– الاستمرار في تنقية السجلات وكشف كل مُزوّر استفاد من خيرات الكويت بلا حق
– الاستفادة من الأرشيف والمستندات وحركة الدخول والخروج… للوصول إلى الحقيقة
– لا اكتفاء بالشبهات ولا بالاعترافات… بل الوصول إلى أدلة يقينية بالفحوص العلمية
– تقادم الوقائع لا يحول دون كشف التزوير وكل مُعطى جديد قد يُعيد فتح ملف قديم
واصلت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، اجتماعاتها الأسبوعية المنتظمة لمراجعة وتدقيق ملفات الجنسية، وعقدت اليوم الخميس اجتماعها الثالث توالياً خلال ثلاثة أسابيع، ناقشت خلاله ملفات أساسية اتسمت جميعها بوقائع تزوير، في إطار جهودها المستمرة لحفظ الهوية الوطنية وتنقية سجلات الجنسية من الشوائب، وكشف كل مُزوّر ومُزيّف حصل عليها أو استفاد من خيرات الكويت من دون وجه حق.
ويكشف مسار العمل أن مباحث الجنسية لا تعتمد طريقة واحدة للوصول إلى الحقيقة، بل تواصل ابتكار أساليب عملية والاستفادة من المُعطيات القديمة والجديدة وربطها ببعضها، بدءاً من الأرشيف والمستندات وحركة الدخول والخروج، وصولاً إلى البصمتين الوراثية والبيومترية. كما لا تكتفي بالشبهات أو حتى باعترافات أطراف القضية، بل تدعمها بالفحوص العلمية والمستندات وصولاً إلى أدلة يقينية تحسم كل حالة.
واللافت أن البصمة البيومترية، التي انتهت مهلة إجرائها لجميع المواطنين والمقيمين مع بدايات العام 2025، بدأت تتحول إلى أداة للاستدلال على ملفات مضى عليها عشرات السنين، إذ قاد عدم إجرائها في القضية الأولى إلى فتح ملف يعود إلى العام 1965، لتكشف التحريات أن أحد «الإخوة» كان يحمل منذ العام 1959 جنسية خليجية باسم مختلف، وأن «الخطأ المادي» الذي برّر به اختلاف اسمه في عقد زواج العام 1975 لم يكن خطأً، لتنتهي القضية بسحب الجنسية منه ومن تبعيته البالغة 105 أشخاص، إضافة إلى «إخوته» الثلاثة.
وفي القضية الثانية، قادت مُستندات خليجية ومطابقة الصور إلى شخص يحمل هويتين باسمين مختلفين كلياً، ليعترف بأنه ليس كويتياً، وأن «أباه» وإخوته في القيود لا تربطه بهم صلة نسب، وهو ما أكدته اعترافات الإخوة والبصمة الوراثية، فسُحبت الجنسية منه ومن 22 من أبنائه وأحفاده.
أما القضية الثالثة، فحسمتها بصمة وراثية محفوظة لأب متوفى، إذ أثبتت أن أحد «أبنائه» الـ21 ليس ابنه، فيما كشف توسيع الفحوص وجود أخوين إضافيين على الأقل مُزورين للجنسية لا يزال ملفاهما قيد التدقيق.
وتؤكد هذه الملفات أن تقادم الوقائع لا يحول دون كشفها، وأن كل معلومة أو مُعطى جديد يمكن أن يعيد فتح ملف قديم، فيما تستمر اللجنة ومباحث الجنسية في تطوير أدوات التدقيق وربط الأدلة بعضها ببعض، وصولاً إلى كشف حالات التزوير وحسمها مهما مضى عليها من زمن.
