– 17 في المئة عجز الموازنة المتوقع 2026
– 2027
– مستوى العجز المالي المحلي مرتبط بتطورات المواجهة العسكرية
– كل يوم تستمر الحرب فيه يخسر إقليم الخليج من موارده ونفطه وغازه
– استعادة الإقليم كملجأ آمن للثروات المهاجرة صعبة إن طال أمد الحرب
– الأولوية لجبهة مناهضة لاستمرار الحرب تبدأ بموقف خليجي موحد
– احتمالات توقف الحرب وتوسعها… متساوية
ذكر تقرير وحدة البحوث الاقتصادية في شركة الشال للاستشارات، أن وكالة ستاندرد آند بورز أبقت في 18 مارس الجاري حول التصنيف السيادي للكويت، التصنيف طويل الأجل ثابتاً عند (AA-)، وأيضاً قصير الأجل ثابتاً عند (A-1+) مع نظرة مستقبلية مستقرة. والسبب الرئيسي كما هو الحال في كل التقارير هو المصدات المالية الكبيرة، أو الصندوق السيادي، والذي يشتري وقتاً يمكنها تجاوز التداعيات الخطرة للأزمة.
وأشار التقرير إلى توقع الوكالة انحسار التهديدات الناتجة عن الحرب على البنية التحتية الرئيسية في الكويت بما في ذلك المنشآت النفطية، مبررة ذلك اعتقادها بأن الحرب لن تتعدى بضعة أسابيع حتى تتوقف، لأن إيران قد تفقد خلالها قدراتها الهجومية، ولأن أميركا لا ترغب في خوض حرب طويلة، ولكنها تستدرك لاحقاً بأن الحرب قد تستمر لأطول من المدى المتوقع من قبلها، ومع استمرارها تتعمق التداعيات.
الناتج المحلي
وعلى الساحة الاقتصادية، لفت تقرير «الشال» إلى توقع الوكالة، نتيجة خفض الإنتاج النفطي الكويتي بنحو النصف، بأن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى دون 1 في المئة قليلاً في 2026، مقارنة بمعدل نمو بحدود 2 في المئة في 2025. ورغم أن ذلك يعتمد بشكل كبير على المدى الزمني لاستمرار تلك الحرب، وعلى استمرار محدودية نطاقها الجغرافي، لم تقدم الوكالة توقعاتها حول أداء الاقتصاد لو لم تصدق باعتقادها بتوقفها على المدى القصير.
وأعاد «الشال» التذكير بتقديرات «غولدمان ساكس» الأسبوع الماضي، تتوقع فيها انكماش كلٍ من الاقتصاد الكويتي والاقتصاد القطري بنحو -14 في المئة، ونحن نعتقد بأن هامش الخطأ في التقريرين كبير، لأن ما يحدث لا يحكمه منطق أو عقل وحالة عدم اليقين في أعلى مستوياتها.
عجز الموازنة
وأضاف التقرير أنه على النطاق المالي، تتوقع الوكالة أن يتضاعف عجز الموازنة ما بين مستواه للسنة المالية الحالية 2025 – 2026 والمقدر بنحو 8 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ليبلغ نحو 17 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 – 2027. ومرة أخرى، مستوى العجز المالي المتوقع مرتبط بالتطورات على ساحة المواجهة العسكرية، فإن طال أمد الحرب واستمر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، أو إن اتسع نطاقها الجغرافي، قد تكون التداعيات المالية أكبر، والعكس صحيح.
القطاع المصرفي آمن
وإذ يلفت التقرير إلى أن القطاع المصرفي المحلي في مأمن، فكل مؤشرات الاستقرار المالي للقطاع قوية، وذلك صحيح، ونضيف بأن ودائع القطاع مضمونة بقانون وإن انتفت الحاجة إلى الضمان، مستدركاً بأنه «حتى هذه اللحظة نظل لا نعرف، ولا نعتقد أن أحداً يعرف، ما يمكن أن يحدث على جبهة الاقتصاد الكلي، إن طال كثيراً أمد الحرب».
ويعتبر أن تقديرات تداعيات الحرب تتفاوت كثيراً وفقاً لامتداد زمن استمرارها واتساع نطاقها الجغرافي، ذلك واضح من تقرير سابق لتوقعات غولدمان ساكس، وآخر حالي لوكالة ستاندرد آند بورز عن الكويت. وفي حديث ما بعد تثبيت سعر الفائدة الأساس على الدولار، يذكر محافظ بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي ما يوحي بالمساحة الواسعة لانحسار حالة اليقين، فهو حائر ما بين استقرار سوق العمل وتوسع الاقتصاد الأميركي، وميزة الولايات المتحدة الأميركية كونها مصدراً صافياً للنفط، وما بين حتمية تحقق الضغوط التضخمية بسبب الحرب، أي حائر ما بين خفض أو زيادة أسعار الفائدة وفقاً للتطورات المستجدة التي فرضتها تلك الحرب.
ورأى التقرير أن المتوقع هو أن يحدث خفض واحد لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وربما بربع النقطة المئوية، وذلك غير كاف لانتشال الاقتصاد الأميركي من مصيدة الديون، أو تثبيتها وربما زيادتها إن بلغت مستويات أسعار النفط للشركاء التجاريين الرئيسيين لها مستويات غير محتملة.
تكاليف الحرب
وسرد «الشال» أحد الأمثلة على مؤشرات التداعيات على التجارة العالمية، مقالة في وكالة بلومبرغ يوم 23 مارس، أي الأسبوع الرابع للحرب، حيث بلغت تكاليف شحن صادرات من إحدى مدن الصين الصناعية ارتفعت 35 في المئة، والتأمين على تلك البضائع ارتفع 143 في المئة.
ويذكر بأن صادرات الصين لإقليم الخليج ارتفعت إلى الضعف في السنوات الخمس الأخيرة حتى نهاية 2025، وفي أول شهرين من عام 2026، ارتفعت صادرات الصين لكل من السعودية والإمارات بنحو 23 في المئة، ولكن الوضع اختلف تماماً منذ بدء الحرب، فالمصنعون في تلك المدينة باتوا ينتظرون من يطرق بابهم. المدى الزمني للحرب هو وحده ما يقرر مستوى حفز التضخم وكبح نمو للصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وعلاقاتها المتشابكة مع كل العالم، سوف تشمله في تداعياتها.
وإذ يعرج «الشال» الاتحاد الأوروبي أو ثالث أكبر تجمع اقتصادي، الذي بات يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية في إقليمنا، أي الحرب، لأنه أكثر الكبار تضرراً منها، يعتبر أن الأهم، أنه في كل يوم تستمر فيه الحرب، وحتى من دون اتساعها جغرافياً، يخسر فيه إقليم الخليج من موارده وتوقف تصدير نفطه وغازه ولا يستفيد من معظم ارتفاع أسعارهما، وارتفاع أسعارهما هو العامل الرئيسي في تغذية الضغوط التضخمية حول العالم.
وإلى جانب خسارة الإقليم لإيراداته الجارية وتسببها في خسارة في معدلات نموه واتساع عجزه المالي، يخسر في قطاعات النقل والسياحة والتجارة وفي اعتباره ملجأً آمناً للثروات المهاجرة، والأخير أصل غير ملموس ولكنه في غاية الأهمية واستعادته صعبة إن طال أمد الحرب.
ويخلص «الشال» إلى أن لا مصلحة لأحد على مستوى العالم في استمرار الحرب العبثية، مكرراً، بأن الأولوية هي لتشكيل جبهة مناهضة لاستمرار الحرب، تبدأ من موقف موحد في الخليج، وتمتد إلى معظم دول العالم، فحجم ومخاطر الضرر على الجميع يصعب جبرها مع استمرار الحرب، مستدركاً «من يدري؟ فقد يصحو العقل والضمير وتتوقف حتى قبل نشر تقريرنا، وإن كانت احتمالات توسعها مساوية».
أداء قطاع البنوك
ذكر «الشال»، أن قطاع البنوك (ويشمل 9 بنوك كويتية) خلال 2025، حقق نمواً طفيفاً في صافي أرباحه مقارنة بعام 2024، إذ بلغ صافي الأرباح (بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية) نحو 1.671 مليار دينار ويظل مستوى قياسي، وبارتفاع بنحو 10.3 مليون أو بنحو 0.6 في المئة مقارنة بنحو 1.660 حققتها في 2024. وانخفضت أرباح الربع الرابع 2025، البالغة نحو 366.4 مليون، بنسبة -11.7 في المئة مقارنة بأرباح الربع الرابع 2024 والبالغة نحو 415 مليوناً. في المقابل، ارتفعت أرباح الربع الثالث 2025، بنسبة 5.6 في المئة مقارنة بمستواها في الربع المماثل 2024، كما ارتفعت أرباح الربع الثاني 2025 بنسبة 9.7 في المئة مقارنة بالربع الثاني 2024، بينما سجلت أرباح الربع الأول من عام 2025 انخفاضاً طفيفاً بنسبة -1.4% مقارنة بالربع الأول من عام 2024. وتشير الأرقام، إلى أن 6 بنوك حققت ارتفاعاً في مستوى ربحيتها بينما 3 بنوك حققت انخفاضاً.
إجمالي المخصصات
وبلغت قيمة إجمالي المخصصات التي احتجزتها البنوك لكامل عام 2025 نحو 409.5 مليون دينار مقارنة بنحو 421.5 مليون، أي انخفضت بنحو 12 مليون دينار أو بنحو -2.8 في المئة.
وبلغت أرباح البنوك التقليدية وعددها 5 بنوك نحو 858.3 مليون، مثلت نحو
51.4 في المئة من إجمالي صافي أرباح البنوك التسعة ومنخفضة بنحو -6.3 في المئة مقارنة مع 2024. بينما كان نصيب البنوك الإسلامية نحو 812.4 مليون دينار ومثلت نحو 48.6 في المئة من إجمالي صافي أرباح البنوك التسعة ومرتفعة بنحو 9.2 في المئة عن مستواها في عام 2024.
وبلغ مضاعف السعر إلى الربحية (P/E) لقطاع البنوك نحو 19.4 ضعف مقارنة بنحو 16.0 ضعف 2024. فيما تراجعت قليلاً بعض مؤشرات الربحية لقطاع البنوك مقارنة مع عام 2024، حيث انخفض العائد على إجمالي الموجودات إلى نحو 1.2 في المئة مقارنة بنحو 1.3 في المئة. وانخفض أيضاً، العائد على حقوق الملكية إلى نحو 10.7 في المئة مقارنة بنحو 11.6 في المئة. وبلغ إجمالي التوزيعات النقدية للبنوك التسعة نحو 960.5 مليون مقارنة مع نحو 884.5 مليون، أي بارتفاع بنحو 8.6 في المئة.
«بيت التمويل» الأعلى
وعند مقارنة أداء البنوك التسعة، حقق «بيت التمويل الكويتي» أعلى مساهمة في أرباح البنوك بنحو 632.1 مليون دينار (ربحية السهم 35.64 فلس)، أو نحو
37.8 في المئة من صافي أرباحها مجتمعة ومرتفعة بنحو 5.0 في المئة بمقارنة مع 2024. وحقق «بنك الكويت الوطني» ثاني أعلى مستوى في الأرباح وبنحو 575.6 مليون (ربحية السهم 64 فلساً) أو نحو 34.5 في المئة من صافي أرباح البنوك، وبنسبة انخفاض بلغت -4.1 في المئة بالمقارنة مع عام 2024. وبذلك، استحوذ بنكان (بيتك والوطني) على نحو 72.3 في المئة من إجمالي أرباح البنوك التسعة. ذلك يعني أن المصارف السبعة الأخرى تشاركت في نحو 27.7 في المئة من أرباح القطاع.
بورصة الكويت
كان أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي (3 أيام تداول بمناسبة عطلة عيد الفطر) مختلطاً، حيث ارتفع مؤشر كل من قيمة الأسهم المتداولة، كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة، بينما انخفضت قيمة المؤشر العام (مؤشر الشال). وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 693.9 نقطة، بانخفاض بلغت قيمته 2.2 نقطة ونسبته -0.3 في المئة عن إقفال الأسبوع الماضي، كما ظل منخفضاً بنحو 43.7 نقطة أي ما يعادل -5.9 في المئة عن إقفال نهاية عام 2025.
