
في إطار حرصه على تعزيز التواصل مع المؤسسات الإعلامية الكويتية، زار السفير البريطاني الجديد لدى البلاد، قدسي رشيد، مقر «الجريدة»، حيث كان في استقباله رئيس التحرير الزميل ناصر العتيبي.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض عمق العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع الكويت والمملكة المتحدة، التي تمتد إلى أكثر من قرنين، وتمثل نموذجاً للشراكات الاستراتيجية المستقرة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية الدور الذي تؤديه الدبلوماسية والإعلام في تعزيز هذه العلاقات ودفعها نحو آفاق أوسع من التعاون.
ورحّب رئيس التحرير بزيارة السفير رشيد، الذي قدّم أمس أوراق اعتماده إلى سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، مؤكداً اعتزاز «الجريدة» بالعلاقات الكويتية – البريطانية، وبالدور التاريخي الذي أدته المملكة المتحدة في دعم الكويت، لا سيما في المحطات المفصلية.
وشدد العتيبي على الدور المحوري للإعلام في توثيق هذه العلاقات وتعريف الرأي العام بأبعادها المختلفة، مع الحرص على نقل الصورة بدقة وموضوعية.
من جانبه، استعرض رشيد خلال اللقاء أبرز محطات التعاون الكويتي – البريطاني في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والتجارية والعسكرية والثقافية والتعليمية، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مدعومة بتبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، والتنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال السفير الجديد إن العلاقات بين البلدين «تاريخية وعميقة ومميزة»، لافتاً إلى أن «معظم الكويتيين يعرفون بريطانيا معرفة جيدة، وربما أكثر من البريطانيين»، في إشارة إلى متانة الروابط الشعبية والثقافية بين الجانبين.
وأضاف: «علاقتنا ليست تاريخية فقط، بل هي علاقة مستمرة إلى المستقبل، ونسعى إلى تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات»، مؤكداً التزامه، مع فريق عمل السفارة البريطانية في الكويت، ببذل أقصى الجهود لتنمية هذه العلاقات ودفعها إلى آفاق أوسع.
وأوضح أن العلاقات بين الشعبين تشمل مجالات متعددة، لافتاً إلى أن «الكويتيين والبريطانيين تجمعهم علاقات تجارية قوية وروابط شخصية وثيقة، إضافة إلى عدد كبير من الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات البريطانية».
وفي الجانب الاقتصادي، أكد أهمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الكويت والمملكة المتحدة، مشيراً إلى وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة، والخدمات المالية، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد حرص بلاده على تشجيع الاستثمارات المشتركة ونقل الخبرات، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم رؤيتيهما التنمويتين.
وعلى مستوى التعاون العسكري والأمني بين البلدين، أشار السفير رشيد إلى أهمية برامج التدريب والتعاون الدفاعي المشترك في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً التزام بلاده بدعم الكويت في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والحوار بين السفارة البريطانية ووسائل الإعلام الكويتية، بما يعزز التفاهم المشترك، ويساهم في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين على مختلف المستويات، مع التطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً للشراكة الكويتية – البريطانية.
رافق السفير السكرتير الثاني للشؤون السياسية ورئيس قسم الاتصالات، بوشكار كابول، ومسؤولة الإعلام في السفارة يارا الصبّاغ.
