– «فجر اليمن» تنفذ 2750 عملية خلال يوم واحد… والتحاف يدمر 136 هدفاً حوثياً
في اليوم السادس لعملية «فجر اليمن»، ثبتت القوات المسلحة الحكومية بإسناد من تحالف دعم الشرعية، مكاسبها في الساحل الغربي وعززت مواقعها في المناطق المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع استمرار التقدم في مديرية الوازعية غرب محافظة تعز، التي تواصلت المواجهات فيها مع جماعة الحوثي خصوصاً في ريف تعز الجنوبي والجبهات المحيطة بالمدينة.
وذكرت القوات المسلحة اليمنية، أنها تواصل تقدمها الميداني على جبهات الساحل الغربي وتعزز مواقعها، وأوضحت أنها أحبطت محاولات تسلل لجماعة الحوثي على جبهات الساحل الغربي، مؤكدة أنها ألحقت بجماعة الحوثي خسائر في الأرواح والعتاد بإسناد جوي من قوات التحالف.
وأكدت استكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الإستراتيجية، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي، في تطور يعزز مواقعها على الساحل الغربي.
وواصلت القوات الحكومية عملياتها في جبهة الوازعية غرباً، سعياً إلى تأمين المرتفعات وتضييق الخناق على المواقع الحوثية في محيط ذوباب ومعسكر العمري، تمهيداً لتوسيع تقدمها باتجاه المخا، وفق المعطيات الميدانية.
مواقع استراتيجية
وتزامن ذلك مع استمرار المعارك في أرياف تعز الجنوبية والغربية، واتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في عدد من المحافظات اليمنية.
وفى مدينة تعز ومحيطها تشتد المواجهات العسكرية، حيث أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع إستراتيجية كانت تحت سيطرة الحوثيين من بينها مركز مديرية المسراح، مشيرة إلى صد هجوم حوثي بصبر الموادم، بالتوازي مع مواجهات عنيفة ضد الجماعة بجبهات محافظة مأرب.
كما أعلنت قوات الشرعية تنفيذ نحو 2750 عملية استهداف دقيقة خلال الساعات الـ 24 الماضية، في مختلف محاور وجبهات القتال.
إلى ذلك، قال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، «ننفذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية، ودمرنا 136 هدفاً عسكرياً بمناطق سيطرتها، ونعمل على تفكيك وتدمير شبكة صواريخها البالستية».
وأضاف أنه تم تدمير 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا لتهديد الأمن الإقليمي، مؤكداً أن «الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم».
استهداف مطار الملك خالد
وفي تطور متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، عن «تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداء عصر السبت، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة، وقد نتج عن الاعتداء عدد من الإصابات التي يجري العمل على حصرها».
وأوضحت في بيان، أنه «تم تعليق العمليات التشغيلية في المطار موقتاً، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة»، بينما دعت الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى المطار إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول المتواجدين فيها، وذلك لطلب المساعدة وتقديم الإرشادات اللازمة.
وكانت الهيئة العامة للطيران، أعلنت في بيان منفصل الجمعة، عن تعرض مطار الملك خالد الدولي لاعتداءين مساء الخميس، استهدف الأول مرافقه، بينما طال الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، حيث استنفرت فرق الطوارئ والجهات المختصة فور وقوع الحادثين للتعامل معهما وفق الخطط والإجراءات المعتمدة.
وبحسب البيان، «أسفر الاعتداءان عن استشهاد ثلاثة مواطنين سعوديين من بينهم قائد الطائرة الكابتن حمود بن علي الكاثمي».
وأضافت «نتج عن الحادثة إصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة بإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، حيث جرى نقلهم بشكل فوري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى وقوع بعض الأضرار المادية».
الأمم المتحدة
وفي الأمم المتحدة، شدّد مندوب السعودية عبدالعزيز الواصل، على أن «المملكة لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا»، مضيفاً أن «ميليشيا الحوثي مستمرة في استهدافاتها للأعيان المدنية وتهدد أمن الطيران المدني»، مؤكداً على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها وحماية أمنها.
ترامب مستاء… ويلوّح بضرب الحوثيين
– إدانات عربية ودولية واسعة لاستهداف مطار الملك خالد
فيما تواصلت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للهجمات الحوثية الأرهابية، التي استهدفت الأعيان المدنية في السعودية والتي كان آخرها عصر اليوم السبت في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باحتمال مشاركة الولايات المتحدة في ضربات التحالف على المتمردين في اليمن.
وقال في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، «ربما نفعل ذلك، سندرس الأمر»، مضيفاً «علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة»
والجمعة، قال ترامب رداً على سؤال صحافي حول رأيه في الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية في السعودية: «إنه ليس أمراً جيداً (…) لست سعيداً بذلك».
وتوالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ونُسبت إلى ميليشيات الحوثي الإرهابية، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة سعوديين، وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، توالت اليوم السبت.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان، عن بالغ استنكاره وإدانته القاطعة للهجوم الإرهابي الذي أقدمت عليه الميليشيا الحوثية باستهداف المطار.وأكد أن تعمُّد الميليشيا الحوثية استهداف المطارات المدنية والمدنيين يستدعي تحركاً دولياً جاداً وإجراءات حاسمة تكفل ردعها، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية.وأعاد الأمين العام تأكيد أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج التي تتضامن معها وتُساندها بشكل مطلق في جميع خطواتها لصَوْن أمنها وحماية مقدّراتها وسلامة أراضيها.
وعدَّت قطر، البحرين، الإمارات، مصر، الأردن واليمن ودول أخرى هذه «الاعتداءات انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية».وفي اتصال هاتفي، أجراه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، أكد تضامن السلطنة مع المملكة ورفضها استهداف المنشآت المدنية أو المساس بأمنها وسلامة المدنيين.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف تضامن بلاده الثابت مع قيادة السعودية وشعبها، والتزامها بما تضمنته «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» والقرارات الأخيرة لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» المنبثقة منها، مُجدداً دعم بلاده الكامل لحق المملكة المشروع في الدفاع عن شعبها وحماية مدنها ومنشآتها الحيوية، مطالباً الميليشيات الحوثية بالوقف الفوري لهجماتها.
أوروبياً، دانت بريطانيا وفرنسا ورومانيا بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية المتهورة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مؤكدة تضامنها التام مع السعودية.
