أكدت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير قابل للاستمرار» بشكلها الحالي داعية إلى تبني استجابة أوروبية أكثر قوة وتماسكا لإعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية مع بكين في ظل تزايد الترابط بين الجوانب الاقتصادية والأمنية.
جاء ذلك خلال اجتماع لكبار مفوضي الاتحاد الأوروبي خصص لبحث العلاقات مع الصين وسبل حماية الصناعات الأوروبية من الزيادة المتواصلة في الواردات الصينية إلى جانب تأمين مصادر بديلة للمواد الأولية والمعادن الحيوية وتقليص الاعتماد الأوروبي على السوق الصينية.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن الصين تظل شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي مؤكدة استمرار سياسة الانخراط والحوار معها لكنها شددت في الوقت ذاته على أن التحديات الحالية تتطلب سياسات أوروبية أكثر تنسيقا وفاعلية لحماية المصالح الصناعية والاستراتيجية للتكتل.
وأضافت أن نهج الاتحاد الأوروبي لا يزال قائما على مبدأ «تقليل المخاطر لا فك الارتباط» مع الصين مع مواصلة التعاون والحوار في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت أن المناقشات الجارية ستسهم في بلورة خطوات وإجراءات خلال الأسابيع المقبلة تمهيدا لمزيد من المباحثات خلال قمتي مجموعة السبع والمجلس الأوروبي المقررتين في يونيو المقبل.
وأشارت إلى أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي يعتزم طرح مقترحات جديدة قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 يونيو المقبل تشمل إجراءات محتملة لتنويع سلاسل التوريد الأوروبية واستحداث أدوات تجارية جديدة للحد من وصول الصين إلى بعض القطاعات الاستراتيجية في أوروبا مثل الكيماويات والمعادن والتكنولوجيا النظيفة.
ومن المقرر أن تناقش دول مجموعة السبع خلال قمتها المرتقبة منتصف يونيو اختلالات الميزان التجاري وفائض الإنتاج في ظل تنامي هيمنة الصين على المعادن النادرة وغيرها من المواد الحيوية المستخدمة في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة وصناعة السيارات.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل تصاعد المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من تنامي الفائض التجاري الصيني وتزايد اعتماد الصناعات الأوروبية على سلاسل التوريد والمواد الخام القادمة من الصين لا سيما المعادن النادرة المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة.
كما تتزامن مع تزايد التوترات التجارية بين بكين والاقتصادات الغربية في شأن الدعم الحكومي الصيني للقطاعات الصناعية والتحديات المرتبطة بالمنافسة التجارية العالمية.
