
أكد الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د. منذر الحساوي، أن التطورات الديموغرافية العالمية، وما يصاحبها من ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة أعداد كبار السن، إلى جانب التعرض المتزايد للضوضاء، تفرض تعزيز برامج الوقاية والتدخل المبكر والتوسع في خدمات التشخيص والعلاج المتقدمة لأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وقال الحساوي في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الصحة د. أحمد العوضي، خلال افتتاح أعمال المؤتمر الـ48 لمجلس أقسام الأنف والأذن والحنجرة، إن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنه بحلول عام 2050 سيعاني نحو 700 مليون شخص حول العالم أمراضاً في الأذن تتطلب علاجاً سمعياً، الأمر الذي يؤكد أهمية تطوير برامج الاكتشاف المبكر وتعزيز الخدمات العلاجية المتخصصة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي شهد خلال الفترة الماضية إنجازات نوعية في هذا المجال، من بينها التوسع في الجراحات الروبوتية لعلاج أورام الرأس والرقبة، وخدمات زراعة القوقعة، وتحفيز العصب تحت اللسان لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم، فضلاً عن زراعة جهاز السمع في الأذن الوسطى للمرة الأولى في الكويت، بما يوفر خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستطيعون استخدام السماعات الخارجية.
وأضاف أن التطوير شمل التوسع في العيادات التخصصية للأنف والأذن والحنجرة للبالغين والأطفال، وعيادات النطق والسمع والدوار والتوازن، إلى جانب افتتاح عيادة متخصصة في جراحات الأطفال والرضع ومركز للمحاكاة والتدريب السريري.
ولفت الحساوي إلى أن استمرار انعقاد المؤتمر عاماً بعد عام منذ ما يقارب نصف قرن يعكس اهتمام وزارة الصحة بهذا التخصص وحرصها على تعزيز تبادل الخبرات والمعارف والتجارب والمهارات السريرية بين المتخصصين، مشيداً بجهود المؤسسين الذين وضعوا اللبنات الأولى للمؤتمر، والجهود المبذولة في تنظيمه واستمراره.
«احدث المستجدات»
من جانبه، أكد رئيس المؤتمر د. مطلق السيحان أن المؤتمر، الذي يعقد على مدار يومين، يتناول أحدث المستجدات العلمية والتقنيات الجراحية في تخصص الأنف والأذن والحنجرة، بما يسهم في تعزيز وتطوير الرعاية الصحية.
وأوضح أن برنامج اليوم الأول يركز على أحدث التقنيات الجراحية والروبوتية في جراحة الرأس والرقبة، فيما يناقش اليوم الثاني المستجدات في جراحات الأنف والجيوب الأنفية وعمليات قاع الجمجمة.
وأضاف أن التطور المهني لا يكتمل بالجانب النظري وحده، لذلك يتضمن المؤتمر، إلى جانب المحاضرات العلمية المتخصصة، عدداً من ورش العمل في أمراض الأنف والأذن والحنجرة وجراحات قاع الجمجمة، بما يتيح للمشاركين التدريب العملي على إجراء العمليات الجراحية الدقيقة في مختلف التخصصات، ويسهم في تمكين الأطباء وتطوير مهاراتهم الجراحية.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف تحقيق التكامل وتبادل الخبرات من خلال مشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين والمتخصصين من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب مشاركة مميزة من الأطباء المتخصصين في الكويت، معرباً عن تمنياته بأن يحقق المؤتمر أهدافه العلمية وأن يخرج المشاركون بنقاشات مثمرة وخبرات متبادلة.
«التعاون المؤسسي»
وفي كلمة نائب رئيس المؤتمر د. حسين جاسر الشمري، أشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية والأكاديمية، مثمنا جهود القائمين على تنظيم المؤتمر، وما بذلوه من عمل لإنجاح هذا الحدث العلمي واستمراره، مشيداً بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والمتخصصين من داخل الكويت وخارجها، وما يمثله المؤتمر من فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية والأكاديمية، بما يدعم تطوير الممارسات الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في تخصص الأنف والأذن والحنجرة.
