– التحالف: سنرد على التهديدات للسفن بكل حزم وقوة… وسردية الحصار «مُضللة»
– إدانات واسعة لمزاعم الحوثي الباطلة بحق المملكة
– العليمي للحوثيين: نهج الابتزاز والتهديد انتهى
– قائد «أسبيدس»: الحوثيون يشكّلون تهديداً… ومستعدون لردع هجماتهم,
دانت السعودية، «بأشد العبارات الادعاءات الباطلة لميليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس، وانخراطها في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، ما أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره»، وجددت التأكيد على «استمرار المملكة في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982».
وتابع مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء، مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين، مشدداً على «أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ استقرار دول المنطقة وشعوبها».
ومساء الإثنين، أكد بيان لوزارة الخارجية، أوردته «وكالة واس للأنباء» الرسمية، أن «السعودية عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في تخفيف معاناة الشعب اليمني، إذ دعمت الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خريطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين رفضها الحوثيون الذين انخرطوا في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، ما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها».
وذكّر البيان بما سبق أن قامت به «ميليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية مثل استهداف مطار عدن بتاريخ 2020/12/30 وما نتج عنه من مقتل وإصابة عشرات الشهداء والجرحى»، مشيراً إلى قيام الميليشيا أيضاً بمصادرة 4 طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من جدة، «ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة، واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر».
ولفت إلى أن الميليشيا تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشكلات اقتصادية، ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة التي يهدف موقفها إلى إحلال السلام في اليمن، وإنهاء معاناة شعبه.
إجراءات حماية سفن التحالف
من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف «تتخذ وتنفذ كل الإجراءات العملياتية الحازمة والصارمة وبما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982 لحماية سفننا البحرية في مضيق باب المندب».
وأوضح في بيان أوردته «واس»، أن «الادعاءات بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية يأتي في سياق المغالطات والتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن وأن السردية الحوثية بشأن الحصار، مضللة، حيث تم دخول أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ (الحديدة، الصليف ورأس عيسى) خلال النصف الأول من العام 2026، تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء وأن الميليشيا الحوثية هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات شركة الخطوط اليمنية، وكذلك هي من رفضت كل المبادرات لاستئناف الرحلات من وإلى المطار».
وأكد المالكي أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن التحالف عبر مضيق باب المندب، وسيتم الرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة بكل حزم وقوة، باعتبار هذه التهديدات مخالفة صريحة للقانون الدولي وتنطوي تحت أعمال القرصنة البحرية».
«نهج الابتزاز انتهى»
ومقابل مزاعم الحوثيين، اتسعت مساحة الإدانات الرافضة لتلك الاتهامات بصفتها «محاولة بائسة لتشويه الحقائق، والهروب من المسؤولية عن الوضع الكارثي الذي أوصلت إليه الميليشيا الشعب اليمني».
وصرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بأن ميليشيا الحوثي حولت مناطق سيطرتها بالبلاد لأسوأ مناطق العيش على الأرض، مشدداً في الوقت ذاته على أن «نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى».
وأكد أهمية الحفاظ على وحدة الصف ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة ما وصفه بالتصعيد المستمر من جانب جماعة الحوثيين.
وشدد على أن «أي مسار للسلام في اليمن يجب أن يقوم على معالجة جذور الأزمة، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، وإنهاء وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطارها»، مشيراً إلى انفتاح الحكومة على المبادرات التي تسهم في إنهاء المعاناة وتحقيق السلام.
وشدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها «في أعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية لخوض معركة التحرير والخلاص وإنهاء الانقلاب الحوثي».
إدانات واسعة
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن الناطق العسكري لجماعة الحوثي، وما تضمنته من مزاعم باطلة بحق السعودية، واتهامات لا تستند إلى أي أساس، في «محاولة بائسة ومكشوفة لتشويه الحقائق والتنصل من المسؤولية عن الممارسات التي تنتهجها الجماعة، والتي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها».
وشدد على أن «أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي»، لافتاً إلى أن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعا البديوي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الادعاءات والتهديدات الحوثية الباطلة، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما يكفل حماية الملاحة البحرية، ومنع أي ممارسات تعرض أمن الممرات البحرية الدولية للخطر، مجدداً وقوف مجلس التعاون الكامل إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها.
كما دانت قطر بشدة التصريحات الحوثية. وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأً جوهرياً من مبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
في الإطار ذاته، جددت البحرين موقفها الثابت في تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكّدةً أنّ «أمن المملكة جزءٌ لا يتجزّأ من أمن مملكة البحرين»، مشددة على دعمها التام للإجراءات السعودية المشروعة للحفاظ على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأعرب الأردن عن تضامنه المطلق مع السعودية، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تجدد تهديدات الحوثيين ضد حرية الملاحة، مما ينذر بخطر حدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقاً.
«أسبيدس»
وفي السياق، أكد قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية «يونافور أسبيدس»، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، أن الحوثيين «لا يزالون يشكلون تهديداً للملاحة البحرية»، مشدداً في الوقت ذاته على أن القوة الأوروبية «موجودة ومستعدة لتنفيذ ولايتها» وردع هجمات الجماعة المتمردة ضد السفن التجارية.
وشدد في مقابلة مع «العربية/الحدث»، على أن «الأمن البحري وحرية الملاحة وحماية التجارة العالمية تتطلب يقظة مستمرة ووجوداً موثوقاً وتعاوناً دولياً».
