الحجز المنزلي للمركبات… ليس لكل المُخالفين


– العميد العدواني: 29 مادة تجيز حجز المركبات المخالفة

– مدد الحجز تصل إلى 60 يوماً.. واستثناء المخالفات الجسيمة

– العقيد فتح الله: تركيب جهاز الحجز المنزلي يستغرق 5 دقائق فقط

– مخالفات التخطي تستوجب حجز المركبة لمدة شهرين

تدخل خدمة الحجز المنزلي للمركبات حيز التطبيق اعتباراً من الأحد المقبل، في خطوة جديدة ضمن إجراءات تطوير آليات تنفيذ قانون المرور والاستفادة من التقنيات الحديثة في ضبط المخالفات.

ويتيح النظام حجز المركبة في موقع خاص يحدده المخالف، مع إخضاعها للمراقبة الإلكترونية طوال مدة الحجز، وفق شروط وضوابط حددتها الإدارة العامة للمرور.

ويأتي تطبيق الخدمة بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بالمادة 43 من قانون المرور، وصدور القرار الوزاري رقم 1090 في يوليو الماضي في شأن شروط الحجز المنزلي للمركبات.

وكشف مساعد المدير العام لشؤون المخالفات والتراخيص في الإدارة العامة للمرور العميد خالد العدواني، عن أن قانون المرور يتضمن 29 مادة تجيز حجز المركبات المخالفة، خصوصاً في المخالفات التي تشكل خطراً على سلامة مستخدمي الطريق.

وأوضح العدواني، خلال لقاء في تلفزيون الكويت، الثلاثاء، مع مساعد المدير العام لشؤون الحركة العقيد أيوب غازي فتح الله، أن من أبرز هذه المخالفات الرعونة والاستهتار والسباق وتجاوز السرعة المقررة وعدم ربط حزام الأمان واستخدام الهاتف أثناء القيادة ومخالفات شروط الجر وتعمد عرقلة حركة السير والتخطي وإصدار الأصوات المزعجة وتجاوز الإشارة الضوئية.

وأكد أن تطبيق الحجز المنزلي يبدأ اعتباراً من الأحد المقبل، وفق الحالات التي تحددها الإدارة العامة للمرور، موضحاً أن بعض المخالفات لا يمكن أن تخضع للحجز المنزلي، ومن بينها مخالفات المركبات التي تصدر أصواتاً مزعجة بسبب تعديل نظام العادم «الإكزوز»، إذ يتطلب الأمر حجز المركبة في كراج الحجز لإزالة المخالفة المصدرة للصوت أولا ومعالجتها أمام الجهات المختصة.

وأضاف أنه تُستثنى من الحجز المنزلي بعض المخالفات الجسيمة، ومنها الاستهتار والرعونة، إلى جانب الحالات التي يكون فيها سجل المخالف حافلاً بالمخالفات أو تتراكم عليه مبالغ كبيرة، وذلك وفق الضوابط التي تضعها الإدارة العامة للمرور.

وأشار إلى أن السماح بالحجز المنزلي يرتبط كذلك بمدى التزام المخالف، إذ لا يمكن منح الخدمة لشخص له سجل مخالفات سيئ حيث يُخشى أن يكسر الحظر ويستخدم مركبته خلال فترة الحجز.

موقع خاص

وبيّن العدواني أن هناك موقعاً خاصاً في كراج الحجز مخصصاً للراغبين في حجز مركباتهم منزلياً، حيث يقوم المخالف بتعبئة البيانات واستكمال الإجراءات المطلوبة، ثم يتم تركيب الجهاز وتحميل المركبة وحجزها في الموقع الذي يحدده.

وأضاف أن من لديه مركبة محجوزة حالياً يستطيع استكمال مدة حجزها منزلياً من المدة المقررة عليه، مشيراً إلى أن مدد الحجز تختلف بحسب نوع المخالفة، وتتراوح من عدة أيام إلى حد أقصى يبلغ 60 يوماً.

وشدد على عدم جواز تحريك المركبة المحجوزة منزلياً، خلال فترة الحجز، باستثناء حالات ضرورة تثبت رسمياً، مثل الحريق أو الحالات الطارئة المحددة.

وشدد على أن تعمد مخالفة شروط الحجز المنزلي يترتب عليه تسجيل مخالفة بـ50 ديناراً، وفي حال تكرار المخالفة أو ثبوت تعمدها قد يرفض الصلح وتحال القضية إلى محكمة المرور، وفق الأحكام المقررة في المادة 34، والتي تتضمن الحبس لمدة تصل إلى شهرين أو غرامة لا تقل عن 150 ديناراً ولا تزيد على 200 دينار.

العبث بالجهاز

وحذر من العبث بجهاز الحجز أو محاولة تعطيله أو إتلافه، موضحاً أن الجهاز من أملاك الدولة، وأن التعلق به أو تعمد الإضرار به أو العبث بمكوناته قد يؤدي إلى تسجيل قضية إتلاف، مع إلزام المخالف بقيمة الجهاز. وفي هذه الحالة تنقل المركبة من موقع الحجز المنزلي إلى كراج الحجز التابع لـ«الداخلية»، وتستكمل إجراءات الحجز وفق النظام التقليدي.

وبيّن أن مدد حجز المركبات تختلف بحسب نوع المخالفة، وتتراوح بين أيام معدودة ومدة أقصاها 60 يوماً، مشيراً إلى إمكانية استكمال مدة الحجز منزلياً بالنسبة إلى المركبات المحجوزة حالياً، متى استوفت الحالة الشروط والضوابط المعتمدة.

الحزام والهاتف

وفي ما يتعلق بأثر قانون المرور الجديد، أكد العدواني أن نسبة الالتزام بحزام الأمان وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة بلغت نحو 90 في المئة، معتبراً ذلك مؤشراً على ارتفاع مستوى الوعي المروري لدى مستخدمي الطريق.

وقال إن الإدارة رصدت انخفاضاً ملحوظاً في عدد من المخالفات الجسيمة التي تتسبب في الحوادث والإصابات والوفيات، مؤكداً أن الهدف الأساسي من تشديد العقوبات هو حماية الأرواح وتعزيز الالتزام بقواعد المرور.

وأضاف أن التغير في سلوك قائدي المركبات أصبح واضحاً، وأن تشديد تطبيق القانون من شأنه أن يرسخ ثقافة الالتزام لدى الأجيال المقبلة، بحيث تصبح الرقابة الذاتية جزءاً من السلوك اليومي على الطريق.

وأشار إلى انخفاض كبير في مخالفات الوقوف في الأماكن المخصصة لذوي الإعاقة، موضحاً أن عدد هذه المخالفات كان يبلغ في السابق نحو 50 ألف مخالفة، بينما انخفض بعد إحالتها إلى التحقيقات إلى نحو 300 مخالفة سنوياً.

وبين أن العقوبة وفق قانون المرور الجديد، تصل في هذه المخالفة إلى مصادرة المركبة والحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.

5 دقائق

من جانبه، أوضح العقيد أيوب غازي فتح الله، أن إجراءات تركيب جهاز الحجز المنزلي وتحديد موقع المركبة تستغرق نحو خمس دقائق، بعد إدخال بيانات المخالف والمركبة وتحديد الموقع الذي ستبقى فيه خلال فترة الحجز.

وأوضح أن موقع الحجز يجب أن يكون سكناً خاصاً، وليس شرطاً أن يكون المنزل عائداً إلى المخالف، وإنما يشترط أن يكون مكاناً خاصاً، ولا يجوز حجز المركبة في الأماكن العامة أو مواقف الجمعيات أو المدارس.

وأضاف أن الجهاز يتم تركيبه وإغلاقه بصورة محكمة داخل المركبة بحيث لا يستطيع المخالف فتحه، ويتم احتساب مدة الحجز اعتباراً من الـ12 صباحاً، مشيراً إلى أن قيمة تركيب الجهاز تبلغ 10 دنانير، بينما تبلغ قيمة الحجز المنزلي دينارين يومياً، مقابل دينار واحد يومياً إذا كان الحجز في كراج الحجز.

وأضاف أنه في حال تحريك الجهاز أو تعرضه لأي اهتزاز، يصل إشعار فوراً إلى الإدارة، بما يوضح وجود محاولة للعبث بالجهاز أو خروج المركبة من النطاق المحدد للحجز، فيتم توجيه دورية فوراً إلى الموقع ونقل المركبة إلى كراج الحجز، مع تطبيق الحجز التقليدي عليها.

وبيّن أنه في حال عدم رغبة المخالف في حجز مركبته منزلياً، تفرض عليه رسوم الونش البالغة 10 دنانير، إلى جانب رسم دينار واحد عن كل يوم في كراج الحجز، مبيناً أن الجهاز الموضوع على المركبة المحجوزة تتم مراقبته من خلال غرفة العمليات، التي تضم شاشات تتبع جميع الأجهزة الموضوعة على المركبات المحجوزة منزلياً عبر نظام GPS.

وأشار إلى أن أي حركة للجهاز ترسل إشعاراً يتضمن رقم الجهاز، ومن خلاله يتم التعرف على الموقع المحدد للمركبة.

وأشار إلى أن من المخالفات التي تركز عليها الإدارة عدم استخدام الإشارة عند الانتقال من حارة إلى أخرى، باعتبارها من المخالفات التي قد تسبب حوادث جسيمة، لأن الإشارة تنبه المركبات الأخرى إلى تغيير المسار.

مخالفات التخطي

وقال فتح الله إن مخالفات التخطي تستوجب حجز المركبة لمدة شهرين، موضحاً أن هذا النوع من المخالفات قد يرتبط أيضاً بتسجيل مخالفة أخرى تتمثل في التعمد في تعطيل حركة السير.

وبيّن أن المركبات التي تتجاوز سرعتها 151 كيلومتراً في الساعة يتم حجزها.

وأوضح أن عام 2022 شهد عدم انتباه من بعض قائدي المركبات، ما أدى إلى اصطدامهم بالدوريات الثابتة على الطرق، حيث بلغ عدد حوادث الدوريات 207 حوادث.

وأضاف أن عام 2026 لم يشهد تسجيل أي حادث لدورية، معتبراً ذلك نتيجة للالتزام بقانون المرور وارتفاع مستوى انتباه قائدي المركبات وعدم انشغالهم بغير الطريق.

لا التفاف على العقوبة

قال العميد العدواني إن تشديد العقوبات ركز على المخالفات التي ترتبط بصورة مباشرة بسلامة الأرواح، مشيراً إلى أن الحجز المنزلي يوفر بديلاً عملياً عن إنشاء ساحات كبيرة لحجز المركبات، وما يتطلبه ذلك من حراسة وتكاليف تشغيلية.

وأضاف أن النظام يتيح حجز المركبة في المكان الذي يختاره المخالف، وفق الضوابط المحددة، مع ضمان مراقبتها إلكترونياً طوال فترة الحجز.

وأضاف أن الإدارة تراعي الحالات الإنسانية وتتعامل معها وفق طبيعة كل حالة، مشيراً إلى تخصيص رقم للتواصل مع «المرور» والإبلاغ عن أي ظرف طارئ يتعلق بالمركبة المحجوزة منزلياً.

وأكد أن أجهزة الحجز ملك للدولة، وأن الخدمة جاءت لضبط تطبيق القانون وتسهيل إجراءات الحجز، وليس لإتاحة وسيلة للالتفاف على العقوبة.

المساواة في تطبيق القانون

أكد العدواني أن الإدارة العامة للمرور تعمل على تطوير أفكار وخدمات جديدة، التزاماً بتوجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، مشيراً إلى أن تطبيق «سهل» يمثل أحد المسارات التي يجري العمل عليها لتيسير الخدمات، فيما يأتي مشروع الحجز المنزلي ضمن سلسلة من المشاريع التي ستظهر تباعاً.

وأوضح أن التوجه العام يستهدف تحقيق المساواة في تطبيق القانون وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين والمقيمين، بما يقلل الحاجة إلى مراجعة إدارات المرور ويوفر خدمات أكثر سرعة وكفاءة.

لا سعي للربحية… بل ضبطاً للسلوك

قال العقيد فتح الله إن الإدارة العامة للمرور لا تسعى إلى تحقيق الربحية، وإنما تستهدف ضبط سلوك قائد المركبة، موضحاً أن مخالفة قانون المرور تؤثر في جانبين أساسيين، هما سلامة مستخدمي الطريق والحركة المرورية.

وبيّن أن جيلاً جديداً من قائدي المركبات يدخل الطريق بصورة شبه يومية بعد استخراج رخصة القيادة للمرة الأولى، مشيراً إلى أن قانون المرور الجديد ينظم سلوك هذا الجيل والتزامه باللوائح.

وقال إن القانون لم يوضع للعقوبة فقط، وإنما بهدف أن يكون قائد المركبة منضبطاً في سلوكه أثناء القيادة، بحيث تتطور لديه الرقابة الذاتية والشعور بالمسؤولية.

«مباحث المرور» في المركبات المدنية

أكد فتح الله أنه إلى جانب دوريات المرور، جرى إدخال «مباحث المرور» إلى منظومة الرقابة، حيث يعمل أفرادها في مركبات مدنية موزعة على جميع محافظات البلاد والطرق السريعة.

وأوضح أن أي تصرف أو سلوك خاطئ من مستخدمي الطريق يتم رصده والتعامل معه فوراً وتحرير المخالفة بحق مرتكبها، مشيراً إلى أن بعض قائدي المركبات يحاولون الالتزام عند مشاهدة دورية المرور، بينما تتيح مركبات مباحث المرور المدنية رصد المخالفات بصورة مختلفة.

ضوابط الحجز المنزلي

• أن يكون موقع الحجز مكاناً خاصاً.

• لا يشترط أن يكون المنزل مملوكاً للمخالف.

• لا يجوز الحجز في الأماكن العامة.

• لا يجوز الحجز في مواقف الجمعيات أو المدارس.

• بعض المخالفات الجسيمة لا يشملها الحجز المنزلي.

• مخالفات «الإكزوز» تتطلب حجز المركبة في الكراج لمعالجة المخالفة.

• السجل المروري السيئ قد يحول دون الاستفادة من الحجز المنزلي.

المراقبة الإلكترونية

• جهاز خاص يثبت داخل المركبة.

• الجهاز مرتبط بغرفة العمليات.

• تتبع المركبة يتم عبر GPS.

• أي حركة أو اهتزاز للجهاز يرسل إشعاراً فورياً.

• عند خرق شروط الحجز توجه دورية إلى الموقع.

• تنقل المركبة إلى كراج الحجز وتطبق إجراءات الحجز التقليدي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *