«الناتو» يُطالب روسيا بوقف انتهاك خاصرته الشرقية


– الدنمارك تربط مسيرات رصدت في مطار كوبنهاغن بهجمات بكل الوسائل في أوروبا

طالب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، روسيا، بوقف الانتهاكات «التصعيدية» للمجال الجوي لبلدانه الشرقية، في حين اعتبرت الدنمارك أن المسيرات التي عطلت الرحلات الجوية في مطارها الرئيسي، ليل الاثنين، شكّلت أخطر هجوم حتى الآن على بنيتها التحتية بالغة الأهمية، وربطت ذلك بسلسلة من توغلات ما يشتبه في أنها طائرات مسيرة روسية وغيرها من الاضطرابات في أنحاء أوروبا.

وذكرت دول الحلف الغربي الـ32 في بيان، أن «روسيا تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال التصعيدية التي تحمل خطر وقوع أي حدث غير محسوب وتعرّض الأرواح للخطر. عليها أن تتوقف».

وأضافت «لا ينبغي لروسيا أن تشكّ في أن حلف شمال الأطلسي وحلفاءه سيستخدمون، وفقاً للقانون الدولي، جميع الأدوات العسكرية وغير العسكرية اللازمة للدفاع عن أنفسهم وردع كل التهديدات من كل الاتجاهات».

وأكدت أنّ الحلف «سيستمر في الرد بالطريقة والتوقيت والمجال الذي نختاره»، مشيرة إلى أنّ التزام التحالف بميثاق الدفاع الجماعي يبقى «قوياً».

وعقدت إستونيا مشاورات طارئة بموجب المادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية للحلف، بعدما انتهكت مقاتلات روسية مجالها الجوي لمدة 12 دقيقة، الجمعة.

وتنص المادة الرابعة على إجراء مشاورات بين الحلفاء في حال وجود تهديد لأحد أعضائه.

كما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة الاثنين لبحث شكوى إستونيا، حيث شدّدت على أن الحادث يندرج في إطار ما وصفته بـ«الاستفزازات الروسية المتكررة».

وفي كوبنهاغن، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، إن نشاط المسيرات يهدف في ما يبدو إلى «التشويش وإثارة الاضطرابات»، إلا أن السلطات امتنعت عن كشف هوية المشتبه بهم.

وأدى رصد طائرتين أو ثلاث مسيرات كبيرة قرب مطار كوبنهاغن إلى وقف كل عمليات الإقلاع والهبوط لأربع ساعات تقريباً.

كما أغلقت السلطات في النرويج المجال الجوي في مطار أوسلو لثلاث ساعات بعد رصد مسيرة.

وأدت عمليات الإغلاق في أكثر مطارين ازدحاماً في منطقة شمال أوروبا إلى تقطع السُبل بعشرات الآلاف من المسافرين.

وأشارت فريدريكسن إلى أحدث التوغلات التي يشتبه في أن طائرات روسية مسيرة نفذتها في المجالين الجويين البولندي والروماني، بالإضافة إلى ما ذكرته إستونيا عن دخول مقاتلات روسية مجالها الجوي يوم الجمعة.

من جانبه، أكد الأمين العام للحلف مارك روته أنه «مازال من المبكر جداً» تحديد وجود صلة بين تحليق المسيّرات فوق الدنمارك والانتهاكات الروسية أخيراً للمجال الجوي لدول «الناتو».

بدورها، اتهمت النرويج، روسيا بخرق أجوائها 3 مرات خلال العام الحالي، مشيرة إلى أنها «غير قادرة على تحديد ما إذا كانت انتهاكات المجال الجوي متعمدة أم نتيجة خطأ في الملاحة الجوية».

وتوصف النرويج بأنها بمثابة «عيون وآذان» حلف «الناتو» في أقصى الشمال حيث تتشارك حدوداً بحرية وبرية طولها 198 كيلومتراً مع روسيا.

وأعلنت بولندا، مطلع سبتمبر، أن مسيرات روسية انتهكت مجالها الجوي مرات عدة في إطار الهجوم على أوكرانيا.

في المقابل، رد الكرملين على الاتهامات بخرق أجواء إستونيا والنروج والدنمارك وبولندا، بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وأكد أن «روسيا تسترشد بالقواعد الدولية عند تنفيذ الطلعات الجوية ولا تتجاوزها».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *