الشيباني يتوقع استئناف المفاوضات «قريباً» ويحض إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»


– اتفقنا على كل شيء ⁠تقريباً على الورق

– تل أبيب تفتح قنوات اتصال سرية مع تركيا لـ«تجنب الاحتكاك»

بعد أيام على استهداف قاعدة أبوالظهور الجوية في ريف إدلب، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب قواتها من الأراضي السورية، وحض تل أبيب على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وفي مقابلة في دمشق مع وكالة «رويترز» السبت، أكد الشيباني، أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

وتابع «بعد الحرب الإيرانية – الإسرائيلية جمدت المفاوضات، ونتمنى أن تعود في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».

وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الضربة الجوية التي ‌استهدفت القاعدة الجوية، حيث أكدت تل أبيب أنها لن تسمح بوجود عسكري تركي قرب حدودها.

ورأى أن إسرائيل «جربت كثيراً أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، ولم تنجح». وأضاف: «الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريباً ستستأنف المفاوضات». ولم يتحدد موعد بعد.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تحاول بشكل متواصل الضغط على ‌إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا».

وأوضح أنه «من الصعب كثيراً أن تراهن على إسرائيل»، لكن «سوريا اليوم ‌تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة».

وأعلن أن دمشق لا تمانع مراعاة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، لكنها تطالب في المقابل باحترام السيادة السورية ومخاوفها الأمنية.

وأوضح الشيباني أن الجانبين توصلا سابقاً إلى تفاهمات«على الورق»بشأن معظم بنود الاتفاق الأمني، بما يشمل عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى ترتيبات أمنية قرب الحدود وانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأكد أن إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفاً «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».

وشدد الشيباني «تركيزنا حالياً هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني… من الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».

وعن الغارات التي طالت قاعدة أبوالظهور، الثلاثاء الماضي، كشف أن إسرائيل قصفت القاعدة حتى بعد أن أوصلت السلطات السورية إليها رسالة مفادها بأنها لن تكون قاعدة تركية. وذكر أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، مشيراً إلى أن هذا ينطبق أيضاً على الأردن والسعودية وبلدان أخرى.

«تجنب الاحتكاك»

وفي القدس، كشف مصدر عسكري إسرائيلي عن فتح قنوات اتصال سرية مع تركيا، بهدف«تجنب الاحتكاك»، وذلك على خلفية استهداف قاعدة أبوالظهور.

وقال المصدر للقناة الثانية الإسرائيلية، أمس الأحد، إن«إسرائيل لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو»، مشيراً إلى«قنوات سرية لنقل الرسائل وتجنب الاحتكاك».

وأضاف«عندما لا تكون الرسائل مجدية، تضطر إسرائيل إلى التحرك»، في إشارة على ما يبدو إلى احتمال شن هجمات جديدة.

والسبت، كشفت هيئة الإذاعة الإسرائيلية (كان) أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة أن تركيا تُحضر لوضع رادار في المطار المستهدف، ثم تزويده بأنظمة دفاع جوي يشغلها جنود أتراك.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة «قد تغير موازين القوى الإقليمية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *