
أكدت سفيرة الهند لدى البلاد، باراميتا تريباثي، أن الجالية الهندية تنظر إلى الكويت باعتبارها «وطناً ثانياً»، مشيدة بروح العطاء والتضامن التي أظهرها أبناء الجالية من خلال مشاركتهم الواسعة في حملة التبرع بالدم التي نظمتها السفارة بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم.
وقالت تريباثي، خلال افتتاح الحملة التي أقيمت في مستشفى وبنك الدم بالعدان، إن «الإقبال الكبير على التبرع بالدم يعكس حرص أبناء الجالية الهندية على خدمة المجتمع الكويتي، والمساهمة في دعم القطاع الصحي»، مؤكدة أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة.
وأضافت: «من الملهم حقاً أن نرى هذا الحماس بين أفراد الجالية الهندية للتبرع بالدم ومساعدة الآخرين وخدمة المجتمع، سواء أبناء الجالية أو وطنهم الثاني الكويت»، معربة عن فخرها بجميع المتبرعين الذين شاركوا في هذه المبادرة الإنسانية.
ونظمت الحملة سفارة الهند بالتعاون مع جمعية «متبرعو الدم – كيرالا» واتحاد الأطباء الهنود، بحضور محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر، وممثلين عن مستشفى العدان، وبنك الدم المركزي، وعدد من قيادات الجالية الهندية.
وأشادت السفيرة بمشاركة محافظ الأحمدي في الحملة، مؤكدة أن مبادرته بالتبرع بالدم شخصياً جسدت دعماً كبيراً لهذه الرسالة الإنسانية، وأسهمت في تشجيع الحضور على المشاركة في هذا العمل النبيل.
وشهدت الحملة إقبالاً واسعاً من أبناء الجالية الهندية، حيث سجّل أكثر من 500 شخص أسماءهم للمشاركة، فيما تمكن أكثر من 200 متبرع من التبرع بالدم بنجاح، في مشهد عكس قيم التكافل والمسؤولية الاجتماعية التي تجمع أبناء المجتمعين الكويتي والهندي.
وأكد منظمو الحملة أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز الوعي بأهمية التبرع الطوعي والمنتظم بالدم، وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه المتبرعون في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومة الصحية.
التعاون الزراعي
في مجال آخر، أكدت تريباثي، أهمية تعزيز التعاون الزراعي والغذائي بين الهند والكويت، باعتباره إحدى الركائز المهمة لدعم الأمن الغذائي الكويتي، مشددة على حرص بلادها على توسيع صادراتها الزراعية إلى السوق الكويتية، وتوفير منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات المستهلكين.
وقالت خلال فعالية «يوم تذوق المانجو»، التي نظمت بالتعاون مع هيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والغذائية المصنعة الهندية، إن «العلاقات التجارية بين الهند والكويت تمتد لعقود طويلة، وتشهد اليوم فرصاً واعدة للتوسع في مجالات جديدة، لاسيما في قطاع المنتجات الزراعية والغذائية»، مؤكدة أن تنويع مصادر استيراد الأغذية يشكل عنصراً مهماً في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد.
وأضافت أن الهند، باعتبارها واحدة من أكبر الدول المنتجة للمنتجات الزراعية في العالم، تمتلك إمكانات كبيرة لتلبية احتياجات السوق الكويتية من الفواكه والخضراوات والمنتجات الغذائية المختلفة.
