المُعلمون الجدد… سنة اختبار – الراي


في تحول يستهدف إعادة رسم الطريق إلى مهنة التعليم، تتجه وزارة التربية إلى جعل التأهيل المهني محطة أساسية للمعلمين الجدد، عبر مشروع وطني متكامل يمتد عاماً دراسياً كاملاً، ويجمع بين التدريب النظري والممارسة الميدانية والتقييم المستمر، للتحقق من جاهزية المعلم وكفاءته المهنية قبل انتقاله إلى درجة معلم، بما يجعل دخول المهنة قائماً على التأهيل وإثبات الكفاءة، لا على المؤهل الأكاديمي وحده.

وعلمت «الراي» أن اللجنة التعليمية والصحية والشباب في مجلس الوزراء ناقشت، في الآونة الأخيرة، مشروع برنامج إعداد وتأهيل المعلمين الجدد، المُعد من وزير التربية جلال الطبطبائي، بحضور القيادات التربوية، فيما تستعد الوزارة لعرضه على الجهات المختصة لاستكمال الدراسات اللازمة وبحث مدى إمكانية تطبيقه.

ويستند البرنامج إلى القِيَم الوطنية ومعايير «InTASC» العالمية، ويمتد من أغسطس حتى يونيو، موزعاً بين 45 في المئة للتدريب النظري عبر ثلاث مراحل، تستمر كل منها أربعة أسابيع وتشمل مهارات التدريس وورش العمل والدروس المصغرة والاختبارات الدورية، و55 في المئة للتدريب الميداني داخل المدارس، تحت إشراف مهني وتربوي، مع توثيق تطور أداء المتدرب في ملف إنجاز إلكتروني وتقييمه وفق نماذج معيارية.

ويُشترط لاجتياز البرنامج تحقيق درجة لا تقل عن 75 في المئة، وعدم ارتكاب إخلال جسيم بالواجبات المهنية أو مخالفات تمس حماية المتعلمين وسلامة البيئة المدرسية، فيما يستهدف خرّيجي كليات التربية والتربية الأساسية والتخصصات الأخرى التي تحتاج إليها الوزارة، إضافة إلى المعلمين الوافدين الجدد والمعلمين الجدد في مدارس التعليم الخاص.

ويقترح المشروع تعيين المعلم الجديد على الدرجة الرابعة من دون الاستفادة من مزايا وكادر المعلمين، مع إقرار بأن قبوله في الوظيفة لا يعني تعيينه على درجة معلم إلا بعد اجتياز البرنامج بنجاح، فيما يخضع غير المجتاز لخطة تحسين وإعادة تقييم، ولا تُجدد عقود المعلمين الوافدين الذين لا يجتازونه.

كما يستفيد المشروع من تجارب خمس دول خليجية هي عُمان والسعودية وقطر والإمارات والبحرين، ويضع، تحسباً لأي نقص مستقبلي في بعض التخصصات النادرة، تصوراً لـ«مسار سريع» يكثف التدريب النظري في فصل دراسي واحد، مقابل تمديد التدريب الميداني وتعزيز الإشراف والتقييم، رغم عدم وجود مؤشرات حالية إلى نقص عام في أعداد المعلمين خلال السنوات القريبة المقبلة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *