«المالية» تدرس تجديد التعاقد مع أصحاب مشاريع الـ «BOT» المنتهية حتى تسليمها للفائز بالمزايدة


– تقدير الإيجار الجديد بناء على قياس ميزانية المشروع آخر 3 سنوات

– القائمة تضم 23 مشروعاً منها انتهت عقودها وأخرى شارفت على الانتهاء في قطاعات تجارية وعقارية وأسواق

– 3 سنوات فترة متوقّعة للتعاقد الموقت قياساً بتجربة سوق شرق والمثنى

– إبرام العقود يشمل إبقاء الإدارة والتشغيل والصيانة بيد المستثمر

– المبادرة تقدم معالجة إجرائية للدولة والمستثمر بموافقة «الفتوى» قانونياً

– تفعيل شراكات القطاع الخاص محل الاعتماد على الإسناد السريع للمديرين

– الحفاظ على خطوط تدفقات الخزينة العامة مفتوحة وتحسين قيم الإيجار الثابتة لأكثر من عقدين

ضمن مبادرات برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والاستغلال الأمثل لأملاك الدولة بتنمية إيراداتها، تدرس وزارة المالية تطبيق آلية تعاقد جديدة مع المستثمرين لإدارة وتشغيل وصيانة المشاريع المقامة على أرض الدولة، بموجب عقود «BOT»، وتم انتهاء عقودها.

وحسب الآلية المقترحة سيتم السماح بتجديد التعاقد مع المستثمرين أصحاب المشاريع المنتهية، وذلك حتى الانتهاء من مراحل طرحها في مزايدة عامة وتسليمها إلى المستثمر الفائز كما هو مخطط، وذلك بقيم إيجارية إضافية سيتم تحديد هيكلها المحاسبي وفقاً لتقديرات عادلة تواكب طبيعة المشروع القائم وليس سعر تخصيص أرضه.

وتستهدف مبادرة «المالية» حسب التصور، والذي وصل تفعيل صيغته الجديدة مراحل متقدمة، الإبقاء على وضعية التشغيل التجاري لنحو 23 مشروع «BOT» انتهت عقودها وبعضها شارف على الانتهاء بيد مستثمريها الأصليين لهذه المشاريع، وذلك من خلال إبرام عقود جديدة معهم بقيم إيجارية جديدة، مقابل السماح لهم بإدارة وتشغيل وصيانة هذه المشاريع، فيما يرجح انطلاقة تطبيق آلية التعاقد الجديدة من مجمع تجاري.

هوية المشاريع

وتستهدف مبادرة «المالية» الحفاظ على فاعلية وجدوى المشاريع الكبرى مالياً واستثمارياً، من خلال زيادة جاذبيتها التنافسية أمام المستثمرين المهتمين بضخ سيولة استثمارية في القطاعات التشغيلية. إلى جانب الحفاظ على هوية هذه المشاريع تشغيلياً وسياحياً وتجارياً ومالياً حتى موعد تسليمها للمستثمر الفائز، لا سيما أنها تضم مستأجرين ومستثمرين متعاقدين مع المستثمرين الأصليين، فضلاً عن أن غالبية هذه المشاريع تمثل وجهات سياحية وتجارية، ما يضاعف أهمية إجراء «المالية» في الحفاظ على استمرار تشغيلها حتى إشعار آخر.

وتضم قائمة المشاريع المؤهلة للتعاقد الموقت مع مستثمريها، مجمعات تجارية وعقارات، ما يعني من حيث المبدأ أن تجديد عقودها موقتاً يحقق للخزينة العامة زيادة العوائد الإيجارية المتأتية من هذه العقود ثابتة الدخل لأكثر من عقدين، خلال فترة الإعداد لطرحها، والتي تستغرق حسب تجربة سوق شرق ومجمع المثنى نحو 3 سنوات من سحبهما، وهي الفترة المنقضية في دعوة المكاتب والتحالفات الاستشارية المتخصصة المحلية والإقليمية والعالمية لتقديم العروض الفنية والمالية لتوفير خدمات استشارية تشمل إعداد دراسات الجدوى ووثائق الطرح لهذه المشاريع، بما يضمن الجدوى والشفافية وحوكمة الطرح أمام جميع المستمرين.

قبول ومنطقية

وأمام الآلية المرتقب تطبيقها يبرز سؤال رئيس، يتعلق بالمعيار المحاسبي الذي ستطبقه «المالية» في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة للمشاريع منتهية التعاقد؟

واقعياً، هناك أكثر من سيناريو محاسبي في هذا الخصوص، لكن أكثرها قبولاً ووجاهة بالنسبة لمسؤولي الوزارة أن تحدد القيمة الإيجارية بالعقود الموقتة بناء على أرقام القوائم المالية للمشاريع آخر 3 سنوات، بمعنى أن يقدم المستثمر بيان دخل من جهات تدقيق محاسبي معتمدة لمشروعه آخر 3 سنوات، وبناء على القراءة المحاسبية للأرقام المقدمة سيتم تقدير الزيادة المرجح تراوح متوسطها بين 20 إلى 30 في المئة.

ويستند مسؤول «المالية» في هذا النطاق إلى أنه يوجد فارق محاسبي وفارق استثماري كبيران بين تحديد سعر المتر عند تخصيص المشروع كأرض، وسعره الإيجاري حالياً كمشروع قائم مدر للدخل آلَ حُكماً وقانوناً للدولة، وإن كان المستثمر الأصلي لا يزال يديره ويشغله موقتاً حتى بعد انتهاء العقد، أما قانونياً، فيقدم المقترح معالجة قانونية وإجرائية للدولة والمستثمر، تم الحصول على موافقة إدارة الفتوى والتشريع لتطبيقها، وفقاً للقانون.

ويندرج إجراء إعادة تعاقد «المالية» الموقت مع مستثمري المشاريع المنتهية عقودها، ضمن إستراتيجية تشغيلية أوسع تقودها الوزارة وتستهدف رفع كفاءة مشاريع الدولة المقامة على أملاك الدولة وعوائدها، بما يتماهى مع سياستها للمرونة الاقتصادية والمالية، وبما يعزز في الوقت نفسه الموقع التنافسي لهذه المشاريع عند إعادة طرحها في مزايدة عامة.

وعملياً يسهم تجديد التعاقد الموقت مع مستثمري المشاريع المنتهية في ضمان استمرار إدارتها وتشغيلها حتى موعد تسليمها للمستثمر الجديد، ومن ناحية ثانية تقود هذه الآلية لزيادة الايرادات غير النفطية الثابتة لنحو عقدين، والحفاظ على خطوط التدفقات الإيجارية للمشاريع التنموية مفتوحة بشكل أكبر، وتفادي انقطاعها خلال فترة الإعداد لطرحها في مزادات عامة.

قطاعات مميزة

ولعل ما يذكي هذا الإجراء أكثر أن عقود أملاك الدولة التي انتهت أو شارفت على الانتهاء تشمل مجمعات تجارية وعقارية وأسواقاً مركزية، وفي أماكن تشهد طلباً عالياً من المُستهلكين والرواد سياحياً وتجارياً وسكنياً، ومن خلال إقرار آلية للتعاقد الموقت تكون «المالية» نجحت في إقرار آلية عمل مستدامة لجميع المشاريع المقامة على أملاك الدولة عند انتهائها، سواء الحالية أو المستقبلية، من خلال تفعيل الشراكات ذات القيمة المضافة مع شركات القطاع الخاص، بدلاً من الاعتماد على سياسة الاسناد السريع لمديري مشاريع.

وتنموياً يشكّل هذا الإجراء أحد ركائز تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة، بما يستقيم مع خطط الدولة تجاه تفعيل جميع محركات «رؤية الكويت 2035» ومستهدفاتها.

ونتيجة لهذا التطبيق المرتقب تتوقع «المالية» أن تجني الخزانة العامة مبالغ كبيرة من استمرار إيرادات هذه المشاريع خلال فترة الإعداد لطرحها، أخذاً بالاعتبار أن جميعها مشاريع جرى تطويرها على أملاك الدولة منذ أكثر من عقدين ماضيين ما يتعظم أهمية استثمارها دون انقطاع.

المشاريع المرشحة لتجديد تعاقدها موقتاً

حسب تصريحات سابقة لمسؤولي هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بداية العام الجاري، تم طرح ممارسة عامة في شأن إعداد الدراسات الاستشارية الخاصة بإعادة طرح 23 مشروعاً مقاماً على أملاك الدولة العقارية، بالتعاون مع وزارة المالية، وفقاً لأحكام قانون الشراكة، وطبقاً لإجراءات قانون المناقصات العامة رقم 49 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية.

وذكرت أن قائمة المشاريع المنتهية عقودها والتي شارفت على الانتهاء في قطاعات عدة

(عقود بعضها يمتد لـ 5 سنوات) تشتمل على:

1 – الواجهة البحرية في الفحيحيل (الكوت)

2 – الواجهة البحرية المرحلة الخامسة (مارينا مول)

3 – مصنعان لمعالجة النفايات الإنشائية

4 – مشروع للمسالخ

5 – مركز الدولية

6 – سوق المتحدة

7 – سوق المسيل

8 – السوق الكبير

9 – سوق الوطية

10 – سوق الكويت

11 – بلاج 11 (كويت ماجيك)

12 – سوق المباركية

13 – مسلخ الفروانية

14 – مسلخ الجهراء

15 – مسلخ الأحمدي

16 – سوق الوطنية

17 – النادي الدولي للغولف

18 – سوق الصفاة

19 – سوق المناخ

20 – عقار عمارة الدولية

21 – سوق اللحم والخضار والسمك في الجليب

22 – سوق اللحم والخضار بالجهراء (الخيمة مول)

23 – السوق المركزي للخضار والفاكهة في الصليبية





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *