«الوطني»: الأسواق تتوقع خفضاً جديداً للفائدة… و«الفيدرالي» لا يراه مضموناً بالكامل


-قطاع الخدمات يتجاوز التوقّعات مسجلاً أقوى وتيرة نمو منذ فبراير


-تقرير سوق العمل يُظهر تحسّن التوظيف في القطاع الخاص


-الإغلاق الجزئي للحكومة أثر سلباً على الأعمال وعامل خطر لمزيد من التسريح

سجّل تقرير بنك الكويت الوطني، أداءً محدوداً نسبياً للأسواق الأميركية في تداولات الأسبوع، إذ تراجعت الأسهم هامشياً وسط استمرار المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، رغم تباين البيانات الاقتصادية الأميركية.

وظل قطاع التصنيع في حالة انكماش، في حين كان أداء قطاع الخدمات أقوى مما كان متوقعاً في السابق، إلا أن المستثمرين ظلوا حذرين قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في ديسمبر المقبل.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار أمام كل من اليورو والين الياباني، على خلفية زيادة التوقعات بخفض الفائدة في الأجل القريب.

وأشار تقرير «الوطني» إلى تراجع أداء قطاع التصنيع الأميركي مرة أخرى في أكتوبر، مسجلاً ثامن شهر على التوالي من الانكماش. إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) بمقدار 0.4 ليصل 48.7، ليظل بذلك دون مستوى 50 الذي يعكس حالة التوسع. وشهد الإنتاج تراجعاً حاداً، فيما واصل التوظيف هبوطه للشهر التاسع على التوالي مع قيام الشركات بتقليص أعداد الموظفين.

ولفت التقرير إلى أنه على صعيد الضغوط التضخمية، تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 58، في أدنى مستوياته المسجلة منذ بداية إعلان الرسوم الجمركية، ما يشير إلى تباطؤ تضخم تكاليف المدخلات. كما انخفضت المخزونات بأسرع وتيرة لها في عام، وتراجعت طلبات الأعمال المتراكمة، في دلالة على ضعف الطلب. ومن بين 18 صناعة شملها المسح، سجلت 12 صناعة انكماشاً، كان أبرزها المنسوجات والملابس، في حين حققت صناعات قليلة فقط، من بينها المعادن الأساسية، نمواً.

قطاع الخدمات

وذكر التقرير أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة ارتفع إلى 52.4 في شهر أكتوبر، مقابل 50 الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات ومسجلاً أقوى وتيرة نمو يشهدها القطاع منذ فبراير. إذ شهدت كل من الأنشطة والطلبيات الجديدة تحسّناً ملحوظاً، ما يشير إلى تنامي الطلب. إلا أن التوظيف ظل في نطاق الانكماش، نتيجة حالة عدم اليقين في شأن استدامة النمو. وأشار عدد من المشاركين في المسح إلى أن الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية أثر سلباً على وتيرة الأعمال، ويمثل عامل خطر قد يؤدي إلى المزيد من عمليات التسريح.

وفي المقابل، تصاعدت الضغوط السعرية، إذ ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة مع إبلاغ الشركات عن زيادة تكاليف المدخلات نتيجة الرسوم الجمركية. وبصفة عامة، تعكس البيانات مرونة قطاع الخدمات، لكنها تظهر أيضاً تعرضه لضغوط متزايدة في ظل ارتفاع التكاليف واستمرار المخاطر المرتبطة بسوق العمل والسياسات الحكومية.

التوظيف الخاص

كما سجّل التقرير ارتفاع معدلات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي خلال شهر أكتوبر، إذ تمت إضافة 42 ألف وظيفة، بعد شهرين متتاليين من التراجع، وفقاً للتقرير الصادر عن مؤسسة (ADP). ويمثل التحسّن تعافياً ملحوظًا مقارنة بالبيانات المعدلة التي أشارت إلى خسارة 29 ألف وظيفة في سبتمبر، إلى جانب التراجع الهامشي المسجل في أغسطس.

وبسبب توقف نشر البيانات الرسمية لسوق العمل نتيجة إغلاق الحكومة الفيدرالية، يعتمد المستثمرون والاقتصاديون بشكل متزايد على المصادر الخاصة مثل (ADP) لتقييم الاتجاهات الاقتصادية. وكانت غالبية الوظائف المضافة في قطاعات التجارة والنقل والمرافق العامة، إلى جانب قطاعي التعليم والصحة.

كما شهد قطاعا التمويل والانشاءات زيادة عدد الموظفين، في حين تراجعت أعداد العاملين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والترفيه والضيافة، والخدمات المهنية، والتصنيع.

وأظهرت البيانات أن الشركات الكبرى كانت المحرك الرئيسي لخلق الوظائف، بينما شهدت الشركات الصغيرة والمتوسطة خفض العمالة.

وأشار التقرير إلى ضعف سوق العمل كأحد مبررات خفض أسعار الفائدة. إلا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، إلى جانب عدد من أعضاء البنك المركزي، أكدوا أن خفض سعر الفائدة مرة أخرى في ديسمبر «ليس مضموناً بشكل كامل». ورغم تحسّن بيانات التوظيف الأخيرة والتحذيرات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الأسواق مازالت تتوقع بشكل كبير خفض سعر الفائدة مجدداً في اجتماع ديسمبر.

إنكلترا: لا تغيير في سعر الفائدة

أبقى بنك إنكلترا على سعر الفائدة عند مستوى 4 في المئة في قرار جاء بفارق ضئيل، ما يشير إلى احتمال خفضها في ديسمبر.

وأشار البنك إلى أن معدل التضخم البالغ 3.8 في المئة في سبتمبر قد يمثل مستوى الذروة، كما أظهرت محاضر الاجتماع أن المحافظ بيلي كان الأكثر ميلاً لتبني سياسة تيسيرية بين مَنْ صوتوا للإبقاء على المعدلات، حيث أوضح أن مخاطر التضخم قد تراجعت وأصبحت أكثر توازناً.

تراجع التضخم السويسري

تباطأت وتيرة التضخم في سويسرا بصورة ملحوظة خلال أكتوبر، إذ انخفض التضخم السنوي إلى 0.1 في المئة مقابل 0.2 في المئة في سبتمبر، أي جاء أدنى بكثير من التوقعات. كما تراجع التضخم الأساسي إلى 0.5 في المئة مقابل 0.7 في المئة، ما يعكس ضعف الضغوط السعرية على نطاق واسع. وجاء الانخفاض بصفة رئيسية نتيجة انخفاض تكلفة الواردات على خلفية قوة الفرنك السويسري، الذي لايزال يتداول عند مستويات مرتفعة تُعتبر الأعلى منذ عدة سنوات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *