– تركيز على التوزيع الإستراتيجي بالأصول الصينية في التكنولوجيا المتقدمة
تتصدّر الكويت، إلى جانب صناديق ثروات سيادية خليجية وعالمية، المشهد الاستثماري المتنامي في الأسواق الآسيوية، كأحد أبرز المستثمرين النشطين، فيما يأتي هذا الحضور مدفوعاً بتركيزها القوي على التوزيع الإستراتيجي طويل الأجل للاستثمار في الأصول الصينية عالية الجودة، لاسيما قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والأساسية، ما يعكس استمرار الزخم والاهتمام بسوق الأسهم هناك.
وجاء هذا التحرك الخليجي متزامناً مع إعلان مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال «MSCI»، المزود العالمي للمؤشرات، رسمياً عن مراجعته ربع السنوية الأخيرة، والتي تضمنت إضافة 19 سهماً صينياً في قطاع العلوم والتكنولوجيا إلى مؤشر «MSCI» للسوق الصينية، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تسريع تدفق الصناديق الدولية الكبرى نحو هذه الشركات الديناميكية.
وفي هذا السياق، نقل موقع «باستيل بوست غلوبل» عن رئيس قطاع الاستثمار في الأسهم لدى شركة أليانز غلوبال إنفيستورز، مايكل هيلدمان قوله: «نحن من أشد المؤيدين للاستثمار طويل الأجل في هذه السوق، حيث نمتلك استثمارات فيها منذ عقود. وأنا شخصياً أستثمر في السوق الصينية منذ عقود، كما أننا ندعو دائماً إلى تخصيص نسبة استثمار أعلى لصالح السوق الصينية مقارنة بما تحدده المؤشرات التقليدية، والتي أرى أنها لا تمثل الحجم الحقيقي للسوق، وتؤدي إلى تراجع نسبة الملكية الأجنبية فيها بوجه عام».
وشملت الشركات الجديدة المنضمة إلى المؤشر شركات عاملة في قطاعات الاتصالات البصرية، والقدرة الحوسبية، والتصنيع المتقدم عالي التقنية.
تدفقات مليارية
وحسب الموقع، تُظهر أحدث البيانات أن إجمالي القيمة السوقية للأسهم من الفئة (A) التي يحوزها مستثمرون مؤسسيون أجانب مؤهلون هذا العام يقارب 200 مليار يوان (نحو 29.6 مليار دولار أميركي)، حيث شهدت قطاعات مثل البطاريات ومعدات الاتصالات المتقدمة تدفقات نقدية صافية بلغت عشرات المليارات من اليوان.
وإضافة إلى بنوك الاستثمار العالمية التقليدية، برزت إلى جانب الكويت، صناديق ثروة سيادية أخرى من المنطقة كجهات استثمارية نشطة، ومنها جهاز أبوظبي للاستثمار، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وصرّح رئيس قطاع التوزيع الدولي في البنك الأهلي السعودي، إدواردو برناردينز، قائلاً:
«ما يتعين علينا القيام به الآن ابتكار المزيد من المنتجات المالية لدعم هذه الشركات في توسيع نطاق حضورها في أسواق الجانبين. ونحن على أتم الاستعداد لتطوير هذه المنتجات فور إيجاد شريك محلي للتعاون معه».
ثقة دولية
إلى ذلك، أصبحت بورصة «شنتشن»، باعتبارها المنصة الأساسية التي تجمع شركات الابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية، سوقاً رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية هذا العام.
وقالت نائب مدير إدارة التعاون الدولي في بورصة شنتشن، بي هوي تشي: «منذ بداية العام الحالي، واصلت رؤوس الأموال الأجنبية تدفقها إلى بورصة شنتشن. وحتى الآن، تمثل القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المملوكة للأجانب نحو 5.02 % من إجمالي بورصة شنتشن، بزيادة 1.36 نقطة مئوية مقارنة ببداية العام. إننا نلمس بوضوح تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الصين».
