كشفت دراسة حديثة عن أن تناول اللحوم الحمراء المصنعة بشكل منتظم من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة التي تصيب نحو عشرة في المئة من البالغين حول العالم.
وأكدت اختصاصية التغذية أنا ماري رودريغيز، أن النظام الغذائي من العوامل التي يمكن التحكم بها والتي تؤثر بشكل مباشر على صحة الكلى، مشيرة إلى أن اللحوم المصنعة – مثل اللحوم المقددة والنقانق والبيبروني واللانشون وغيرها – تحتوي على مزيج من الدهون المشبعة والصوديوم والإضافات التي تشكل خطراً على نظام الترشيح الطبيعي في الجسم.
وتشير نتائج الأبحاث ذات الصلة إلى أن اللحوم الحمراء المصنعة تساهم في خطر الإصابة بأمراض الكلى أكثر من أي غذاء آخر، باستثناء المشروبات المحلاة بالسكر. وتوضح اختصاصية التغذية جيسيكا كلانسي-سترون أن الدهون المشبعة تساهم في مقاومة الأنسولين، ما يزيد الالتهاب الأيضي ويضع ضغطاً على النظام الوعائي بأكمله، بما في ذلك الكبيبات والأنابيب الدقيقة المسؤولة عن الترشيح في الكلى.
كما تشير التحليلات إلى أن ارتفاع نسبة الصوديوم في اللحوم المصنعة يجبر النفرونات (وحدات الترشيح الدقيقة في الكلى) على العمل بجهد أكبر لإزالة السوائل الزائدة والحفاظ على التوازن، ما يقلل كفاءة الترشيح بمرور الوقت ويؤدي إلى انخفاض معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) – المؤشر المختبري المستخدم لقياس وظائف الكلى.
أيضاً، فإن ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الصوديوم الزائد يؤدي إلى إجهاد إضافي على أنسجة الكلى، خصوصاً لدى المصابين بالفعل بأمراض الكلى.
وينصح خبراء التغذية بالحد من استهلاك اللحوم المصنعة واستبدالها بمصادر بروتين أكثر صحية، واختيار اللحوم الخالية من الدهون أو البروتينات النباتية للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى بمرور الوقت.
ويؤكد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في صحة الكلى، وأن الوعي بتأثير اللحوم المصنعة يمكن أن يساعد الأفراد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر أماناً، مع ضرورة استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء تغييرات جذرية في النظام الغذائي، خصوصاً لمن يعانون من عوامل خطر موجودة مسبقاً.
