بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، في بيان إن الرئيس السيسي، أكد خلال اللقاء «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية».
وجدد التأكيد على «موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها»، داعيا إلى «أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية».
من جهته، أكد راتكليف حرص الإدارة الأميركية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدا بدورها المحوري في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة.
ووفق البيان، تناول اللقاء أيضا تطورات القضية الفلسطينية، إذ أكد الرئيس المصري أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وجدد السيسي التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلا عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وتطرق اللقاء أيضا إلى الأزمة السودانية، والتطورات في منطقة القرن الإفريقي.
وأكد السيسي موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، معتبرا أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها.
كما أكد السيسي دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
بدوره، شدد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي وأمن الملاحة الدولية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصعيد وتوتر بالمنطقة، خاصة في اليمن ومع توقف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
