«الوطني»: توقعات خفض الفائدة الأسبوع الجاري تتعزّز… وقد تصل إلى 50 نقطة أساس


– الرسوم الجمركية المفروضة في عهد ترامب ما زالت تشكّل خطراً بعد أن ساهمت في تعزيز تقلبات الواردات

أفاد تقرير بنك الكويت الوطني بأن طلبات إعانة البطالة قفزت إلى أعلى مستوياتها في 4 أعوام بالولايات المتحدة، في حين تسارع التضخم إلى 2.9 في المئة على أساس سنوي مع استقرار التضخم الأساسي عند 3.1 في المئة، ما عزّز توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري، بل وأثار تكهنات بخطوة أكبر تصل إلى 50 نقطة أساس.

وذكر التقرير أنه في المقابل، جاء مؤشر أسعار المنتجين مفاجئاً بانكماش شهري قدره 0.1 في المئة، ما دفع القراءة السنوية للتراجع إلى 2.6 في المئة، مؤكداً إشارات التباطؤ التضخمي.

عجز ميزانية أميركا

وبيّن التقرير أن الولايات المتحدة سجّلت عجزاً في الميزانية قدره 345 مليار دولار في أغسطس الماضي، بتراجع بلغت نسبته 9 في المئة على أساس سنوي، بدعم من قفزة الإيرادات الجمركية الناتجة عن الرسوم التي فرضها الرئيس ترامب، والتي ارتفعت بمقدار 22.5 مليار دولار، إلا أن العجز اتسع منذ بداية العام 4 في المئة ليصل إلى 1.97 تريليون دولار، ما يعكس استمرار ارتفاع مستويات الإنفاق. وارتفعت إيرادات أغسطس 12 في المئة لتسجل 344 مليار دولار، في مستوى قياسي، فيما صعدت النفقات بنحو ملياري دولار لتسجل 689 مليار دولار، في مستوى قياسي جديد أيضاً. وسجلت صافي الإيرادات الجمركية قفزة هائلة لتصل إلى 29.5 مليار دولار مقابل 7 مليارات دولار قبل عام، ما يبرز الأثر المباشر للرسوم الجمركية. وعلى الرغم من تحسن مستوى العجز على أساس شهري، إلا أن الضغوط المالية لا تزال قائمة مع استمرار تزايد مستوى العجز الإجمالي.

مؤشرات مبكرة

وحذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد الأميركي بدأ يظهر مؤشرات مبكرة على التراجع، وسط تباطؤ الطلب المحلي وتراجع نمو الوظائف. وأشار الصندوق إلى أن التضخم يقترب من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المئة، إلا أن الرسوم الجمركية التي فرضت في عهد ترامب ما زالت تشكّل خطراً، بعد أن ساهمت في تعزيز تقلبات الواردات في وقت سابق من 2025 وتضيف حالياً إلى ضغوط الأسعار. ورأى الصندوق أن هناك مجالاً لخفض أسعار الفائدة، لكنه دعا «الفيدرالي» إلى المضي قدماً بحذر استناداً إلى البيانات الاقتصادية. كما لفت إلى أن المراجعة الهبوطية الأخيرة التي أجرتها الحكومة الأميركية، وشملت 911 ألف وظيفة حتى مارس، تعد كبيرة بشكل غير معتاد، ما يشير إلى أن ضعف سوق العمل بدأ قبل رفع الرسوم الجمركية. ومن المقرر أن يتناول تقرير المراجعة المقبلة لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد الأميركي هذه القضايا بشكل مفصل في نوفمبر المقبل.

المملكة المتحدة

ولفت التقرير إلى تراجع إنتاج التصنيع في المملكة المتحدة 1.3 في المئة على أساس شهري في يوليو 2025، مسجلاً أكبر انخفاض خلال عام ومخالفاً التوقعات التي رجحت استقرار معدله دون تغيير، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 0.5 في المئة في يونيو. وشمل التراجع 9 قطاعات من أصل 13، بقيادة الإلكترونيات (-7 في المئة)، والمستحضرات الصيدلانية (-4.5 في المئة)، والكيماويات (-4.6 في المئة)، فيما أظهر قطاعا المنسوجات (+1.2 في المئة) والمعدات الكهربائية (+3.3 في المئة) بعض المرونة. وعلى أساس سنوي، ارتفع إنتاج قطاع الصناعات التحويلية هامشياً 0.2 في المئة، مقارنة بعدم تسجيله لنمو في يونيو. وفي السياق ذاته، هبط الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة 0.9 في المئة على أساس شهري، مخالفاً هو الآخر التوقعات التي رجحت استقراره دون تغيير، بعد تسجيله لمعدل نمو بلغت نسبته 0.7 في المئة في يونيو، متأثراً بتراجع التصنيع إلى جانب انكماش التعدين واستغلال المحاجر (-2 في المئة) وتباطؤ نمو قطاع المرافق العامة، وذلك على الرغم من الزيادة الهامشية التي سجلتها إمدادات المياه. وعلى أساس سنوي، لم يتجاوز نمو الإنتاج الصناعي 0.1 في المئة، منخفضاً من 0.2 في المئة في يونيو وبأقل بكثير من التقديرات البالغة 1.1 في المئة.

وتوقف نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في يوليو 2025 بعد تسجيله لمعدل نمو بلغت نسبته 0.4 في المئة في يونيو، بما يتسق مع التوقعات. وسجل قطاع الخدمات نمواً هامشياً بنسبة 0.1 في المئة بفضل نشاط النقل والرعاية الصحية، في حين حد منه تراجع المعلومات والاتصالات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *