«انقلاب» على نتنياهو… حوّلتنا «دولة منبوذة» تُقارن بإيران وكوريا الشمالية


– «حرب الإبادة» على غزة لم تخدم سوى قضية واحدة… الاعتراف الدولي بدولة فلسطين

– نتنياهو الذي كان يتباهى بشطب الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال العالمي أصبح «هرتسل الفلسطيني»

– تحوّل الخطاب الدولي من الدعم لحل «الدولتين» إلى الدعوة لـ «تحرير فلسطين من النهر إلى البحر»

انقلبت الساحتان السياسية والحزبية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فوفقاً لتحليلات نقدية حادة تنشرها صحف بارزة، تتحول إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو من دولة تحظى بعلاقات استراتيجية إلى «دولة منبوذة»، تُقارن بإيران وكوريا الشمالية.

هذا التحول الدراماتيكي، في «حرب الإبادة» على قطاع غزة، لم يخدم سوى قضية واحدة بشكل مفاجئ: الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

وقال الكاتب العسكري آفي اشكنازي في تحليله لصحيفة «معاريف»، إن «المفتاح لمواصلة المعركة العسكرية في مدينة غزة يوجد في هذه اللحظة في واشنطن بين يدي الرئيس دونالد ترامب».

وأوضح أنه رغم خطاب نتنياهو الهجومي المرتقب في الأمم المتحدة، فإن اللقاء المركزي هو مع الرئيس الأميركي، حيث يرى جهاز الأمن ضرورة الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار وتحريك عملية تبادل الأسرى.

من جهته، هاجم الكاتب يوسي هدار في مقال له في الصحيفة المحسوبة على اليمين، أداء الحكومة بعنوان «فشل محمّل بالمصائب».

وكتب «على المرء أن يكون عبقرياً حقيقياً كي يحول يوم كارثتنا في 7 أكتوبر (2023) … إلى اعتراف وتأييد من رأي عالمي واسع بدولة فلسطينية».

وأوضح أن الحكومة التي وصفها بـ«الأسوأ في تاريخ الدولة اليهودية» نجحت في صنع «ما لا يصدق»، حيث إن سلوكها الفاشل هو «طبق الفضة» الذي قدمته للدولة الفلسطينية.

بدوره، قال المحلل العسكري والسياسي الكبير بن كسبيت في «معاريف»، إن نتنياهو تحوّل من شخص «جمّد القضية الفلسطينية إلى شخص أعادها، بأفعاله، إلى مركز العالم».

وكتب أن «استراتيجية الفورمالديهايد التي اتبعها نتنياهو لتحنيط القضية الفلسطينية انفجرت في وجه إسرائيل»، معتبراً أنه «جرّ إسرائيل إلى العزلة والإذلال، ومقارنتها بإيران وكوريا الشمالية – على مسؤوليته الشخصية».

وأضاف أن نتنياهو، والذي كان يتباهى بشطب فكرة الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال العالمي، أصبح بنيامين زئيف هرتسل الفلسطيني في مرآة التاريخ، حيث إن السابع من أكتوبر، «يوم الكارثة، في طريقه ليصبح يوم الاستقلال الفلسطيني».

وحذرت الكاتبة ايتي روم في صحيفة «هآرتس» من أن الوضع الحالي، رغم سوءه، قد يكون هو الأفضل مقارنة بما هو قادم.

وكتبت تحت عنوان «سنشتاق إلى اقتراح يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وليس بدلاً منها».

وأوضحت أن الخطير في المشهد الحالي هو تحول الخطاب الدولي من الدعم لحل «الدولتين» إلى الدعوة لـ «تحرير فلسطين من النهر إلى البحر».

وتابعت «لم يحمل أي أحد من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين لافتة تدعو إلى دولتين لشعبين، وهذا ليس عبثاً»، مشيرة إلى أن هذا الشعار أصبح في نظرهم تعبيراً عن«حلم قديم وظالم يعطي حقوقاً وطنية وشرعية للكولونياليين البيض على أرض أبناء البلاد الأصليين».

العزلة ثمن الفشل

وترسم التحليلات صورة قاتمة لمسار قامت فيه القيادة الحالية، عبر فشلها العسكري في تحقيق أهداف حرب غزة وسياساتها العقابية غير المحسوبة، بتحويل عملية«طوفان الأقصى»إلى نصر دبلوماسي فلسطيني تاريخي.

وقال بن كسبيت ختاماً «هذا الرجل جرّنا إلى أكثر المواقف إذلالاً ومهانةً وعاراً في تاريخنا… لقد جلب نتنياهو هذا على نفسه، على أنفسنا، بأصابعه العشرة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *