– زيادة الطائرات والوجهات ستخضع للدراسات فنياً واقتصادياً
– خفض الخسائر يرتبط بِعوامل تشغيليّة ومالية وإداريّة
أكّد رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية عبدالمحسن الفقعان أن تحوّل «الكويتية» إلى شركة مُساهمة مملوكة بالكامل للدولة يُعدّ خطوة تنظيمية وتشريعية مهمة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتُوفّر مرونة أكبر في إدارة الأعمال.
جاء ذلك في لقاء مع «كونا» بمناسبة صدور المرسوم بقانون (رقم 77 لسنة 2026) في شأن تحويل «الخطوط الكويتية» إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة.
وقال الفقعان إن هذا التحول يدعم تنفيذ إستراتيجية الشركة من خلال العمل وفق إطار قانوني يتماشى مع أحكام قانون الشركات فضلاً عن تعزيز الحوكمة بما ينسجم مع توجّهات الدولة نحو تحديث المنظومة القانونية وتعزيز كفاءة المؤسسات.
وأضاف أن هذا التحول يُرسّخ نموذجاً مؤسسياً أكثر استدامة في إدارة الشركة ويمنحها أدوات أفضل للتخطيط الطويل المدى لمساعدتها على تنفيذ خُططها الإستراتيجية بكفاءة أكبر وتحقيق التوازن بين الحفاظ على دورها كناقل وطني ومواصلة التطوير المؤسسي والتشغيلي بما يتناسب مع متطلبات قطاع الطيران الحديث.
وأوضح أن هذا المرسوم يمثل محطة مهمة في مسيرة «الكويتية» حيث يعكس حرص الدولة على تطوير الناقل الوطني بما يتواكب مع أفضل الممارسات المؤسسية والتشريعية ويعزز قدرة الشركة على مواصلة التطور في قطاع يشهد تغيرات متسارعة إقليمياً ودولياً.
وبيّن أن المرحلة المقبلة تتطلّب مواصلة العمل على تنفيذ الخُطط الإستراتيجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات والاستثمار في العنصر البشري والتقنيات الحديثة بما يسهم في تعزيز مكانة الشركة وترسيخ دورها كناقل وطني يُواكب تطلّعات دولة الكويت ورؤيتها المستقبلية في قطاع النقل الجوي.
وعن منح الشركة صلاحيات غير مقيدة في مباشرة أعمالها أشار الفقعان إلى أنها تهدف إلى منح الشركة مرونة أكبر في إدارة أعمالها وتنفيذ متطلباتها التشغيلية والاستثمارية وفق الأطر القانونية المعتمدة بما يساعدها على الاستجابة بصورة أكثر كفاءة لمتطلبات قطاع النقل الجوي ويدعم تنفيذ مشاريعها الحالية والمستقبلية.
وذكر أن الصلاحيات تمنح الشركة كذلك قدرة أكبر على التخطيط وتنفيذ المشاريع وفق احتياجاتها التشغيلية مع اختصار بعض الإجراءات الإدارية المرتبطة بتنفيذ الأعمال الأمر الذي يدعم سرعة الإنجاز ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وتوقّع الفقعان أن تسهم هذه الصلاحيات في تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال تسهيل الإجراءات المرتبطة بإدارة الأعمال واتخاذ القرارات ورسم الخطط المستقبلية إذ تمنح الشركة قدرة أكبر على مواكبة المتغيرات التشغيلية والاستجابة لمتطلبات السوق بصورة أكثر مرونة مع الالتزام بالأنظمة والقوانين المنظمة.
ولفت إلى أن «الطيران» من القطاعات التي تتطلّب سرعة في التعامل مع المستجدات التشغيلية والتجارية مُوضّحاً أن تعزيز المرونة الإدارية يدعم قدرة الشركة على تنفيذ خططها بكفاءة أعلى والاستجابة للفرص والتحديات بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح أن الصلاحيات غير المقيدة توفر مرونة أكبر في إدارة أعمال الشركة التي قد تدعم تنفيذ الخطط المستقبلية كشراء أو استئجار طائرات جديدة أو افتتاح وجهات جديدة والتي يقرها مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفق الاحتياجات التشغيلية والدراسات الاقتصادية بما ينسجم مع إستراتيجية الشركة وتطورات السوق.
وبين أن التوسّعات المُستقبلية سواء في زيادة عدد طائرات الأسطول وشبكة الوجهات ستخضع للدراسات الفنية والاقتصادية واحتياجات التشغيل بما يُحقّق أفضل عائد للشركة ويُعزّز قدرتها التنافسية واستدامة نموها.
وعن تأثير تحويلها إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة في خفض الخسائر المتراكمة قال الفقعان إن خفض الخسائر يرتبط بعدة عوامل تشغيلية ومالية وإدارية إضافة إلى عوامل خارجية كحركة السفر وأسعار الوقود والمتغيرات الاقتصادية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أن هذا التحوّل يُوفّر إطاراً مُؤسّسياً وتنظيمياً يدعم تحسين الكفاءة ورفع مستوى الأداء الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على النتائج المالية على المديين المتوسط والطويل بالتوازي مع الخطط والإجراءات التي تنفذها الشركة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية.
وذكر أنه من المتوقع أن يسهم هذا التحول في دعم نشاط الشركة من خلال توفير بيئة تنظيمية أكثر مرونة وتمكينها من ممارسة أعمالها وفق إطار مُؤسّسي حديث بما يُساعدها على مُواكبة المُتغيّرات المُتسارعة التي يشهدها قطاع النقل الجوي.
وأكّد أن أيّ تحوّل مُؤسّسي لا تظهر نتائجه بشكل فوري وإنما يهيئ البيئة المناسبة لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتنفيذ المبادرات التطويرية بصورة أكثر فاعلية بما يدعم استمرارية النمو وتحسين الأداء التشغيلي والإداري على المديين المتوسط والطويل.
وأشار إلى أن أبرز الإيجابيات في تحوّل الشركة أنها ستعمل وفق إطار قانوني حديث ينسجم مع قانون الشركات إضافة إلى تمكينها من مُواكبة التطورات التشريعية والاقتصادية بما يدعم قدرتها على المنافسة في قطاع النقل الجوي.
وأضاف أن هذا النموذج المُؤسّسي يُعزّز وضوح الأدوار والمسؤوليات داخل الشركة ويُواكب أفضل الممارسات الإدارية المعمول بها في الشركات الكبرى بما يدعم استدامة الأداء المؤسسي ويُعزّز كفاءة إدارة الموارد.
وأوضح أن استمرار ملكية الدولة الكاملة لشركة «الكويتية» يُؤكّد الحفاظ على دورها كناقل وطني مع تطوير نموذج عملها المؤسسي بما يخدم المصلحة العامة.
وذكر الفقعان أن المرسوم جاء استجابة للتطورات التي يشهدها قطاع النقل الجوي واشتداد المنافسة الإقليمية حيث يُوفّر المرسوم إطاراً قانونياً وتنظيمياً يدعم الشركة في مواصلة تنفيذ خططها التطويرية.
وبين أن الوصول إلى مصاف شركات الطيران العالمية لا يرتبط بالتحول القانوني وحده بل هو نتاج منظومة متكاملة تشمل تطوير الأسطول والارتقاء بالخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية والتوسّع المدروس في شبكة الوجهات والاستثمار في الكوادر الوطنية بالإضافة إلى التقنيات الحديثة والتحول الرقمي.
