السفير الأميركي يُندّد بمحاصرة مستوطنين لمنازل فلسطينيين في الضفة


ادعى الجيش الإسرائيلي، أنه يعمل على «حماية السكان» في بلدة قُصرة في الضفة الغربية المحتلة، بعدما وجّه السفير الأميركي مايك هاكابي، اليوم الخميس، انتقادات غير معهودة لتحركات المستوطنين الذين يحاصرون منذ أيام منازل فلسطينيين يحمل أحدهم الجنسية الأميركية.

يأتي ذلك في يوم أعادت الدولة العبرية افتتاح مستوطنة في شمال الضفة، بعد أكثر من 20 عاماً على تفكيكها.

وبدأ الحصار الأحد، عندما نصب مستوطنون خيمة موقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس شمال الضفة، يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، ما أدى إلى منع وصول الإمدادات الى المنطقة، بحسب سكان.

وقال هاكابي، الذي يعد من أشد المؤيدين للمستوطنين، إن «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف على منصة «إكس»، «تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

وأوضح أن تل أبيب، تدخلت في هذه المسألة بطلب من واشنطن.

وتبدو الانتقادات الأميركية لافتة بشكل خاص لأنها صادرة عن هاكابي، المعروف بتأييده الاستيطان، ورفضه جهاراً إقامة دولة فلسطينية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء، أنه أرسل قوات إلى المنطقة التي أعلنت «منطقة عسكرية مغلقة»، وأزال خيمة كان المستوطنون يمكثون فيها. لكنّ سكاناً أفادوا بأن المستوطنين بقوا في المكان على بطانيات.

وأمس، ذكر الجيش أنه أرسل قوات مرة أخرى ليلاً إلى المنطقة، حيث فككت تجمعين للمستوطنين قرب المنازل المحاصرة، واعتقلت إسرائيلياً واحداً. وأشار الى أن هذه القوات بقيت «لحماية السكان والحفاظ على الأمن».

وقال شهود إن المستوطنين بقوا في المنطقة فوق الصخور.

وصرح رئيس بلدية قُصرة عبدالعظيم وادي، لـ «فرانس برس»، بأن الجيش أصدر أوامر إخلاء موقتة للمنازل الفلسطينية المحاصَرة بينما يلاحق المستوطنين. إلا أن إذاعة الجيش ذكرت أن الأخير سمح للسكان بالبقاء فيها.

واعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن «هذه الأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون بدعم من إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أو بموافقتها الضمنية، تجعل الحياة لا تطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها».

وفي اليوم ذاته، أعيد افتتاح مستوطنة غانيم في شمال الضفة، في فعالية حضرها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وعدد من المسؤولين.

وغانيم هي واحدة من أربع مستوطنات أخلتها الدولة العبرية في إطار خطة «فك الارتباط» التي أطلقها رئيس الوزراء أرييل شارون في العام 2005، بسبب موقعها المعزول في شمال الضفة بين العديد من المدن والقرى الفلسطينية.

في العام ذاته، سحبت إسرائيل قواتها وفككت المستوطنات في قطاع غزة.

لكن عهد حكومة بنيامين نتنياهو، التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، شهد طفرة في التوسع الاستيطاني، بما في ذلك إعادة إنشاء غانيم، وصانور، وحومش، وكاديم، وهي المستوطنات التي تم إخلاؤها عام 2005.

وقال كاتس، خلال إعادة افتتاح المستوطنة «هذه أرض إسرائيل. هنا، نحن سنبقى الى الأبد».

وتستعد عشرات العائلات للإقامة في عدد من المنازل الجاهزة.

ومنحت الحكومة الضوء الأخضر لإعادة بناء المستوطنة في إطار مسعاها لكسب تأييد قاعدة مناصريها من اليمين المتشدد قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر المقبل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *