نشر موقع «eatingwell.com» المتخصص في شؤون التغذية تحليلاً علمياً مُفصلاً يُقارن بين اثنين من أكثر الخضراوات استهلاكاً في العالم، وهما الطماطم والفلفل الحلو، من حيث قدرتهما على مكافحة الالتهابات المزمنة التي تُعد سبباً رئيساً في أمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل.
وأفاد التحليل بأن كلا الخيارين يُقدم فوائد غذائية مهمة، إلا أن آليات التأثير تختلف بينهما بشكل ملحوظ، ما يجعل الجمع بينهما في النظام الغذائي هو الاستراتيجية المثلى.
واستناداً إلى آراء اختصاصيي تغذية، أوضح التقرير أن الطماطم تتميز بتركيز عالٍ من مركب «الليكوبين»، وهو مضاد أكسدة قوي ينتمي إلى عائلة الكاروتينات ويُعطي الطماطم لونها الأحمر، وتزداد فاعليته عند الطهي. في المقابل، يحتوي الفلفل الحلو، خصوصاً الأحمر منه، على كميات استثنائية من فيتامين «سي»، حيث توفر حبة واحدة متوسطة الحجم ما يتجاوز 150 في المئة من الاحتياج اليومي الموصى به.
ولخص التقرير الفروق الغذائية الجوهرية بين النوعين في النقاط الآتية:
• الطماطم تُعد مصدراً غنياً بالليكوبين الذي أظهرت دراسات ارتباطه بخفض مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة البروستاتا، بينما الفلفل الحلو يخلو من هذا المركب.
• الفلفل الحلو، بأنواعه الملونة، يتفوق في محتوى فيتامين «سي» بأكثر من ثلاثة أضعاف ما تحتويه الطماطم، وهذا الفيتامين يُسهم في إصلاح الأنسجة وتحييد الجذور الحرة المسببة للالتهاب.
• كلا النوعين منخفض السعرات الحرارية ويحتوي على ألياف غذائية تدعم صحة الأمعاء، لكن الطماطم تتفوق في محتواها من البوتاسيوم المفيد لضغط الدم.
• الطهي يُعزز التوافر الحيوي لليكوبين في الطماطم، بينما يُقلل من فيتامين «سي» في الفلفل الحلو، ما يستدعي تناوله نيئاً للاستفادة القصوى.
وأضاف تحليل أن الالتهابات المزمنة تتأثر أيضاً بمجمل النمط الغذائي، وأن إدراج الطماطم والفلفل الحلو معاً في وجبات يومية، إلى جانب مصادر الدهون الصحية كزيت الزيتون، يُمكن أن يُسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم.
ونقل الموقع عن اختصاصية التغذية «ألكسندرا كاسبيرو» قولها: «إن التنويع هو المفتاح، ولا يوجد طعام واحد يُمكنه وحده أن يصنع الفارق، بل التوليفة اليومية المتسقة هي ما يُحدث الأثر الحقيقي».
ويبقى الخيار الأمثل، بحسب التقرير، هو الجمع بين الطماطم المطبوخة والطازجة والفلفل الحلو النيء في النظام الغذائي الأسبوعي، مع التأكيد على أن ألوان الفلفل المختلفة (الأحمر والأصفر والأخضر) تُقدم تشكيلات متباينة من المغذيات النباتية، ما يُعزز القيمة الغذائية للوجبة.
وتُشير النتائج إلى أن هذه الخيارات اليومية البسيطة قد تكون عاملاً مؤثراً في الوقاية من أمراض مزمنة تُكلّف أنظمة الصحة العالمية مليارات الدولارات سنوياً.
