المرشد: «Turboprop» أفضل خيار للتصدي للمسيّرات الإيرانية



أكد م. محمد صالح المرشد أن التجارب التاريخية أثبتت أن الاعتماد على أنظمة دفاعية متعددة في مواجهة الهجمات الجوية يوفر خيارات حماية أفضل وأكثر مرونة وفعالية من الاعتماد على نظام دفاعي أحادي، موضحا أن الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تعتمد على أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات للتصدي للصواريخ البالستية، مثل نظام الفامباير، وناسامز، والباتريوت، والثاد، ونظام GMD/GBI.

وقال المرشد، لـ«الجريدة»، إن نظام «الفامباير» ذو مدى يبلغ 6 كلم وتقدر تكلفة الصاروخ الواحد لهذا النظام بنحو 30 الف دولار، فيما يتراوح المدى لنظام «الناسامز» ما بين 10 و25 كم، إذ إن تكلفة نماذج صواريخ نظام الناسامز تتراوح بين 0.9 و3 ملايين دولار.

وأضاف أن مدى نظام الباتريوت المضاد للصواريخ البالستية في مستوياتها الدنيا يصل إلى ارتفاع 35 كم، ومدى أفقي مقداره 35 كم، وتقدر تكلفة هذا الصاروخ بما بين 2 و4 ملايين دولار، بينما يعترض نظام ثاد الصواريخ على ارتفاع يصل الى 150 كم وبمدى أفقي قدره 200 كم، وتقدر تكلفة الصاروخ الواحد بما بين 12 و15 مليون دولار، أما GMD/GBI فهو نظام يعترض الصواريخ العابرة للقارات بمدى يزيد على 5500 كم، ولا تتوفر بيانات عن تكاليفه.

وأفاد بأن من أمثلة الأنظمة المتعددة أيضا النظام الإسرائيلي الذي يتكون من عدة منظومات، من بينها القبة الحديدية التي تعترض قذائف المدفعية والصواريخ قصيرة المدى وطائرات الدرون، حيث تقدر تكلفة الصاروخ الواحد لنظام القبة الحديدية بنحو 40 الف دولار، وهذا النظام مصمم لاعتراض الأهداف على بعد يتراوح بين 4 كم و70 كم، وعلى ارتفاع قدره 10 كم.

ولفت إلى أن إسرائيل تعتمد في تصديها للأهداف على بعد 40 كم الى 300 كم على نظام يدعى «مقلاع داوود»، الذي تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد فيه بين 700 ألف ومليون دولار، ويتعامل مع أهداف على ارتفاع 15 كم، كما تستخدم إسرائيل صاروخ «أرو 2» لاعتراض الصواريخ على بعد 100 كم وارتفاع 50 كم.

وذكر المرشد أن النظام الإيراني يستخدم مسيرة شاهد بنموذجها المطور «شاهد 136»، والتي توجه الى هدف أرضي ثابت، وتتم برمجتها بغرض استهداف الموقع المطلوب إصابته أو تدميره، وعادة ما يكون الموقع المحدد استراتيجيا، مثل مراكز صناعة النفط أو الرادارات أو مراكز القيادة أو أي هدف أرضي آخر. 

وأوضح أن تكلفة المسيرة الواحدة بين 20 و50 الف دولار وتبلغ سرعتها ما بين 150 و190 كيلومترا بالساعة، ومداها يتراوح بين ألف وألفي كيلومتر، وتحمل هذه المسيرات رأسا حربية من المتفجرات بزنه 50 كيلو، وهي مصنوعة من خليط من المواد المركبة، مما يقلل من بصمتها الرادارية نسبيا.

آلية التعامل مع «شاهد»

وأضاف المرشد أنه «يمكن أن نستنتج من الأحداث الجارية في هذه الأزمة أنه في حال استخدام أنظمة الدفاع الجوي التي سبقت الإشارة اليها، نجد أن تكلفة اعتراض مسيرة شاهد عالية جدا عند استخدام نظام الباتريوت المتاح لدول المجلس، إضافة إلى صعوبة الكشف أو التتبع المبكر لهذه المسيرة»، لافتا إلى أن دول المجلس اعتمدت في تصديها لمسيرة شاهد على عدة طرق لإسقاطها من الجو قبل الوصول إلى هدفها، منها استخدام مدافع مروحية الأباتشي، وهذه وسيلة منخفضة التكلفة، ولكن الأباتشي بطيئة نسبيا وقصيرة المدى.

واستطرد: «كما يتم استخدام صواريخ الدفاع الجوي مثل كروت كال ومسترال وباتريوت وبانتسير وناسامز وستارباست، وتتراوح تكلفتها بين 50 و300 ألف دولار، كما يتم استخدام المدافع قصيرة المدى المضادة للطائرات، وأيضا استخدام الطائرات النفاثة»، لافتا إلى أن هذه حلول تعتبر مكلفة، فضلا عن أن اعتراضها لمسيرة شاهد على مقربة من الأهداف الحيوية المتجهة اليها.

وأشار المرشد إلى أن أحد المقترحات لهذه الأزمة هو استخدام طائرات ذات دفع مروحي Turboprop مثل A-29 Super Tucano وAT-6 Wolverine وKA-1/ KT-1، حيث تتميز هذه الطائرات بانخفاض تكلفة تشغيلها التي تتراوح بين 1500 و2500 دولار لكل ساعة طيران مقارنة بمقاتلة إف 16 التي تكلف بين 20 و30 ألف دولار لكل ساعة طيران، ويتراوح مدى طائرات الدفع المروحي بين 1500 كم و4000 كم، حيث يمكنها اعتراض «شاهد» من على بعد مسافة طويلة نسبيا من الهدف الذي تستهدفه شاهد 136، لافتا إلى أن هذه الطائرات تتميز كذلك بفترة تحليق متواصلة تتراوح بين ساعتين و8 ساعات حسب الطراز، أي أنها تغطي فترة زمنية عالية طوال اليوم، إضافة إلى أنها تتميز باستخدام أسلحة رخيصة الثمن وقدرة على إسقاط شاهد 136 بكفاءة.

وأضاف: «كما تستخدم الطائرات المروحية الرشاشات وصواريخ APKWS II التي تقدر تكلفة الواحد منها بنحو 30 ألف دولار، وهو موجه بالليزر، أي أنه يستمر في تتبع المسيرة حتى إصابتها، إضافة الى ذلك تتميز تلك الطائرات بسرعة تتفوق على شاهد بنحو 500 كيلومتر بالساعة، مما يمكنها من اعتراض المسيرة بشكل دقيق، إضافة إلى أن طائرة Turboprop تعتبر منخفضة التكلفة، إذ يتراوح سعرها بين 9 و25 مليون دولار مقارنة بطائرة «إف 16» التي تكلف بين 60 و80 مليون دولار.

وأفاد المرشد بأن طائرات «Turboprop» تتميز بإمكانية استخدامها لأغراض الاستطلاع، وهي منافس حقيقي للطائرات غير المأهولة، كما يمكن استخدامها كطائرات هجوم أرضي في بيئة قليلة الخطورة، وتستخدم أيضا كطائرات تدريب منخفضة التكلفة في أوقات السلم.

وأردف: «مما سبق نستنتج أن طائرات محرك Turboprop تعد خيارا اقتصاديا مناسبا لدول المنطقة في التصدي لمسيرة شاهد المعادية، بدلا من الاعتماد على الصواريخ باهظة الثمن في اعتراضها».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *