، بوجود نقص كبير في المقاتلين، قد يحد من قدرة الجيش على تحقيق طموحات صناع القرار وقيادته السياسية في غزة، وسط القتال المستمر مع حركة «حماس».
وأشار زامير إلى أن «الحكومة تواصل الاعتماد حصرياً على الأدوات العسكرية ومقاتلي الجيش في إدارة الحرب، من دون وجود تحرك سياسي مواز يمكن أن يكمّل العمليات العسكرية على الأرض».
«التخلّي عن الأوهام»
ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن «الكابينيت لا يزال مصراً على تجاهل طرح أي بدائل سياسية أو خطط لما بعد الحرب»، رغم طلب زامير من الوزراء «التخلي عن أوهامهم»، كما وصفها، نظراً لواقع النقص العددي الخطير في القوات.
إلى ذلك، وفي اليوم الـ28 من استئناف العدوان، استشهد أمس، 38 فلسطينياً، في غارات للاحتلال على شمال ووسط غزة، في حين أعلنت المقاومة أنها كبدت الجيش خسائر خسائر بشرية في كمين بمنطقة أبوالروسي شرق رفح جنوب القطاع.
كما أعلنت «سرايا القدس»، أنها قصفت قوات الاحتلال المتوغلة شرق محور نتساريم برشقة صاروخية.
وأفرج الاحتلال عن 10 معتقلين فلسطينيين من غزة في حال صحية سيئة، بعد أن كانوا اعتقلوا قبل 6 أشهر خلال «حرب الإبادة» منذ أكتوبر 2023.


