أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبدالله السند، أن اليوم العالمي للتوعية بالحثل العضلي الدوشيني الذي يصادف 7 سبتمبر من كل عام، يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الوعي بهذا المرض الوراثي النادر، وتسليط الضوء على احتياجات المصابين وأسرهم، وأهمية التشخيص المبكر والرعاية الصحية المتكاملة.
وأوضح السند أن مرض دوشين يسبب ضعفا تدريجيا في العضلات، وتظهر علاماته غالبا خلال مرحلة الطفولة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تتعامل مع المرض من خلال منظومة متكاملة تشمل التوعية والوقاية والتشخيص والعلاج والمتابعة المستمرة، وفقًا لاحتياجات كل حالة ومرحلة المرض.
وبيّن أن رحلة الرعاية تبدأ برصد الحالات عبر العيادات الخارجية، وإجراء الفحوصات اللازمة لتأكيد التشخيص، ثم إحالتها إلى مركز الكويت للأمراض الوراثية، الكائن في مبنى غنيمة الغانم للخدج والوراثة، لاستكمال التقييم وصرف العلاج المناسب، وبدء برنامج المتابعة التخصصية.
وأشار إلى أن الرعاية تُقدَّم من خلال فريق متعدد التخصصات، يشمل تخصصات الأمراض العصبية والعضلية، والعلاج الطبيعي والتأهيل، والقلب، والجهاز التنفسي، والعظام، والغدد الصماء وصحة العظام، والتغذية والبلع، إلى جانب الاستشارات الوراثية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي.
وأضاف أن خطط الرعاية تتضمن تقييما شاملا عند التشخيص، ومتابعة دورية للقوة العضلية والحركة والاستجابة للعلاج، وفحوصات منتظمة لصحة القلب ووظائف الجهاز التنفسي والعظام والنمو والتغذية، مع تكثيف المتابعة بحسب تطور الحالة واحتياجات المريض، بما يدعم الحفاظ على صحته وحركته واستقلاليته قدر الإمكان.
وفي مجال الوقاية، أوضح السند أن مركز الكويت للأمراض الوراثية، بالتنسيق مع الأقسام والوحدات الفنية المعنية في المستشفيات، يتعاون لتقديم الاستشارات والفحوصات الوراثية للأسر المعرضة لاحتمال انتقال المرض، بما في ذلك فحص الأجنة قبل الانغراس للحالات المناسبة طبيا.
وأكد أن الكويت توفر العلاجات الحديثة والمعتمدة لمرضى دوشين، بما فيها العلاج الجيني للحالات المستوفية للمعايير الطبية، ضمن تقييم دقيق ومتابعة تخصصية، وبما يواكب التطورات الحديثة في رعاية الأمراض الوراثية والنادرة.
وأشار السند إلى الدور الريادي لدولة الكويت في ترسيخ الوعي العالمي بالمرض، إذ تقدمت خلال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشروع قرار لاعتماد 7 سبتمبر يومًا عالميًا للتوعية بمرض دوشين، حظي برعاية 128 دولة، قبل اعتماد القرار رقم A/RES/78/12 بتاريخ 29 نوفمبر 2023، وبدء إحياء المناسبة ضمن أيام الأمم المتحدة اعتبارًا من عام 2024.
وأكد أن هذه المبادرة تجسّد النهج الإنساني الراسخ لدولة الكويت، والتزامها بدعم المصابين بالأمراض النادرة وأسرهم، ووضع قضايا الصحة وحقوق الإنسان ضمن أولويات العمل الدولي.
واختتم السند بالتأكيد على أن الوعي والتشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة تمثل ركائز أساسية لتحسين جودة حياة المصابين، مضيفا: «كل مصاب بمرض دوشين يستحق الوصول إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب، وأن يجد هو وأسرته منظومة صحية متكاملة ترافقهم في مختلف مراحل رحلة العلاج»
