حذّر الرئيس عبدالفتاح السيسي، من محاولات استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة على سواحله، مشدداً على رفض مصر القاطع لأي تهديدات تمس سيادة دول القرن الأفريقي أو تتدخل في شؤونها الداخلية.
وأكّد السيسي، خلال كلمته في الجلسة العامة للقمة الروسية – الأفريقية الثالثة في موسكو، اليوم الخميس، أن «أمن أفريقيا واستقرارها يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق تطلعات شعوب القارة»، معرباً عن قلق مصر البالغ إزاء التطورات المتصاعدة في المنطقة.
وجدّد موقف مصر الرافض لأي محاولات لتقويض وحدة السودان أو المساس بسيادته ومؤسساته الوطنية، داعياً إلى تكثيف الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يفضي إلى حوار سوداني – سوداني خالص.
وليل الأربعاء، وعلى هامش القمة، عقد السيسي لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تناول التطورات الإقليمية والدولية.
وأكّدت الرئاسة المصرية في بيان، أن «القمة شهدت تشديداً على ضرورة خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث أشاد الرئيس الروسي بالدور المصري المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة».
وتطرق الرئيسان إلى ملف الأمن المائي، حيث شدد السيسي على أن قضية المياه تمثل «مسألة وجودية» بالنسبة لمصر، مؤكداً الرفض الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
كما تناول الجانبان سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة النووية وإمدادات الحبوب والمعادن النادرة.
وتطرقا إلى تطورات عدد من المشروعات الإستراتيجية المشتركة ومنها الخطوات المتخذة لتنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، وكذلك إقامة منطقة صناعية روسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والصحة والسياحة والتعليم والبحث العلمي.
وأشار بوتين إلى أن العمل في مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، يسير وفق الجدول الزمني المحدد.
وأعرب عن تقديره لدور السيسي في دعم قمم روسيا – أفريقيا ومشاركته في أعمال القمة الثالثة، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير التعاون الروسي – الأفريقي وتوسيع مجالات الشراكة.
وفي لقاء مع المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم» أليكسي ليخاتشوف، أكّد السيسي، «تقدير التعاون مع روس أتوم لإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية».
