الكويت والسعودية والإمارات وقطر تستحوذ على 43 في المئة من استثمارات الذكاء الاصطناعي


– الطاقة الرخيصة والموقع الجغرافي مؤهلان خليجيان بارزان لقيادة مراكز البيانات

ذكرت منصة «Kr 36» الاقتصادية الصينية أن الكويت عزّزت حضورها في منظومة الاستثمارات الخليجية بقطاع الذكاء الاصطناعي، من خلال مشاركة الهيئة العامة للاستثمار كمستثمر محدود «LP» في صناديق ومنصات إقليمية متخصصة في هذا المجال، في وقت تتجه فيه رؤوس الأموال الخليجية بصورة متزايدة إلى الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي.

وأضافت، أن الكويت تشارك كمستثمر محدود في صندوق الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «بروكفيلد»، إلى جانب مشاركتها في منصة «شركاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي»، التي تضم «إم جي إكس» و«بلاك روك» و«جي آي بي» و«مايكروسوفت»، وتستهدف جمع 300 مليار دولار للاستثمار في مراكز البيانات والقدرات الحوسبية للذكاء الاصطناعي.

وأشارت، إلى أن الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على البنية التحتية ومراكز البيانات، بل امتدت إلى تأسيس صناديق متخصصة، والاستثمار في شركات تطوير النماذج الكبرى، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يشكّل منظومة استثمارية متكاملة تغطي مختلف مراحل الصناعة.

ووفقاً لتقرير سنوي صادر عن مؤسسة أبحاث الثروة السيادية «غلوبل إس دبليو إف»، استثمرت صناديق الثروة السيادية العالمية نحو 660 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية العام الماضي، فيما استحوذت الصناديق الخليجية، التي تمثل السعودية والإمارات والكويت وقطر قوتها الرئيسية، على نحو 43 في المئة من الإجمالي.

وأضافت المنصة أن السعودية تمثل المحرك الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في حجم الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن شركة «هيوماين» أبرمت اتفاقية إطار تمويل إستراتيجي تصل قيمتها 12 مليار دولار مع صندوق التنمية الوطني السعودي لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في المملكة.

كما أعلنت «هيوماين» مشاركتها باستثمار 3 مليارات دولار في جولة تمويل لشركة «إكس إيه آي»، فيما كشفت لاحقاً عن اتفاقيات تعاون في مشاريع تتجاوز قيمتها 150 ملياراً، تغطي مختلف مستويات سلسلة التكنولوجيا، بدءاً من إمدادات الطاقة ومراكز البيانات وصولاً إلى النماذج والأجهزة.

وفي الإمارات، تواصل شركة «إم جي إكس» الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت، بحسب المنصة، من المؤسسات القليلة عالمياً التي تمتلك حصصاً في شركات بارزة في هذا المجال، من بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«إكس إيه آي».

وأشارت إلى أن صندوق «إم جي إكس» أغلق مرحلته الأولى عند 490 مليار دولار، متجاوزاً هدفه الأصلي البالغ 450 ملياراً، ليصبح، وفقاً للمادة، أكبر صندوق مخصص للذكاء الاصطناعي.

وفي غضون ذلك، قالت المنصة إن الصين أصبحت محطة رئيسية لرؤوس الأموال الشرق أوسطية الباحثة عن فرص استثمارية في الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى وجود استثمارات خليجية في عدد من الشركات الصينية المتخصصة في النماذج الكبرى والروبوتات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن شركة «بروسبيريتي 7»، التابعة لشركة أرامكو السعودية، قادت في عام 2024 جولة تمويل لشركة «تشيبو إيه آي»، إحدى الشركات الصينية المتخصصة في تطوير النماذج الكبرى، باستثمار بلغ 213 مليون يوان، مشيرة إلى أن قيمة هذا الاستثمار ارتفعت بصورة كبيرة وفقاً للقيمة السوقية للشركة عند إغلاق التداول في 17 سبتمبر.

وأضافت أن محفظة «روسبيريتي 7» في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني تشمل شركات تعمل في مجالات قواعد بيانات المتجهات، ورقاقات الحوسبة، والأدوية القائمة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الروبوتات والذكاء الاصطناعي الجسدي، بما يغطي، حسب المنصة، مختلف حلقات السلسلة الصناعية.

كما أشارت إلى مشاركة جهاز أبوظبي للاستثمار في الاكتتاب العام الأولي لشركة ميني ماكس باستثمار أساسي بلغ 65 مليون يوان، إلى جانب استثمارات خليجية أخرى في شركات صينية ناشطة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وأفادت المنصة بأن التوسع الخليجي في قطاع الذكاء الاصطناعي يأتي في إطار تحولات اقتصادية أوسع نطاقاً، إذ تسعى دول المنطقة إلى تنويع اقتصاداتها وتقليص الاعتماد على النفط، مع وضع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية ضمن القطاعات الرئيسية للنمو المستقبلي.

ولفتت، إلى أن السعودية والإمارات وقطر وعُمان أطلقت إستراتيجيات وطنية تضع الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي في صلب خططها التنموية، مستفيدة من وفرة رأس المال والطاقة والمساحات الجغرافية والموقع الاستراتيجي لدول الخليج.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن دول المنطقة تتمتع بمزايا يمكن أن تدعم تطوير مراكز البيانات الضخمة، لاسيما توافر الطاقة والمساحات الواسعة والموقع الجغرافي الذي يربط بين أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا.

هل تصبح الصين شريكاً محتملاً في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي الخليجية؟ توضح المنصة أن توسع الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي يفتح في الوقت نفسه مجالات متعددة للتعاون مع الصين، خصوصاً في تطوير النماذج وتوطينها، وسلاسل توريد البنية التحتية الحوسبية، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وخلصت المنصة إلى أن رؤوس الأموال الخليجية تتجه بصورة متزايدة من الاستثمار التقليدي في الطاقة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، فيما يمكن للصين أن تكون أحد الشركاء الرئيسيين في بناء القدرات التقنية والبنية التحتية اللازمة لدعم هذا التحوّل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *