السفير الهين: مجلس الأمن مسؤول عن وقف اعتداءات إيران الآثمة


– استهداف ممنهج لأراضي الكويت يهدّد الأمن والاستقرار الإقليمي

– الكويت تعكف على تحديث القوانين العمالية دعماً لرؤية «كويت جديدة 2035»

أكدت دولة الكويت أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضيها، تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وخرقاً واضحاً لقرارات الشرعية الدولية، مجددة إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات، ومؤكدة احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها، مساء الأربعاء، مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، رئيس الوفد الكويتي المشارك في أعمال الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف.

وقال الهين، في كلمته «إن ما يواجهه مجتمعنا الدولي اليوم من تحديات بنيوية متقاطعة، تتمثل في اتساع الفجوات الرقمية وتمدد اقتصاد المنصات وبروز المخاطر البيولوجية الناشئة، فضلاً عن تداعيات الذكاء الاصطناعي على استدامة الوظائف، ما يفرض علينا صياغة استجابة جماعية متزنة ترتكز على أطر تشريعية مرنة قادرة على كفالة الحماية الاجتماعية وإرساء دعائم العدالة العمالية».

وأكد أن «معالجة التحديات التي تواجه أسواق العمل لا يمكن فصلها عن الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في منطقتنا.. إذ تواجه بلادي دولة الكويت منذ مطلع هذا العام، استهدافاً ممنهجاً ومتكرراً عبر الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة كان آخرها فجر الأربعاء».

وأعرب عن إدانة الكويت واستنكارها بأشد العبارات تلك الاعتداءات الإيرانية، ولما يمثله هذا الاستهداف من انتهاك سافر لسيادة الدولة، وخرقاً فجاً لقرارات الشرعية الدولية، التي أتت لتثبت وتؤكد حجم الكارثة وتبعاتها على جميع الأصعدة، سواء على المنشآت المدنية والحيوية والبنية التحتية والمخاطر البيولوجية والبيئية.

كما «أكد احتفاظ الكويت بحقها الأصيل والثابت في الدفاع عن نفسها وفقا لأحكام المادة رقم 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

تبعات بعيدة

وبيّن الهين، أن «هذا الاستهداف الإجرامي المتعمد بالتوازي مع تفاقم الأزمة الكارثية في مضيق هرمز، ومالها من تبعات بعيدة الأثر يهدد مصير ملايين العمال والمدنيين، ليس فقط في المنطقة بل في العالم بأسره».

ولفت إلى أن «هذه الممارسات اللا مسؤولة لا تقوض جهود التنمية الاقتصادية فحسب، بل تضع حياة المدنيين والعمال في مواجهة مباشرة مع التهديد والترويع، فضلاً عما تسببه المقذوفات من تلوث بيئي خطر يستهدف الأبرياء من أبناء وطني والمنطقة».

وشدد على أنه «من هذا المنطلق تقع على عاتق هذه المنظمة والمجتمع الدولي برمته، وعلى رأسه مجلس الأمن، مسؤولية قانونية وإنسانية وأخلاقية مشتركة لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية، والعمل على تعزيز الأمن والسلم لضمان استمرارية الأعمال وحماية حقوق العمالة وصون كرامتها في بيئة مستقرة وآمنة».

وعلى الصعيد الوطني أوضح الهين، أن سوق العمل الكويتي يعد نموذجاً يُحتذى به في الانفتاح والتنوع، مبيناً أن الكويت تمضي قدماً وبخطوه ثابتة في مراجعة وتحديث القوانين العمالية لتواكب الثورات التكنولوجية والمتغيرات الاقتصادية، بما يتسق بنيويا مع الركيزة التاسعة لخطة التنمية الوطنية (كويت جديدة 2035)، ويتناغم مع الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

مراكز الإيواء

وأكد الهين، أن الالتزام الكويتي لم ينحصر بالعمل اللائق في الشق التشريعي أو الرقمي فحسب، بل تجسد عملياً في الارتقاء بخدمات مراكز إيواء العمالة الوافدة، عبر تقديم منظومة رعاية متكاملة (قانونية وصحية ونفسية واجتماعية) تضمن صون كرامة العاملين وحماية مكتسباتهم.

وفي ما يتعلق باستشراف مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، أكد المقاربة التي طرحها التقرير في شأن الحاجة الملحة لوضع حوكمة أخلاقية ومعيارية، تستند إلى محددات العمل الدولية بما يضمن صون الحقوق الأساسية كالحق في الخصوصية والسلامة والصحة المهنية ومناهضة التمييز الرقمي.

وشدّد على وجوب كفالة مبدأي الشفافية والمساءلة في الخوارزميات الناظمة للتوظيف والتقييم، بالتوازي مع تسخير هذه الأدوات الذكية لرفع كفاءة أجهزة تفتيش العمل وتعزيز الامتثال للأنظمة، مبينا أن إدارة هذا التحول التكنولوجي تتطلب تفعيلاً حقيقياً للحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وسداً للفجوات الرقمية لضمان تقاسم عادل ومنصف لمكتسبات الطفرة التقنية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *