«الصفا الإنسانية»: مشاريع المياه تجسد قيم التكافل الإسلامي وتسهم في تعزيز الصحة وتحقيق التنمية المستدامة


أكد رئيس مجلس إدارة محمد الشايع أن جمعية الصفا الإنسانية تواصل تنفيذ مشاريع المياه في عدد من الدول المحتاجة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعية إلى التراحم والتكافل وإغاثة المحتاجين والوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين والمعوزين أينما كانوا، مشيراً إلى أن توفير المياه النظيفة يعد من أعظم أبواب الخير وأكثرها أثراً في حياة الإنسان.وأوضح الشايع أن الجمعية تنظر إلى مشاريع الآبار وشبكات المياه باعتبارها مشاريع إنسانية وتنموية في آن واحد، فهي من جهة تسهم في تخفيف معاناة الأسر التي تفتقر إلى مصادر المياه الآمنة، ومن جهة أخرى تواكب الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها ضمان الحصول على المياه النظيفة وتعزيز الصحة الجيدة والرفاه للمجتمعات الأكثر احتياجاً.

وكشف الشايع أن الجمعية نجحت خلال النصف الأول من عام 2026، بفضل الله تعالى ثم بدعم المحسنين من أهل الكويت، في تنفيذ 15 شبكة مياه في جمهورية قيرغيزيا، إلى جانب 156 بئراً للمياه العذبة في 8 دول حول العالم، منها 97 بئراً سطحية و59 بئراً ارتوازية، الأمر الذي أسهم في توفير مصادر مياه آمنة ومستدامة لآلاف المستفيدين من الأسر الفقيرة وسكان المناطق النائية التي تعاني شح المياه وصعوبة الوصول إلى مصادر الشرب النظيفة.

وأضاف أن هذه المشاريع لا تُقاس بعدد الآبار أو شبكات المياه المنفذة فحسب، وإنما بما تحققه من أثر مباشر على حياة المستفيدين، إذ تسهم في الحد من الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، وتحسين مستوى الصحة العامة، وتوفير أحد أهم الاحتياجات الأساسية للإنسان، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس وصون كرامة الإنسان، ويتوافق في الوقت ذاته مع أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى ضمان حصول الجميع على المياه النظيفة والخدمات الأساسية اللازمة لحياة كريمة وآمنة.

وقال إن العديد من المناطق الفقيرة حول العالم لا تزال تعاني من نقص حاد في المياه الصالحة للشرب، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على صحة السكان وظروفهم المعيشية، ويجعل الحصول على الماء تحدياً يومياً يرهق الأسر ويؤثر في حياة الأطفال والنساء وكبار السن، مؤكداً أن توفير مصدر آمن للمياه يسهم في الحد من الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، ويحسن مستوى الصحة العامة، ويمنح المجتمعات فرصة أفضل للاستقرار والإنتاج والتعليم.وأضاف أن هذه المشاريع تنطلق قبل كل شيء من القيم الإسلامية الراسخة التي تحث على الإحسان إلى الخلق وقضاء حوائج الناس والتخفيف عنهم، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة سقي الماء»، مبيناً أن المسلم حين يسهم في توفير الماء فإنه يشارك في حفظ النفوس وصون الكرامة الإنسانية وإحياء معاني الرحمة والتكافل التي جاء بها الإسلام.

وأشار الشايع إلى أن العمل الخيري الكويتي كان ولا يزال نموذجاً مشرفاً في مد يد العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، وأن ما تحقق من مشاريع المياه خلال الفترة الماضية جاء بفضل الله تعالى ثم بدعم أهل الكويت المعروفين بحب الخير والمبادرة إلى أعمال البر والإحسان، مؤكداً أن أثر هذه المشاريع لا يقتصر على توفير المياه فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الظروف الصحية والاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين.

وبيّن أن الجمعية حريصة على توجيه جهودها نحو المشاريع ذات الأثر المستدام التي تترك نتائج ملموسة وطويلة الأمد، بما ينسجم مع رؤية التنمية المستدامة ويعزز في الوقت نفسه المقاصد الشرعية الداعية إلى حفظ النفس ورعاية الإنسان وتحقيق التكافل بين أفراد المجتمع الإنساني.

وفي ختام تصريحه، تقدم الشايع بالشكر والتقدير للمحسنين والمحسنات والداعمين الكرام على ما يقدمونه من عطاء متواصل، داعياً إلى مواصلة دعم مشاريع المياه وغيرها من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها الجمعية؛ لما تمثله من وسيلة فعالة في تخفيف المعاناة ومكافحة الفقر والمرض ونشر الخير في المجتمعات الأكثر احتياجاً.وتستقبل الجمعية مساهمات أهل الخير عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال الاتصال بالخط الساخن (22233322)، أو زيارة مقرها الرئيسي في منطقة القبلة – برج يعقوب النفيسي – خلف فندق الشيراتون.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *