الحركة الكشفية… من التطوع إلى التمكين الاقتصادي


في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الحركة الكشفية وتعزيز حضورها في أوساط الشباب، انطلقت فعاليات مؤتمر «الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي»، الذي تنظمه جمعية الكشافة الكويتية بالتعاون مع الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب والاتحاد العربي للرواد، ويستمر حتى السابع من أكتوبر الجاري، برعاية وزير التربية جلال الطبطبائي، وبمشاركة نحو 250 من القيادات الكشفية يمثلون 36 دولة.

ويهدف المؤتمر، الذي عقد الأحد، إلى بحث آفاق جديدة للاستفادة من الطاقات والمهارات الشبابية، وربط العمل التطوعي بالمسارات الاقتصادية والتنموية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على المشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتها.

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الكشافة الكويتية الدكتور عبدالله الطريجي، خلال افتتاح جلسات المؤتمر، أن تنظيم هذا الحدث يأتي انطلاقاً من أهمية الحركة الكشفية ودورها في بناء شخصية الشباب وتنمية قدراتهم ومواهبهم، مشيراً إلى أن أحد أبرز أهداف المؤتمر يتمثل في تشجيع الشباب على الانتساب إلى الحركة الكشفية.

وأوضح الطريجي، أن السنوات الأخيرة شهدت عزوفاً من جانب عدد من الشباب والشابات عن الانضمام إلى الحركة الكشفية، وهو ما يستدعي العمل على تطوير البرامج والأنشطة المقدمة لهم، وابتكار فعاليات أكثر جذباً وتنوعاً، تتناسب مع تطلعات الجيل الجديد واحتياجاته.

وأشار إلى أن عدد المسجلين في المنظمة العالمية للحركة الكشفية يبلغ نحو 60 مليوناً، مؤكداً أن العمل مستمر من أجل زيادة هذا العدد من خلال تقديم المزيد من الفعاليات والأنشطة الهادفة التي تواكب اهتمامات الشباب، وتمنحهم مساحة حقيقية لاكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم.

250 ورقة بحثية

وكشف الطريجي، عن تلقي المؤتمر نحو 250 ورقة بحثية تناولت محاور وقضايا مرتبطة بموضوع المؤتمر، مبيناً أنه جرى تشكيل لجنة متخصصة قامت بدراسة الأوراق واختيار 75 ورقة بحثية لعرضها ومناقشتها ضمن فعاليات المؤتمر.

وأشار إلى أن هذا الحضور البحثي يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير العمل الكشفي، وضرورة الانتقال به من إطار النشاط التقليدي إلى مساحة أوسع ترتبط بالتنمية البشرية والمجتمعية والاقتصادية، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات المختلفة التي يمثلها المشاركون من الدول العربية والأجنبية.

وأضاف أن جمعية الكشافة الكويتية تولي اهتماماً كبيراً بـصقل مواهب الأبناء وتنمية قدراتهم، لاسيما في ظل وجود الكثير من الشباب الذين يمتلكون مواهب وإمكانات تحتاج إلى من يكتشفها ويوفر لها البيئة المناسبة للنمو والتطور.

ويناقش المؤتمر العلاقة بين العمل الكشفي والتطوع من جهة، والنشاط الاقتصادي من جهة أخرى، في محاولة لبحث سبل الاستفادة من الإمكانات التي توفرها الحركة الكشفية في تأهيل الشباب للحياة العملية.

مستقبل الحركة الكشفية

شهد اليوم الأول من المؤتمر مشاركة عدد من المختصين والخبراء الذين سلّطوا الضوء على مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمحاور المؤتمر، وسط نقاشات تستهدف الوصول إلى رؤى عملية يمكن أن تسهم في تطوير العمل الكشفي وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

وتتركز أهمية هذه الجلسات في طرح قضايا الحركة الكشفية من زوايا متعددة، بما يتيح للمشاركين مناقشة التحديات التي تواجه استقطاب الشباب، وسبل تطوير البرامج والأنشطة، إلى جانب تعزيز دور الحركة الكشفية في بناء القدرات والمهارات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *