الكويت تُدين استخدام التجويع سلاحاً في الحروب بالمنطقة


جنيف – كونا – حذّرت دولة الكويت، من التأثير الخطير للأزمات الإنسانية المتفاقمة في المنطقة، على الحقوق الأساسية للاجئين والنازحين، مندّدة باستخدام أساليب غير قانونية مثل التجويع كسلاح حرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية الضرورية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، أمس، القائم بالأعمال بالنيابة بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، المستشار عبدالله الخبيزي، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، في دورتها الـ75 التي تمتد بين 14 و18 الجاري.

وندّد الخبيزي بالانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، مطالبا المجتمع الدولي بوقفة جادة لضمان حماية حقوق ضحايا الحروب وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عراقيل.

كما شدّد على ضرورة مراجعة المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية، تجاه التحديات التي تُهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خصوصاً ما تشهده المنطقة من أزمات إنسانية متتالية وصراعات أودت بحياة الآلاف من المدنيين، وخلّفت أعداداً غير مسبوقة من اللاجئين والنازحين، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الانسان وللقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

تآكل الثقة

وأكد كذلك أهمية إصلاح مجلس الأمن، ليكون أكثر قدرة على الاستجابة للأزمات بفعالية وشمولية بما يُعزّز من دوره في حفظ السلم والأمن الدوليين، وقال إن تآكل الثقة في فعالية الأمم المتحدة يضرب مصداقيتها ويشجع بعض الأطراف على اللجوء إلى خيارات خارج مظلتها وهو ما يُشكّل خطراً على النظام الدولي.

وجدّد الخبيزي تأكيد التزام الكويت بدعم البلدان المستضيفة للاجئين والنازحين ومشاطرة المجتمع الدولي المسؤوليات والأعباء الإقليمية والدولية، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بصون كرامة الإنسان أينما كان.

وأعرب عن حرص الكويت على مد يد العون للمحتاجين والمعوزين، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو الدين، مشيراً إلى أن إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمتها الكويت خلال السنوات الـ 10 الماضية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين فقط، يناهز 500 مليون دولار.

مشاركة والتزام

وفي السياق، لفت الخبيزي إلى أن مشاركة الكويت رفيعة المستوى في المنتدى العالمي الثاني للاجئين في 2023، تعكس حرصها على دعم الجهود والمساعي التي تبذلها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، في إطار استجابتها الشاملة للمنكوبين، بمَنْ في ذلك اللاجئون والنازحون حول العالم.

وأضاف ان التزام الكويت بدعم المفوضية، بالشراكة مع المؤسسات الإنسانية الكويتية غير الحكومية، يمثل رافداً آخر في تعزيز ولايتها وبناء مستقبل أفضل للجميع في عالم يشهد تمويلاً إنسانياً متقلباً وانتقائياً.

يذكر ان اللجنة التنفيذية التابعة للمفوضية تعقد اجتماعاتها في جنيف سنوياً لمراجعة واعتماد برامج وميزانية المنظمة وإسداء المشورة في شأن الحماية الدولية ومناقشة مجموعة من القضايا الأخرى مع الشركاء الحكوميين الدوليين وغير الحكوميين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *