– الغاية أن يثق المواطن والتاجر والمستثمر بأن نزاعه سيُحسم بعدل وسرعة دون أن يضيع سنوات في أروقة المحاكم
وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون التحكيم نظراً لكون التحكيم ركيزة أساسية من ركائز العدالة الناجزة ودعامة من دعامات الثقة في بيئة الأعمال لما يتميز به من سرعة في حسم المنازعات وتخصص في الفصل فيها ومرونة في إجراءاتها.
وأوضح المجلس خلال اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أن مشروع المرسوم بقانون أُعد «ليكون تشريعاً مستقلاً شاملاً للتحكيم يستلهم أفضل النظم والممارسات الدولية المستقرة، ويحافظ في الوقت ذاته على خصوصية النظام القانوني الكويتي ومصطلحه الإجرائي المستقر ويقيم توازناً دقيقاً بين سلطان إرادة الأطراف الذي هو قوام التحكيم وضوابط النظام العام التي هي قوام سيادة الدولة».
وبين وزير العدل المستشار ناصر السميط، أن مشروع المرسوم بقانون في شأن التحكيم «يمثل نقلة تشريعية مهمة في تنظيم وسائل حسم المنازعات في الكويت».
وقال السميط، في تصريح لـ«الراي» إن «القانون الجديد يجعل التحكيم في الكويت أسرع بمواعيد محددة لكل خطوة، وأكثر أماناً بمحكمين محايدين ومراكز مرخّصة، وأقل تعقيداً بقانون واحد وطريق طعن واحد، وأكثر مواكبة للعصر بالجلسات عن بعد والتوقيع الإلكتروني، والغاية أن يثق المواطن والتاجر والمستثمر بأن نزاعه سيُحسم بعدل وسرعة دون أن يضيع سنوات في أروقة المحاكم».
وحدد مشروع المرسوم بقانون المسائل غير القابلة للتحكيم، وهي التي لا يجوز فيها الصلح، كالأحوال الشخصية والجرائم، لا يجوز التحكيم فيها، فيما يجوز التحكيم في الحقوق المالية الناشئة عنها.
وبحسب المشروع، إذا لم يتفق الطرفان على المُحكم خلال 15 يوماً، عيّنه رئيس المحكمة من سجل المحكمين المعتمدين خلال 15 يوماً أخرى، بعد أن كان التعيين يستغرق قرابة السنة، أصبح لا يتجاوز شهراً، وقرار التعيين غير قابل للطعن.
ويُشترط ألا تكون للمحكم مصلحة في النزاع، وعليه إخبار الطرفين بأي ظرف يثير الشك في حياده طوال التحكيم. يصدر الحكم خلال المدة المتفق عليها، وإلا فخلال 12 شهراً من اكتمال هيئة التحكيم، قابلة للتمديد ستة أشهر.
