
أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية الدكتور خالد جمال السويفان أن مؤتمر المحاماة الكويتي الثاني، الذي تنظمه الجمعية تحت رعاية معالي وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط، بعنوان «القمة العالمية للمحامين المبتكرين» يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، في فندق كورت يارد ماريوت – قاعة الراية، يمثل حدثاً قانونياً دولياً بارزاً يعكس مكانة دولة الكويت ودورها في مواكبة التطورات المتسارعة في المهن القانونية وصناعة العدالة.
وأوضح السويفان أن المؤتمر يشهد مشاركة دولية واسعة من نخبة القيادات القانونية والقضائية والخبراء والمتخصصين، إلى جانب شركات عالمية رائدة ومتخصصة في التكنولوجيا القانونية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يتيح فرصة للاطلاع على أحدث الابتكارات والحلول التقنية التي تسهم في تطوير أعمال مكاتب المحاماة ورفع كفاءة الخدمات القانونية.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف استقطاب أكثر من 4 آلاف مشارك من أكثر من 50 دولة، بمشاركة ما يزيد على 40 متحدثاً، وتنظيم أكثر من 12 ورشة عمل متخصصة، فضلاً عن مشاركة مؤسسات ومنظمات قانونية وشركات محاماة محلية وعالمية، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء الشراكات المهنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن المؤتمر سيشهد حضور شركات تكنولوجية عالمية متخصصة لاستعراض أحدث تطبيقاتها ومنصاتها الرقمية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي القانوني، وإدارة مكاتب المحاماة، والبحث والصياغة القانونية الذكية، والأمن السيبراني وحماية البيانات، فضلاً عن التقنيات الحديثة الداعمة للتحكيم وتسوية المنازعات إلكترونياً.
وبيّن السويفان أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على مناقشة التطورات التقنية، بل تمتد إلى استشراف مستقبل مهنة المحاماة في ظل التحول الرقمي، ووضع تصورات عملية للانتقال من الممارسة القانونية التقليدية إلى الممارسة القانونية المبتكرة، مع المحافظة على القيم المهنية وأخلاقيات المحاماة وسرية معلومات الموكلين.
وأكد أن جمعية المحامين الكويتية تسعى من خلال هذا الحدث إلى تعزيز مكانة الكويت مركزاً إقليمياً للحوار القانوني والابتكار المهني، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات القانونية وشركات التكنولوجيا العالمية، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير الخدمات القانونية ورفع كفاءة منظومة العدالة.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل كذلك فرصة مهمة للمحامين الشباب للاحتكاك بالخبرات العالمية والتعرف على المهارات المستقبلية التي يتطلبها سوق العمل القانوني، مؤكداً أن الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من أدوات المستقبل يأتي في مقدمة أولويات الجمعية.
واختتم السويفان تصريحه بالتأكيد على أن «مستقبل المحاماة لا يقوم على التكنولوجيا وحدها، بل على محامٍ مؤهل يمتلك المعرفة القانونية والقدرة على توظيف الابتكار دون التفريط في استقلال المهنة وقيمها الإنسانية»، مشدداً على أن جمعية المحامين الكويتية ماضية في تطوير المهنة وتعزيز حضورها الدولي، وترسيخ دور الكويت في قيادة المبادرات القانونية والمهنية المبتكرة.
