«الدستورية»: التطبيق الخاطئ للقانون ليس مثلباً دستورياً



قضت المحكمة الدستورية بقرار عدم قبول الطعن المقدّم على دستورية المرسوم بقانون رقم (83) لسنة 2025، الذي ألغى المادة (29 مكرراً) من قانون الرعاية السكنية، والتي تتيح لرب الأسرة الذي سبق له الحصول على قرض من بنك الائتمان لبناء مسكن أو شرائه، ثم باع العقار لمرة واحدة وسدد كامل القرض، التقدّم بطلب للحصول على مسكن حكومي بحق الانتفاع أو الإيجار، بشرط عدم امتلاكه وأسرته مسكناً آخر.

وأوضح الطاعنون أنهم تقدّموا بطلبات إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية وفقاً للمادة الملغاة، وحصل بعضهم على مساكن وأبرموا عقود إيجار، فيما بقي آخرون على قوائم الانتظار، إلا أن إلغاء المادة ترتب عليه مطالبة بعضهم بإخلاء مساكنهم ووقف طلبات آخرين، معتبرين أن ذلك يمسّ حقوقاً ومراكز قانونية نشأت قبل صدور المرسوم.

وأكدت المحكمة أن قبول الطعن المباشر يستلزم وجود مصلحة شخصية مباشرة وضرر ناتج عن النص التشريعي ذاته، موضحة أن المرسوم اقتصر على إلغاء المادة دون تنظيم أوضاع المستفيدين السابقين أو الطلبات القائمة.

وبيّنت أن ما أثاره الطاعنون يتعلق بكيفية تطبيق المؤسسة العامة للرعاية السكنية للقانون، وليس بدستورية النص نفسه، مشددة على أن التطبيق الخاطئ للقانون لا يُعد بحد ذاته مخالفة دستورية، مبينة أنه لا شأن للمحكمة في كيفية فهمه أو تطبيقه وتقتصر رقابتها على مدى مخالفة النص التشريعي للدستور، وهو ما انتهت معه إلى عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *