العراق يدرج «حزب الله» على قائمة العقوبات المصرفية


أدرجت السلطات العراقية «حزب الله» اللبناني، على قائمة العقوبات المصرفية، استناداً إلى الأمر التنفيذي الأميركي المعدّل الرقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية ما وصفته باستمرار شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بالحزب.

ويترتب على القرار فرض قيود على التعاملات المصرفية والمالية المرتبطة بالأسماء المدرجة ضمن إطار العقوبات.

وفي السياق، أفيد عن قيود مصرفية عراقية على نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي،

كما أفيد عن قيود مصرفية على رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية «المعاقب أميركياً».

وكشفت وثيقة صادرة عن الصندوق العراقي للتنمية الخارجية، المرتبط بوزارة المال، عن تعميم عقوبات أميركية جديدة على الدوائر والمصارف والهيئات والشركات التابعة للوزارة، تشمل شبكات متهمة بتمويل تنظيم «داعش»، إلى جانب عدد من الأشخاص والكيانات المرتبطة بـ«حزب الله».

وبحسب الوثيقة، التي تحمل توقيع رئيس الصندوق العراقي للتنمية الخارجية ظافر مهدي عبدالله، أُرفقت نسختان من كتابَي وزارة الخارجية العراقية، دائرة أميركا، المؤرخين في 30 يونيو 2026، في شأن حزمتين من العقوبات أعلنت عنهما وزارة الخزانة الأميركية في 18 و22 يونيو الماضي.

وأوضحت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، المعروف بـ«أوفاك»، فرض عقوبات على 3 أشخاص و6 كيانات تنشط في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، على خلفية اتهامها بتسهيل التحويلات المالية لمصلحة «داعش».

وأشار التعميم إلى عقوبات أميركية أخرى طالت أشخاصاً وكيانات مرتبطة بـ«حزب الله»، بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 المعدّل، وذلك في إطار مواصلة استهداف شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي أعلنت واشنطن أن الحزب يعتمد عليها.

وطلب الصندوق من الدوائر والمصارف والهيئات والشركات التابعة لوزارة المالية العراقية الاطلاع على مضمون الإجراءات واتخاذ ما يلزم، في خطوة تعني عملياً تنبيه المؤسسات العراقية إلى الأسماء والكيانات المدرجة، وتشديد عمليات التدقيق في أي معاملات أو تحويلات مالية محتملة مرتبطة بها.

ولا تتضمن الوثيقة، وفق مضمونها، قراراً عراقياً مستقلاً بتصنيف «حزب الله» بكامل بنيته أو إدراجه على لائحة عراقية جديدة، بل تنقل عقوبات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية بحق أشخاص وشركات أعلنت واشنطن أنها مرتبطة بالحزب، وتعمّمها على المؤسسات المالية والإدارية العراقية لاتخاذ الإجراءات المطلوبة.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في 18 يونيو الماضي فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين أفادت بأنهما متحالفان مع «حزب الله»، هما فرنجية وقماطي، إضافة إلى أفراد وشركات ضمن شبكة أعمال يشرف عليها علاء حسن حمية، وتنشط في لبنان وسوريا والعراق ودولة أخرى.

وشملت العقوبات شبكة شركات أكدت الخزانة الأميركية أنها تعمل على جمع الأموال وتنفيذ العقود وتشغيل واجهات تجارية لتوفير إيرادات لـ«حزب الله»، من بينها شركة «الشفاء للخدمات الإدارية المحدودة» التي أُنشئت في العراق، إلى جانب شركات تعمل في مجالات التكنولوجيا والتجارة والاستثمار والخدمات والتأمين.

ووفق الرواية الأميركية، أُنشئت شركة «الشفاء» في يوليو 2025 ضمن شبكة مرتبطة بعلاء حمية، وكان يُفترض أن تعمل في مجال إدارة خدمات التأمين، فيما اعتبرت وزارة الخزانة أنها جزء من شبكة تجارية أوسع مرتبطة بتمويل «حزب الله»، الأمر الذي يفسّر الاهتمام العراقي المباشر بتعميم العقوبات على الجهات المالية والرسمية.

وفي 22 يونيو، فرضت وزارة الخزانة الأميركية حزمة منفصلة من العقوبات على 3 أشخاص و6 شركات وخدمات مالية، أعلنت أنها سهلت نقل الأموال بين فروع «داعش» في مناطق مختلفة من العالم، مستخدمة شركات تحويل أموال وحوالات مالية وأصولاً رقمية.

وطالت تلك الإجراءات ميلود عبدالرحمن، المقيم في فرنسا، وعبدالحكيم بوكيش، المقيم في سوريا، ومختار آدم محمد، في نيجيريا، إلى جانب شركات لتحويل الأموال تعمل في سوريا وتركيا ونيجيريا، من بينها «بيتكوين إكسشينج» وشركتا «سبايدر» و«الكرم»، و3 مكاتب صرافة نيجيرية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *