«الصقر للتقنية والابتكار» يحتضن العقول الشابة ويدعمها… من الفكرة إلى تأسيس المشروع


– إطلاق مشروع متكامل لاحتضان أصحاب الأفكار الشبابية الواعدة قريباً

– ريادة الأعمال تحتاج إلى مهارات قوية وقدرة على الصمود والمرونة بوجه التحديات

– المركز غير ربحي واستثماره الحقيقي في العقول الشابة الموهوبة للإسهام في بناء مستقبل أفضل للكويت

أكد المدير التنفيذي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار الدكتور سعود العنزي، أن المركز يضع الاستثمار في الشباب والعقول الواعدة في مقدمة أولوياته، مشيراً إلى أن الشراكة مع مؤسسة لوياك أثمرت تدريب مجموعة من الشباب على مهارات ريادة الأعمال وتطوير التطبيقات، ضمن توجه يستهدف تمكين الشباب الكويتي وتأهيله لخوض غمار المشاريع التقنية.

وقال العنزي، في حفل تخريج متدربي برنامج «الحفرة» التدريبي، الذي نظمه المركز بالتعاون مع «لوياك» إن «الشراكة بين مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار ومؤسسة لوياك، جاءت نتيجة توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، وأسفرت في باكورة التعاون عن تنفيذ برنامج تدريبي شارك فيه 12 متدرباً على مدى خمسة أسابيع، تلقوا خلالها تدريباً على مجموعة من المهارات الرئيسية، قبل أن ينتقلوا إلى مرحلة عرض أفكارهم ومشروعاتهم أمام لجنة من الحكام، والاستماع إلى الملاحظات والانتقادات والعمل على تطوير مشروعاتهم وتعديلها».

وأوضح أن «فكرة البرنامج تقوم على محاكاة تجربة العمل الفعلية في طريق إنشاء شركة، وتعريف الشباب بالمخاوف والتحديات التي قد تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة، وكيفية التعامل معها وإيجاد الحلول المناسبة لها، إلى جانب تدريبهم على الإجابة عن تساؤلات الحكام والتعامل مع الملاحظات وتحمل احتمالات الفشل»، مؤكداً أن ريادة الأعمال تحتاج منذ بدايتها إلى مهارات قوية وقدرة على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات.

برنامج متكامل

وكشف العنزي عن توجه المركز لإطلاق مشروع متكامل مستقبلاً لأصحاب الأفكار الشبابية، يتضمن تحديات كبيرة ويهدف إلى احتضان الأفكار الواعدة وتطويرها على مدى يتراوح بين ستة أشهر وسنة، مبيناً أن الإعلان عن البرنامج سيتم قريباً.

وأضاف أن «المتدربين سيحصلون على دورات تدريبية داخل المركز، إلى جانب برامج أخرى بالتعاون مع المؤسسات التي يرتبط معها المركز بشراكات وتعاون، مع إمكانية الاستفادة من خبرات جامعات ومؤسسات تدريبية خارج الكويت، في دول من بينها السعودية وقطر وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية».

وأكد أن «مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار مؤسسة غير هادفة للربح، وأن استثماره الحقيقي يتمثل في العقول الشابة الموهوبة والواعية، بهدف الإسهام في بناء مستقبل أفضل للكويت، من خلال دعم أصحاب الأفكار منذ مراحلها الأولى، مروراً بالتدريب وتطوير الفكرة وتأسيس المشروع، وصولاً إلى مراحل التنفيذ».

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

وأشار العنزي إلى أن «المركز لا يختص بالذكاء الاصطناعي فقط، وإنما يولي كذلك اهتماماً كبيراً بمجال الأمن السيبراني، باعتبارهما من المجالات التقنية المهمة التي يركز عليها المركز»، لافتاً إلى أن برامج متخصصة في المجالين سيتم الإعلان عنها قريباً.

وبيّن أن «برامج الذكاء الاصطناعي ستتدرج من مستويات مبسطة تناسب المستخدم العادي غير المتخصص، وصولاً إلى برامج متقدمة تناسب المتخصصين والراغبين في التخصص الدقيق، والأمر نفسه ينطبق على برامج الأمن السيبراني، التي ستشمل في مراحلها الأولى العاملين في الشركات بهدف تعزيز حماية الأنظمة المستخدمة، وصولاً إلى المتخصصين في الشبكات والأمن السيبراني، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال».

وثمّن الخطوات السريعة التي اتخذها المركز منذ انطلاقه، مشيراً إلى أن المركز بدأ العمل في هذا المشروع خلال شهر ديسمبر الماضي، وتمكن خلال ثمانية أشهر من تحقيق إنجازات واضحة، مؤكداً استمرار العمل على توسيع برامجه ومبادراته التقنية والشبابية.

«الحفرة»… التعلم من قلب التحديات

من جانبه، قال مدير برنامج «الحفرة» التدريبي بمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار عمر الفارسي، إن البرنامج جاء ضمن دورة نظمها المركز بالشراكة مع مؤسسة لوياك، وشهدت مرحلتها النهائية تقييم لجنة التحكيم لأربعة مشروعات لتطبيقات شبابية هي: «صلحلي»، و«موجود»، و«جمعة»، و«رنتلي».

وأوضح الفارسي أنه «كان مستوى المشاركين مبشراً، وأظهروا جدية واضحة، وأن لديهم وعياً وقابلية واضحة للتعلم والتطور، مشيراً إلى أن أسئلة الطلبة ورغبتهم في معرفة المزيد كشفت عن اهتمام حقيقي بالتعلم وتطوير الأفكار».

وأضاف أن «هذا التفاعل دفع إلى طرح مشروعات تنموية تتعلق بتأسيس الشركات والتحديات التي تواجه أصحاب المشاريع، ومن هنا نشأت فكرة برنامج الحفرة، الذي يحمل عنواناً تحفيزياً يعكس فكرة التعلم واكتساب المهارات من خلال مواجهة الصعوبات والتحديات».

وبيّن أن البرنامج يقدم تجربة تنافسية بين الشباب، تتطلب من الفرق اتخاذ قرارات عملية وإيجاد حلول مرتبطة بالاستثمار وتطوير المشروعات، بما يضع المشاركين في أجواء قريبة من التحديات التي قد يواجهونها في عالم ريادة الأعمال الحقيقي.

القطان: لا خاسر ولا فائز

بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعضو لجنة التحكيم محمد القطان، عن سعادته بالمشاركة في التجربة، واصفاً إياها بأنها تجربة مميزة، خصوصاً أنها تمثل أول برنامج صيفي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار.

وقال القطان إن «مستوى الطلبة المشاركين يبشر بمستقبل مزهر للكويت»، لافتاً إلى أن «الشباب، رغم الظروف والتحديات التي واجهها مجتمع ريادة الأعمال في الكويت منذ جائحة كورونا وحتى اليوم، مازال يمتلك الدافع والحماس لإنشاء مشروعاته الخاصة».

وأضاف أن «دعم الشباب من خلال مركز متخصص مثل مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، يمثل خطوة مهمة، خصوصاً أن غالبية الأفكار والمشروعات المشاركة تخدم قطاع التكنولوجيا، الذي أصبح محركاً رئيسياً لمختلف القطاعات، وتستهدف في الوقت نفسه فجوات واحتياجات موجودة في السوق».

وأكد أن الشباب يمثلون أكبر استثمار للكويت، مشيداً بدور مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار في اكتشاف هذه الطاقات ودعم أصحاب المشروعات الواعدة، معرباً عن شكره للمركز على إتاحة هذه التجربة، ومؤكداً سعادته بالمشاركة في دعم الشباب حتى ترى مشروعاتهم النور.

وقال القطان «اليوم لا يوجد خاسر ولا فائز، فجميع المشاركين يستحقون الدعم والتنمية»، مؤكداً أن القيمة الحقيقية لهذه البرامج تكمن في ما يكتسبه الشباب من خبرات ومهارات تساعدهم في مسيرتهم المستقبلية.

«صلحلي»… الذكاء الاصطناعي لخدمة المنازل

من جهته، تحدث خالد المعوشرجي، أحد أعضاء فريق مشروع «صلحلي»، عن فكرة المشروع التي تقوم على ربط المستخدم بالفني المختص لإصلاح الأعطال المنزلية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حفظ بيانات الأعطال التي يتم تسجيلها. وأوضح أن النظام المقترح يمكنه الاستفادة من البيانات السابقة لإعداد تقرير عن حالة المنزل، بما يساعد في التعامل مع الأعطال المستقبلية واكتشافها وتحديد طرق إصلاحها بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

وأكد المعوشرجي أن تجربة البرنامج حققت لهم استفادة كبيرة على المستويين الشخصي والعلمي، رغم عدم فوز فريقهم بالمنافسة، مشيراً إلى أن التجربة علمتهم الكثير، خصوصاً في مجال العمل الجماعي. وأضاف أن اختيار أعضاء الفرق بصورة عشوائية ساعد المشاركين على تعلم كيفية العمل والتفاهم تحت الضغط، وإنجاز المهام ضمن فريق واحد رغم اختلاف وجهات النظر، مؤكداً أن هذا الاختلاف كان جزءاً مهماً من التجربة وساهم في تعزيز قدرتهم على التعاون والعمل الجماعي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *