الطفل مات… وابن العم عاش مكانه


– معلومة سرية قادت المباحث إلى بلاغ وفاة يعود إلى عام 1970

– شخص حي يحمل اسم الطفل المتوفى وتاريخ ميلاده نفسه

– 15 من الأبناء أقروا: «ن» ليس أخانا… بل ابن عمنا

– التحقيق كشف ابن عم ثانياً مضافاً إلى الملف بصفته شقيقاً

– فحوص الـDNA أكدت أن 15 إخوة… و2 لا تربطهما بهم صلة الأخوة

– 7 تابعين لـ«بديل الطفل المتوفى» و14 تابعاً للشخص الثاني

– تطبيق «سحب» الجنسية للمتجنس و«إسقاطها» عن الكويتي بالتأسيس

كشفت تحريات مباحث الجنسية عن ملف تزوير يعود إلى عام 1970، بدأت خيوطه بمعلومة سرية تفيد بأن شخصاً أُدخل إلى ملف جنسية أسرة كويتية مكان طفل متوفى، بعلم والد الطفل، قبل أن تقود مراجعة سجلات الوفاة وفحوص البصمة الوراثية إلى كشف شخص ثانٍ مضاف إلى الملف على خلاف الحقيقة.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الراي»، وردت إلى رجال المباحث معلومات تفيد بأن شخصاً دخل على ملف الجنسية مكان طفل كويتي توفي في صغره عام 1970، فجرى الرجوع إلى وزارة الصحة للتحقق من سجلات الوفاة المتعلقة بالاسم.

وأظهرت المراجعة وجود بلاغ وفاة يحمل الاسم محل البحث، حيث جاء رد وزارة الصحة مباشراً: «نعم.. يوجد بلاغ وفاة يحمل الاسم الذي تسألون عنه».

وأوضحت المصادر أن إجراءات تسجيل الوفاة تبدأ عادة ببلاغ الوفاة، الذي يتضمن بيانات المتوفى وتاريخ ومكان الوفاة وعمره، حتى لو كان بالأيام، إضافة إلى اسم الأم، ثم تصريح الدفن وشهادة الوفاة.

ومع التأكد من وزارة الصحة، ووجود شخص على قيد الحياة يحمل الاسم نفسه وتاريخ الميلاد ذاته المسجل للطفل المتوفى، تعززت الشبهات في أن شخصاً آخر أُدخل إلى الملف بديلاً عنه.

وفي ضوء هذه المعطيات، استدعت مباحث الجنسية 15 من أبناء والد الطفل المتوفى، من أصل 17 ابناً وابنةً مسجلين في الملف، وواجهتهم بوجود طفل يحمل اسم «ن» ثبت وجود بلاغ وفاة باسمه، في مقابل وجود شخص حي مسجل بالاسم نفسه باعتباره شقيقاً لهم.

وبحسب المصادر، أقر الأبناء بأن الشخص المسجل باسم الطفل المتوفى ليس شقيقاً لهم، وإنما ابن عم لهم.

ولم تتوقف المفاجأة عند ذلك، إذ كشف الأبناء، وفق التحقيقات، عن وجود شخص آخر مسجل أيضاً في الملف باعتباره شقيقاً لهم، رغم أنه ليس كذلك، وإنما ابن عم لهم أيضاً.

وبذلك انتقلت القضية من شبهة إدخال شخص واحد مكان طفل متوفى إلى كشف حالتين يُشتبه في إضافتهما إلى الملف على خلاف الحقيقة.

ولحسم صلة النسب، أُجريت فحوص البصمة الوراثية DNA للمسجلين الـ17 في الملف، وأظهرت النتائج، وفق المصادر، أن 15 منهم تربطهم صلة إخوة، في حين لم تثبت هذه الصلة بالنسبة إلى الشخصين الآخرين.

وأوضحت المصادر أن أحد الشخصين هو الذي يُشتبه في إدخاله مكان الطفل المتوفى، فيما الشخص الثاني هو ابن عم آخر جرى تسجيله ضمن ملف الجنسية.

وتبلغ تبعية الشخص المسجل بديلاً عن الطفل المتوفى 7 أشخاص، فيما تبلغ تبعية الشخص الثاني 14 شخصاً، ليصل إجمالي التابعين المرتبطين بالحالتين إلى 21 شخصاً.

وأكدت المصادر أن التحقيقات مستمرة لاستكمال جميع جوانب الملف، وتحديد كيفية إدخال الشخصين إلى القيد، والمسؤوليات المرتبطة بذلك.

وفي ما يتعلق بالآثار القانونية المترتبة على الملف، كشفت المصادر أن اللجنة قررت تطبيق أحكام قانون الجنسية الجديد على الحالات التي يثبت فيها أن صاحب ملف الجنسية أضاف متعمداً شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته.

وأوضحت أن المعالجة القانونية تختلف بحسب صفة صاحب الجنسية، إذ تطبق أحكام المادة 13 على من اكتسب الجنسية بالتجنس، فيما تطبق أحكام المادة 14 على الكويتي الذي يتمتع بالجنسية بالتأسيس، وفق الحالة التي يثبت فيها تعمد إضافة شخص إلى ملف الجنسية على خلاف الحقيقة.

وأكدت المصادر أن هذا النهج سيُطبق على الحالات المشابهة، مشيرة إلى أن التزوير حالة ممتدة، ونص القانون يشمل كل من «أضاف» والتي تعكس حالة الماضي.

نص المادة 13

تنص المادة 13 من قانون الجنسية الجديد في البند 6 على أنه «يجوز بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية، وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، سحب الجنسية الكويتية من الكويتي الذي اكتسبها بالتجنس في الحالات الآتية:

– من أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية».

المادة 14

تنص المادة 14 في البند 4 على أنه «يجوز بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية وموافقة اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية إسقاط الجنسية الكويتية عن كل من يتمتع بها في الحالات الآتية:

– إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته، أو جنسية غيره، أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، أو بموجب حكم قضائي نهائي، ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *