– آخر فائض حققته الكويت بـ 10 سنوات
– في 2022/ 2023 استثنائي ولن يتكرر
أشار تقرير الشال إلى أن الاقتصاد الكويتي لم يتقدّم خطوة واحدة في مسار تنويع مصادر الدخل، والميزانية العامة، ونحو 90 في المئة منها إنفاق جار، وممولة بنحو 90 في المئة من إيرادات النفط المتوقع لها الهبوط، وهي غير مستدامة ولابد من إعادة هيكلتها، ولابد من البحث عن مصادر بديلة لتمويلها.
وذكر التقرير أن الاقتصاد الكويتي متغير تابع بشكل شبه كامل لحركة سوق النفط، ذلك كان ملخص تقرير بعثة صندوق النقد الدولي في اختتام مشاوراتها في الكويت، في سنة الارتفاع الكبير في أسعار النفط 2022 بسبب استثنائي هو الحرب الروسية – الأوكرانية، حينما حقق الاقتصاد الكويتي نمواً بحدود 5.9 في المئة، ولم يتعافَ بعدها مع بدء تراخي أسعار وإنتاج النفط.
وأضاف أنه في 2023 حقق نمواً حقيقياً سالباً بنحو -3.6 في المئة، وكان الوحيد ضمن دول الخليج الذي حقق نمواً سالباً أيضاً بحدود -2.8 في المئة في 2024، مبيناً أنه وبعد فشل «أوبك+» في استعادة فاقد الإنتاج في أكتوبر الفائت، وتأجيل استعادته في يناير القادم متزامناً مع هبوط أسعار النفط، غير الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الكويتي في 2025 من 3.3 في المئة في تقريره لشهر أكتوبر الفائت، إلى 2.6 في المئة في تقرير ديسمبر الجاري.
ولفت إلى أنه لا حجم الإنفاق العام الضخم، ولا المشروعات الكبرى تحت التنفيذ ساهمت في تعويض الاقتصاد عن ضعف سوق النفط، ولا حديث عما خلقته تلك المشروعات من فرص عمل مواطنة مستدامة، ولا يوجد ما يوحي بأن لدى الإدارة العامة في البلد اهتمام بحقيقة ما سطره التقرير، فالبلد مهموم بقضايا هامشية.
وأوضح أنه لا جديد في تقرير صندوق النقد، فهو نسخة مكررة من تقارير المصدر نفسه أو غيره من المختصين صدرت قبل عقود من الزمن، ولا يبدو أن تقارير المستقبل ستختلف عن محتوى تقارير الحاضر، فكلها تقدم التشخيص نفسه وتكرر النصح نفسه.
وذكر أن «الاختلاف بين تقرير وآخر، قياس أثر المتغيرات الخارجية التي لا تأثير للإدارة العامة المحلية عليها، وأهمها سوق النفط، على الاقتصاد والمالية العامة ومعهما سوق العمل، أما السياسات المؤثرة على المستوى الداخلي، فهي إما ثابتة، أي لا رغبة أو لا قدرة لها على التعامل مع متغيرات الاقتصاد، أو عكسية».
وسلّط «الشال» الضوء على الإضاءات القليلة في تقرير صندوق النقد، منها أن القطاع غير النفطي انتقل من نمو سالب بحدود -1 في المئة في 2023 إلى موجب بحدود 2 في المئة عام 2024 رغم انكماش الاقتصاد الكلي، ومتوقع له نمو بحدود 2.1 في المئة في 2025، ومنها انخفاض معدلات التضخم الأساسي المتوقع لها الهبوط أيضاً من 3 في المئة في 2024 إلى 2.4 في المئة عام 2025. كما أشاد بمهنية السلطة النقدية – بنك الكويت المركزي – وبالوضع المليء والسليم للقطاع المصرفي المحلي، ويحبطه استمرار سريان قانون ضمان الودائع، وتلك الإضاءات مشروط استمرارها بسلامة البيئة العامة الحاضنة، أو بيئة الاقتصاد الكلي.
ويكرر التقرير ما ذكره كل من سبقه، بأن الضمان لشراء بعض الوقت في الحالات الاقتصادية والمالية الصعبة هو المصدات المالية التي ادخرتها الكويت من زمن رواج سوق النفط، وكان آخر فائض حققته الكويت في 10 سنوات في السنة المالية 2022/ 2023، وبسبب ظرف استثنائي لن يتكرر.
الكويتيون أكبر
مستثمري… البورصة
أصدرت الشركة الكويتية للمقاصة تقريرها «حجم التداول للسوق الرسمي خلال 11 شهراً وفقاً لجنسية وفئة المتداولين»، حيث أفاد التقرير بأن قطاع المؤسسات والشركات ما زال أكبر المتعاملين فيها ونصيبه إلى ارتفاع، فقد استحوذ على 57.9 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (49 في المئة للفترة ذاتها 2023) و57 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (49 في المئة للفترة ذاتها 2023). وقد اشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 7.888 مليار دينار في حين باع أسهماً بقيمة 7.764 مليار، ليصبح صافي تداولاته الأكثر شراءً وبنحو 123.835 مليون.
وثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق قطاع الأفراد ونصيبه إلى ارتفاع أيضاً، إذ استحوذ على 39.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (32.8 في المئة للفترة ذاتها 2023) و38.3 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (33.5 في المئة للفترة ذاتها 2023). وقد باع المستثمرون الأفراد أسهماً بقيمة 5.331 مليار دينار، بينما اشتروا أسهماً بقيمة 5.213 مليار، ليصبح صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً وبنحو 118.179 مليون.
وثالث المساهمين قطاع حسابات العملاء (المحافظ) ونصيبه إلى انخفاض، فقد استحوذ على 3.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (14.2 في المئة للفترة ذاتها 2023) و3.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (13.8 في المئة للفترة ذاتها 2023). وقد باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 440.2 مليون دينار في حين اشترى أسهماً بقيمة 430.781 مليون، ليصبح صافي تداولاته بيعاً وبنحو 9.419 مليون.
وآخر المساهمين في سيولة السوق قطاع صناديق الاستثمار ونصيبه إلى انخفاض أيضاً، فقد استحوذ على 0.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (3.6 في المئة للفترة ذاتها 2023) و0.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (3.9% للفترة ذاتها 2023). وقد اشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 82.698 مليون دينار، في حين باع أسهماً بقيمة 78.935 مليون، ليصبح صافي تداولاته شراءً وبنحو 3.763 مليون.
ومن خصائص البورصة استمرار كونها محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهماً بقيمة 11.512 مليار دينار مستحوذين بذلك على 84.6% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (81.5 في المئة للفترة ذاتها 2023)، في حين اشتروا أسهماً بقيمة 11.411 مليار دينار مستحوذين بذلك على 83.8 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (83.2 في المئة للفترة ذاتها 2023)، ليبلغ صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً وبنحو 100.96 مليون دينار.


