الحجامة في الكويت – الراي


ما زال التداوي بالأعشاب عند المعالجين الشعبيين مستمراً في الكويت رغم كل التداعيات السلبية، وكذلك الأمر نفسه ينطبق على الحجامة.

لست ضد الحجامة بمفهومها والتداوي بها، بيد أنني أطالب بوضع ضوابط لمن يمارس تلك الحجامة وأن تكون لديه عيادة مرخصة وكل من يعمل بها لابد أن يخضع لاختبارات من قبل أهل الاختصاص الثقات، وتلك عملية ليست سهلة لأن وزارة الصحة لا تجد نفسها منوطة بضم هذا التخصص أو هذا النمط العلاجي ضمن منظومتها المتعددة.

والحجامة هي ممارسة طبية نبوية وعلاج بديل قديم يعتمد على شفط الجلد بواسطة كؤوس خاصة لتحفيز الدورة الدموية وتخفيف آلام الظهر والمفاصل وتنقية الجسم من السموم، وتجرى عادة في أيام معينة من كل شهر.

وجاء في الأثر عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال لقد احتجم رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد حجمه أبوطيبة، فأمر له بصاعين من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه، وقال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، أو هو من أمثل دوائكم.

وأذكر أنه دار نقاش في إحدى الديوانيات بين طبيب وشخص يقوم بعمل الحجامة ويدافع عنها، حيث إنه يؤكد أن الحجامة تعالج بعض الأمراض التي عجز عنها الطب الحديث مثل أمراض المفاصل وآلام الظهر والرقبة وآلام الركبة والكتف، كما أنها تقضي على الدم الفاسد فيرد عليه الطبيب مؤكداً أنه لا يوجد شيء اسمه دم فاسد إلا إذا تم حقن الدماء كما أن عملية التعقيم غير مضمونة.

إن ضحايا الحجامة كثر، وهم وإن لم يتقدموا بتقديم الشكاوى بشكل رسمي، فإنهم باتوا يعانون، بل إنني أعرف أحدهم ما زالت آثار إجراء الحجامة على ظهره رغم مرور أكثر من أربعة أعوام، ناهيك عن الآلام والأموال التي دفعها.

وإذا أمعنا النظر في من يمارس الحجامة فإننا أمام مخالفات عدة، حيث إن من يمارس تلك المهنة من بعض الإخوة العرب، وبالتالي فإن لديه إقامة صالحة على كفالة شخص أو شركة لكنه يمارس عملاً طبياً دون ترخيص، وإن كانت هناك ضبابية في مدى قانونية ممارسة تلك المهنة.

لذا، نريد من المسؤولين التشدد في عملية تنظيم تلك المهنة، إما بمنعها قانونياً ومحاربتها بشكل علني، وإما بتنظيمها وفق إطار قانوني وفني طبياً، لأننا لا نريد أن تكون الحجامة إحدى آفات المجتمع مثل المخدرات والتجارة بالإقامات وظاهرة الدروس الخصوصية.

همسة:

علينا ألا نتساهل في ظاهرة الحجامة، لأن عواقبها وخيمة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *