وجدت دراسة علمية حديثة أن الحصول على نوم عميق منتظم هو أحد أقوى العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على شباب الدماغ وإبطاء شيخوخته.
وأفاد التقرير الذي نشره موقع «eatingwell.com» بأن الدراسة، التي نُشرت في دورية «نيورولوجي» التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، وشملت متابعة 600 شخص بالغ على مدى 15 عاماً، خلصت إلى أن من حصلوا على كميات كافية من النوم العميق أظهروا أدمغة «أصغر سناً» بمقدار 2.6 عام في المتوسط مقارنة بأقرانهم الذين عانوا من نوم متقطع أو سطحي.
وأوضح التقرير أن النوم العميق – المعروف علمياً باسم «نوم الموجة البطيئة» (Slow-Wave Sleep) – هو المرحلة التي يقوم فيها الدماغ بعمليات «التنظيف الذاتي» عبر الجهاز الغليمفاوي الذي يتخلص من البروتينات السامة المتراكمة مثل «بيتا أميلويد» و«تاو»، وهما المسؤولان عن مرض «ألزهايمر».
وأشار الباحثون إلى أن جودة النوم العميق تتراجع طبيعياً مع التقدم في العمر بدءاً من سن الأربعين، لكن الأفراد الذين حافظوا على هذه المرحلة من خلال عادات نوم صحية أظهروا مقاومة ملحوظة لهذا التدهور.
واستعرض التقرير في التالي أبرز التوصيات التي قدمها الباحثون للحفاظ على النوم العميق مع التقدم في العمر:
• الحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت طوال أيام الأسبوع، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، لأن الساعة البيولوجية للدماغ لا تعرف العطلات وتضطرب بسهولة مع التغيير المفاجئ.
• تجنب الكافيين قبل 8 ساعات من موعد النوم، والكحول قبل 3 ساعات، لأن الكحول تحديداً يُجزئ النوم العميق ويُحوله إلى نوم خفيف متقطع، رغم أنه يُساعد على الاستغراق في النوم الأولي.
• خفض درجة حرارة غرفة النوم إلى ما بين 18 و20 درجة مئوية، لأن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية ليدخل في مرحلة النوم العميق ويبقى فيها.
• ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة يومياً، ويفضل أن تكون في الصباح أو بعد الظهر، لأن التمارين تُحفز إفراز «الأدينوزين» الذي يتراكم طوال اليوم ويساعد في بناء «ضغط النوم» اللازم لنوم عميق ليلاً.
وخلص التقرير إلى أن هذه النتائج تؤكد أن الاهتمام بنوعية النوم يجب أن يبدأ في منتصف العمر، وليس بعد ظهور علامات التدهور الإدراكي.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة، مثل الساعات الذكية وحلقات تتبع النوم، أصبحت تُتيح مراقبة مراحل النوم بدقة متزايدة، ما يسمح للأفراد بتعديل عاداتهم بناءً على بيانات موضوعية.
