الكويت و«محو الأمية».. من «مراكز الكبار» إلى الذكاء الاصطناعي


– رحلة ممتدة.. من محو الأمية إلى الذكاء الاصطناعي

– 1950: بداية المرحلة الأولى من جهود الكويت لمحو الأمية

– 1957: افتتاح مراكز محو الأمية وتعليم الكبار في أنحاء البلاد

– 1965: قانون التعليم الإلزامي المجاني لجميع الأطفال الكويتيين

– 1981: صدور قانون محو الأمية بـ23 مادة

– 2024: معدلات شبه كاملة في محو أمية النساء وفق بيانات «يونسكو»

– 2025: استمرار ارتفاع مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة

– 2026: إطلاق مشروع لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم

– 2035: التعليم الشامل وتنمية رأس المال البشري ضمن رؤية الكويت

تشارك الكويت دول العالم في إحياء الذكرى الـ60 لإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، لليوم العالمي لمحو الأمية، الذي أقرته المنظمة في عام 1966، بتخصيص الثامن من سبتمبر من كل عام، يوماً لتذكير الشعوب بأهمية هذا الحق باعتباره أحد الحقوق الأساسية للإنسان.

ويقام اليوم العالمي لمحو الأمية هذا العام، تحت شعار (محو الأمية من أجل الناس والكوكب والازدهار)، لتذكير واضعي السياسات والاختصاصيين والجمهور بأهمية محو الأمية في إنشاء مجتمعات أكثر استدامة وعدلاً وسلاماً وإلماماً بمهارات القراءة والكتابة.

وتركز المنظمة الأممية في احتفالات هذا العام على تقييم التقدم العالمي المحرز نحو أهداف التنمية المستدامة العالمية 2030 وتكريم الفائزين بجوائز (يونسكو) الدولية لمحو الأمية التي تمنح للبرامج المبتكرة في هذا المجال.

إنجازات

وفي الكويت تحل ذكرى هذا اليوم في ضوء عدد من الإنجازات المميزة الرامية إلى تعزيز عملية التعليم لجميع شرائح المجتمع، من خلال تعزيز ميزانية ذلك القطاع، إضافة إلى الجهود الحثيثة لخفض نسبة الأمية في البلاد وافتتاح عدد من المراكز المتخصصة بتعليم الكبار.

وسجلت الكويت حسب بيانات «يونسكو» لعام 2024، معدلات شبه كاملة في محو أمية النساء مع ارتفاع في نسب التحاقهن بالتعليم العالي، لاسيما في التخصصات العلمية إذ بلغتن تلك النسبة نحو 2 في المئة في حين بلغت نسبة الأمية لدى الذكور نحو 14. 0 في المئة.

وأدركت الكويت منذ فجر نهضتها أهمية التعليم فأولته جل عنايتها ويسرت كل أسبابه، وواكب ذلك اهتمام مماثل بتوفير سبل التعليم لأجيال من الآباء والأمهات فاتها قطار التعليم، ففتحت وزارة التربية منذ عام 1957 مراكز لمحو الأمية ولتعليم الكبار في جميع أنحاء البلاد.

ومنذ الاستقلال مطلع ستينات القرن الماضي شهدت البلاد إصدار قوانين تنظم عملية التعليم، ومنها القانون رقم 11 لسنة 1965 الصادر في شأن التعليم الإلزامي، الذي نصت المادة الأولى منه على أن «يكون التعليم إلزاميا مجانياً لجميع الأطفال الكويتيين من ذكور وإناث من بداية المرحلة الابتدائية حتى المرحلة المتوسطة، وتلتزم الدولة بتوفير المباني المدرسية والكتب والمعلمين، وكل ما يضمن نجاح التعليم الإلزامي من قوى بشرية ومادية».

مخرجات متميزة

وأدركت الكويت أن الحصول على تعليم متطور ومخرجات متميزة يتطلب الاهتمام بالإنفاق على التعليم، لذلك استحوذ قطاع التعليم بجميع مستوياته على نسبة عالية من ميزانية الدولة، فيما يُعتبر معدل إنفاق الكويت على قطاع التعليم من أعلى المعدلات العالمية.

ومرت جهود الكويت لمحو الأمية لدى أبنائها بثلاث مراحل، بدأت أولاها عام 1950 واستمرت حتى عام 1957، فيما كانت المرحلة الثانية بين عامي 1957 و1981، وتوجت المرحلة الثالثة بصدور قانون محو الأمية في عام 1981 الذي تضمن 23 مادة من أجل القضاء على الأمية نهائياً.

وتمضي الكويت بخطى حثيثة في مجال محو الأمية من خلال الرؤية التنموية (كويت جديدة 2035)، التي تجسد كل عناصر وبنود التنمية المستدامة، لاسيما بمجال تطوير رأس المال البشري وتوفير تعليم شامل ومنصف وذي جودة عالية للجميع.

وفي عام 2025 واصلت الكويت جهودها في مجال التعليم ومحو الأمية، وأظهرت البيانات الحديثة استمرار ارتفاع مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة بين أفراد المجتمع، إلى جانب استمرار الدولة في تخصيص نسبة مرتفعة من ميزانيتها العامة لقطاع التعليم.

ومع استمرار مسيرة التعليم في البلاد وتطورها لمواكبة المتغيرات الحديثة، لم تعد جهود تطوير التعليم تقتصر على مكافحة الأمية وتعليم الكبار، بل امتدت لتشمل توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطوير بيئة التعلم.

تعليم المستقبل

وفي عام 2026 برز عدد من المبادرات والفعاليات التعليمية التي تعكس هذا التطور، من أهمها إطلاق وزارة التربية في 11 فبراير مشروعاً لتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة (غوغل) بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وفق أحدث المعايير العالمية.

وفي 4 مايو الماضي اعتمدت وزارة التربية توقيت الدوام المدرسي الحضوري لمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وانتظام الدراسة للدارسين والدارسات، بما يعكس استمرار اهتمام الوزارة ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار، وحرصها على توفير بيئة تعليمية منظمة تتيح للدارسين مواصلة تعليمهم. (كونا).





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *