السفير الصيني: المشاريع الإستراتيجية مع الكويت… تسير بصورة جيدة


– رؤية «الكويت 2035» تلتقي مع أولويات التنمية الصينية في المدن الذكية والطاقة والتكنولوجيا

– عنود الدعيج: التجربة الصينية تستحق الدراسة لما حققته من تحولات تنموية واقتصادية ومؤسسية

– أنور الشريعان: الكويت تحتاج إلى مراجعة السياسات الاقتصادية وتطوير دور القطاع الخاص

أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد يانغ شين، أن مشاريع التعاون الإستراتيجي بين الكويت والصين تسير بصورة جيدة، تنفيذاً لقرارات إستراتيجية اتخذتها قيادتا البلدين، مشيرا إلى أن مشروع ميناء مبارك الكبير في مرحلة الإنشاء، فيما أقيم أخيراً حفل الافتتاح الرسمي لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي، ويعمل الجانبان على إطلاق المشروعين الثالث والرابع خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تصريحات السفير على هامش الاجتماع التمهيدي للدورة المتخصصة حول «الصين والعلاقات الدولية»، الذي نظمته السفارة الصينية صباح اليوم الثلاثاء في فندق كراون بلازا، بحضور الشيخة الدكتورة عنود الدعيج، ومشاركة أكاديميين، لبحث التجربة الصينية في الحوكمة والتنمية والتحولات الاقتصادية والسياسية وانعكاساتها على النظام الدولي.

وأضاف شين أن الحكومتين والجهات المعنية والشركات في البلدين تبذل أقصى جهودها لتنفيذ المشاريع، لافتا إلى أن أعمال الإنشاء تأثرت بالتطورات الإقليمية، خصوصاً التحديات المتعلقة بانتظار مواد البناء وبعض قوارب الإنشاء خارج مضيق هرمز، ما استدعى تعديل الخطط الإنشائية.

وأضاف أن الجانبين يسعيان إلى استكمال المشاريع في أسرع وقت ممكن، مع استمرار الاجتماعات والتنسيق المنتظم بين الفرق الكويتية والصينية لمتابعة سير الأعمال.

وفي الشأن الإقليمي، أكد شين أن الصين تبذل جهودا دبلوماسية منذ تصاعد التوترات في 28 فبراير لخفض التصعيد وإنهاء النزاع، مشيرا إلى مباحثات الرئيس الصيني شي جين بينغ مع سلطان عمان، التي تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وطرحت خلالها بكين رؤيتها ومقترحاتها لتعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح السفير أن أولويات التنمية الصينية تلتقي مع رؤية الكويت 2035، لاسيما مع مرور 55 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

التجربة الصينية

من جانبها، أكدت الشيخة الدكتورة عنود الدعيج أن التجربة الصينية تستحق الدراسة، لما حققته من تحولات تنموية واقتصادية ومؤسسية، معتبرة أن تماسك المؤسسات ووضوح الرؤية الإستراتيجية والمواءمة بين التنمية والاستقرار من أبرز عوامل نجاحها.

وأشارت إلى إسهام الصين بنحو 30 في المئة من النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الأخيرة، ودورها في التجارة والاستثمار ومبادرة الحزام والطريق، مؤكدة أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مع احترام خصوصية المجتمعات وعدم استنساخ نماذجها.

القطاع الخاص

بدوره، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت الدكتور أنور الشريعان حاجة الكويت إلى نموذج اقتصادي خاص يتناسب مع طبيعة نظامها السياسي والاجتماعي ومقوماتها، مع الاستفادة من التجربة الصينية القائمة على الجمع بين دور الدولة وآليات السوق.

وأوضح أن النموذج الصيني يقدم دروساً في التخطيط والحوكمة وتعزيز الإنتاجية والابتكار ومحاسبة المسؤولين على أساس الأداء، مشيرا إلى أن الكويت تمتلك مقومات مهمة، لكنها تحتاج إلى مراجعة السياسات الاقتصادية وتطوير دور القطاع الخاص.

وشدد على أن المطلوب ليس استنساخ التجربة الصينية، بل الاستفادة من عوامل نجاحها بما يلائم خصوصية الكويت، معتبرا أن وضوح الرؤية وفاعلية الإدارة ومراجعة الخطط وتصحيح المسارات ركائز للتنمية المستدامة.

4 مسارات لتوسيع الشراكة

حدّد السفير الصيني أربعة مسارات للتعاون المستقبلي تشمل المدن الذكية والبنية التحتية، والطاقة المتجددة والاستدامة، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتجارة والاستثمار.

وأشار إلى أن مشروعات مدينة الحرير وميناء مبارك الكبير تتقاطع مع الخبرات الصينية في بناء المدن الذكية والمناطق الاقتصادية وتطوير النقل والخدمات اللوجستية، لافتا إلى فرص التعاون في الطاقة الشمسية والرياح والذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس والحوسبة السحابية.

وأكد أهمية تطوير التعاون في الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية والموانئ والمنشآت النفطية، وأنظمة المراقبة الذكية والإنذار المبكر.

تعزيز الحوار وتبادل الخبرات

في كلمة حول «الحوكمة الصينية والتنمية العالمية»، أكد نائب مكتب مجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط لي وي لين، أهمية التعريف بالتجربة الصينية وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى دور المجموعة في نقل التجربة عبر منصاتها، وشبكة CGTN التي تبث بـ 85 لغة، إلى جانب 192 مكتباً وموقعاً إعلامياً خارجياً.

وتناول اللقاء تجربة الحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والمسؤولية، وأهمية تطوير الكوادر والمؤسسات لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *