
أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط ختام حملة الغارمين، التي أطلقت في 27 رمضان الماضي بمباركة من سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، لافتاً إلى أنه على الرغم من الظروف التي مرت بها البلاد، فإن الحملة شهدت عطاءً استثنائياً جسّد روح التكافل والتراحم لدى أهل الكويت.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الوزير السميط، أمس، لإعلان النتائج النهائية للحملة بعد سداد المبلغ المستهدف كاملاً، بحضور وكيلة وزارة العدل عواطف السند والوكيلة المساعدة للشؤون الفنية والإدارية بالتكليف نوف القبندي.
السميط:
• انخفاض القضايا المنظورة في المحاكم بنسبة %20 خلال 2026
• قضايا التمييز انخفضت %39 والاستئناف %41 والجزائية %21 وأوامر الأداء الجزائية %60
وقال إن إجمالي التبرعات بلغ 16.539.659 ديناراً (نحو 53 مليون دولار) قدمها 138328 متبرعاً واستفاد منها 3807 أشخاص عبر سداد المبالغ المحكوم بها عليهم كاملة أو جزء منها، مبيناً أن عدد الأحكام الصادرة ضد المستفيدين بلغ 5645 حكماً.
وأوضح أن الحملة أسهمت في رفع 14928 إجراء تنفيذياً شملت منع السفر والضبط والإحضار والحجز على الحسابات البنكية والسيارات إلى جانب الإفراج عن الحبس المدني، مما انعكس مباشرة على حياة المستفيدين وأسرهم.
وأضاف أن الأحكام التي شملتها الحملة توزعت بين الديون والمطالبات الشخصية بنسبة 56 في المئة والإيجارات بنسبة 30 في المئة ونفقات الأحوال الشخصية بنسبة 14 في المئة، فيما بلغت نسبة المستفيدين من الذكور 81 في المئة والإناث 19 في المئة.
وأعرب عن الشكر والتقدير إلى جميع المتبرعين مؤكداً أن تبرعاتهم كانت أساس نجاح الحملة، وأن كل مساهمة أسهمت في تفريج كربة والتخفيف عن أسرة وقدمت صورة مشرفة لعطاء أهل الكويت.
وثمّن السميط دور وسائل الإعلام والصحافة والجهات المشاركة في التعريف بالحملة وحشد الدعم لها، كما أعرب عن تقديره للوكيلة السند، والوكيلة المساعدة القبندي، ورئيس الإدارة العامة للتنفيذ المستشار الأول عبدالله القصيمي وقضاة التنفيذ وفرق العمل الستة التي ضمّت 52 شخصاً وجميع الموظفين الذين أسهموا في إنجاح الحملة، مشيداً بجهودهم في دراسة الملفات وتدقيقها واستكمال إجراءات السداد ورفع القيود التنفيذية عن المستفيدين.
وشدد وزير العدل على أن نجاح الحملة هو ثمرة تعاون المتبرعين والجهات المشاركة وكوادر الوزارة، مشيراً إلى أن أثر هذا العطاء يتجاوز سداد الديون إلى دعم استقرار الأسر وتخفيف الأعباء عنها.
انخفاض القضايا
في مجال آخر، أعلن السميط انخفاض القضايا المنظورة أمام القضاء في كل المحاكم بشكل ملحوظ في عام 2026 بنسبة قدرها 20 في المئة (نحو 170 ألف قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، إذ بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 835 ألف قضية، فيما بلغت خلال الفترة ذاتها من عام 2026 نحو 665 ألف قضية.
واعتبر وزير العدل أن هذا التراجع ناجم عن تنفيذ القوانين والتشريعات التي تم إقرارها ضمن الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية.
وأضاف أن قضايا محكمة التمييز انخفضت في عام 2026 بنسبة قدرها 39 في المئة (نحو 6000 قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من 2024 إذ بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 16 ألف قضية فيما بلغت خلال الفترة ذاتها من عام 2026 نحو 10 آلاف قضية.
وبين أن قضايا الاستئناف الجزئي سجلت انخفاضاً ملحوظاً في عام 2026 بنسبة قدرها 41 في المئة (نحو 2300 قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024 إذ تراجع عدد القضايا من نحو 5700 قضية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 فيما بلغت خلال الفترة ذاتها من عام 2026 نحو 3300 قضية.
وأضاف أن القضايا الجزائية بكافة المحاكم سجلت انخفاضاً في عام 2026 بنسبة قدرها 21 في المئة (نحو 117 ألف قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024 إذ انخفض عدد القضايا من نحو 566 ألف قضية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 449 ألف قضية خلال الفترة ذاتها من عام 2026.
وذكر أن أوامر الأداء سجلت انخفاضاً كبيراً بنسبة نحو 60 في المئة (نحو 40 ألف أمر) إذ انخفض عدد أوامر الأداء من 67 ألف أمر تقريباً خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 27 ألف أمر في الفترة ذاتها من 2026.
