كونا – أكد فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية أن نسبة الابيضاض في قطعة شعاب عريفجان قليلة جداً وضمن المعدل السنوي للابيضاض.
وقال مسؤول المشاريع البيئية في الفريق محمود أشكناني، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن «عملية مراقبة المرجان وشعابها مستمرة من قبل الفريق خصوصاً بعد انقضاء فترة الأوج الحراري البحرية التي بدأت في 21 يوليو إلى أواخر أغسطس الماضيين».
وأوضح أشكناني، «بعد معاينة الموقع تبين أن الإصابة انحصرت فقط في أربعة أنواع من المرجان هي (المخي العقدي قرص العسل) و(المخي الأخدود) و(المخي الأملس خفيف البروز) و(المكتنزي الأخدودي)».
وأضاف أن «الفريق رصد ظاهرة الشريط الأسود لمستعمرة مرجانية من النوع المخي الأخدودي بمرض يعرف بـ(الشريط الأسود) وهو عبارة عن حزام يفصل بشكل ناصع بين الأنسجة الحية والميتة».
وذكر أن «الخط الأسود عبارة عن ميكروبات دقيقة تتكون من أنواع عدة من البكتيريا تفرز مركبات كبريتيد الهيدروجين وبعض السموم ما يسبب حرمان الأنسجة المرجانية من الأكسجين وتسممها وموتها الفوري».
عوامل تحفيز الميكروبات
وعن العوامل المحفزة لظهور الميكروبات، أفاد بأنها عائدة إلى ارتفاع درجات حرارة المياه «فالاجهاد الحراري وتدهور جودة المياه يقللان مناعة المرجان ويجعلانه عرضة لهذه الهجمات البكتيرية».
وبيّن أن «الفريق يوصي بالمتابعة العلمية وينبه الغواصين إلى ضرورة تجنب لمس الشريط الأسود بالأيدي أو المعدات لمنع نقل العدوى البكتيرية إلى مستعمرات مرجانية سليمة أخرى».
ولفت أشكناني، إلى أن حالة المرجان هناك مزدهرة حسب ما أظهرته مراقبة المرجان ضمن برنامج (كورل وتش) التابع لجامعة (كوينزلاند) الأسترالية، حيث أظهرت الألوان صحة وتعافي المرجان ولم تصل إلى مستويات ما قبل سنة 2010، لكنها تعتبر مؤشراً قوياً على أن المرجان تأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة القياسية.
وأوضح أن درجات الحرارة المياه كانت من 33.3 درجة مئوية قرب سطح الماء وأدنى درجة حرارة 31.6 درجة على عمق 10.2 متر وأن معظم المستعمرات المصابة بالابيضاض الكلي موجودة في أعماق تزيد على 8 أمتار أما التي قرب السطح الماء بحدود 2.6 متر في أدنى جزر سليمة وزاهية الألوان.
الابيضاض
وقال أشكناني، إن الابيضاض هو خروج طحالب (الزوزنثالي) التي تعيش في أنسجة المرجان بسبب فقدانها الأمان لارتفاع درجات الحرارة وعليها يفقد لونه الذي يكتسبه من هذه الطحالب ويصبح نسيجه شفافاً ويظهر لون الهيكل الكلسي الأبيض للمرجان.
وأفاد بأن المرجان يفقد أيضا أكثر من 75 في المئة من غذائه الذي توفره الطحالب نتيجة عملية التمثيل الضوئي بامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الماء وامتصاص الضوء وتحويلها إلى مواد كربوهيدراتية وإذا لم تعد الأجواء إلى وضعها الطبيعي فينفق المرجان كلما طالت المدة.
وذكر أن شعاب (عريفجان) تعد ثاني أكبر قطعة ساحلية في الكويت بعد قطعة الزور وتبعد 14.5 كيلومتر جنوب شرقي الفحيحيل وتسعة كيلومترات شرق ساحل ميناء عبدالله وشكلها شبه بيضاوي ويبلغ أقصى طول 625 متراً وعرض 480 متراً ومحيطها 1.8 كيلومتر ومساحتها 221000 متر مربع.
وأضاف أن شعابها تتميز بعائلة المخيات وخصوص المرجان (المخي الأخدودي) وبأحجام وارتفاعات ضخمة وألون غامقة تتميز عن بقية مثيلاتها في الشعاب الأخرى وتتفاوت أحجامها لتصل بعض قمم هذه الكتل إلى عمق متر واحد تحت سطح الماء في أدنى جزر وأيضا المرجان سنامي عقدي.
وأوضح أشكناني أنها تتميز أيضاً بوجود مرجان (مروحة البحر الخضراء) ومرجان (قلم البحر) في القاع الرملي المحيط بالشعاب من الجهة الغربية كما توجد بها منارة ملاحية وأيضا حطام مقطورة في الجهة الشرقية على عمق عشرة أمتار.
وأشار إلى أن الفريق رصد أكثر من 19 نوعاً من المرجان فيها وأكثر من 36 نوعاً من الكائنات والأسماك كما قام بوضع وتثبيت ستة مرابط بحرية محاذية لحدودها الشرقية ليستخدمها مرتادوها وأيضاً تم إنشاء مستعمرتين مرجانيتين في محيطها.
