نظمت الهيئة العامة لشؤون القصر، بالتعاون مع وزارة العدل، صباح اليوم الأربعاء، ندوة توعوية برعاية المستشار ناصر السميط وحضور وكيل الوزارة عواطف السند ومدير عام الهيئة علياء الصقر وذلك تحت شعار «أنا أقوى»، وذلك ضمن مشاركة الهيئة في الحملة الوطنية التوعوية لمكافحة المخدرات «وطن يحميك».
وفي هذا الإطار، أكدت مدير عام الهيئة العامة لشؤون القصر، علياء الصقر، أن مشاركة الهيئة في هذه الحملة الوطنية تأتي انطلاقا من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على تعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع، ولا سيما الأبناء القُصَّر المشمولين برعايتها، من خلال نشر الثقافة الوقائية، وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تسهم في حمايتهم من آفة المخدرات، وتعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على اتخاذ القرارات السليمة.
وأوضحت الصقر أن الندوة تضمنت ثلاثة محاور توعوية رئيسية، تناول المحور الأول «حماية القاصر في ظل قانون المخدرات والمؤثرات العقلية»، وقدمه المحامي حمود عبدالوهاب، حيث استعرض الجوانب القانونية المتعلقة بمكافحة المخدرات، مبينا العقوبات المقررة بحق مروجيها ومستغلي القُصَّر، إلى جانب تسليط الضوء على آليات الإبلاغ والتدخل المبكر، وأهمية تكامل الردع القانوني مع الوقاية المجتمعية.
أما المحور الثاني، فجاء بعنوان «التعامل مع الأحداث في قضايا المخدرات بين الوقاية والإصلاح»، وقدمه الملازم أول مبارك إبراهيم الفودري، واستعرض خلاله أبرز العوامل التي قد تدفع القُصَّر إلى الوقوع في براثن المخدرات، وفي مقدمتها رفقاء السوء، وضعف الرقابة الأسرية، والتأثيرات الإعلامية والرقمية، واستغلالهم من قبل شبكات ترويج المخدرات، مؤكدا أهمية التدخل المبكر والوقاية لحمايتهم من الانحراف.
وفي المحور الثالث، بعنوان «وقاية أبنائنا من المخدرات واجب وطني»، تناول الشيخ أحمد النفيس أهمية ترسيخ الوازع الديني والقيم الإسلامية في نفوس الأبناء، وتعزيز ثقافة المسؤولية، وغرس مفاهيم التوبة والأمل والإصلاح، باعتبارها من أهم الركائز في الوقاية من المخدرات وحماية النشء.
وفي ختام الندوة، شددت الصقر على أن حماية الأبناء من آفة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تكاتف جهود جميع الجهات المعنية، مؤكدة أن نشر الوعي والتدخل المبكر يمثلان حجر الأساس في بناء جيل واعٍ ومحصن، قادر على الإسهام في تنمية المجتمع، والحفاظ على أمنه واستقراره.
