ضمن خطط الحكومة لتسريع مسار التحوّل الرقمي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة ضمن بيئة العمل اليومية بين وزاراتها ومؤسساتها المختلفة، تبحث الجهات المعنية تكليف شركة متخصصة بعمل مسح ضوئي «Scan» للصور والوثائق والسجلات والمستندات اليدوية في الوزارات والجهات التابعة، وتحويلها إلى رقمية يمكن حفظها ومشاركتها على الكمبيوتر إلى جانب توثيقها أرشيفها تقنياً.
ومن المخطط أن تكون انطلاقة تحويل العمل الإداري العادي من إدارة يدوية إلى إدارة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من وزارتي «العدل» و«الصحة»، لما تشهداه من مراجعات واسعة من المواطنين والمقيمين، وقاعدة كبيرة من الموظفين، حيث سيؤدي النظام المطروح لتحويل جميع المستندات الورقية في الوزارتين إلى أخرى مقروءة إلكترونياً.
ويشمل ذلك، في المرحلة الأولى، الوصفات الطبية وتقارير المرضى وملفات القضايا والتحقيقات وغيرها من الأوراق التي لا تزال تكتب يدوياً لدى إدارات الوزارتين، على أن يتبع ذلك توسعاً إلكترونياً في جميع جهات الدولة.
ويعد إجراء رقمنة الأوراق اليدوية في الجهات الحكومية، وتحويلها من مجرد مستندات يدوية، إلى أخرى مقروءة إلكترونياً، أحد المحاور الأساسية لرفع كفاءة الخدمات العامة، وتعزيز شفافية البيانات والبحث، وتحسين تجربة المراجعين، إلى جانب تعزيز قدرات العاملين بالوزارات والجهات الحكومية على استخدام التقنيات الحديثة بكفاءة، وتوظيف المعلومات التقليدية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة وتوسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الدولة.
ويتمثل أبرز مكاسب المسح الضوئي (Scan) للصور والوثائق اليدوية في الوزارات والجهات التابعة، وتحويلها إلى ملفات رقمية، بتقليص الدورة المستندية في الدولة، وتفادي مخاطر تلف المعاملات الورقية نظراً للتقادم، أو ضياع المعاملات التي يصعب استرجاعها، إضافة إلى توحيد أسلوب العمل وضمان توفير أرشفة متقدمة للمعاملات الخاصة بالجهات الحكومية سواء الخاصة بمراجعيها أو موظفيها، بما يعزّز سرعة الإنجاز وجودة الأداء ويدعم اتخاذ القرار المستند إلى البيانات والتحليل الذكي.
كما يندرج هذا الإجراء ضمن عملية إعادة هيكلة للجهاز الحكومي رقمياً، وتدشين «الخدمة الإلكترونية» الشاملة، باعتبار أن ذلك يعزز المنظومة الإلكترونية المتكاملة للدولة.
